مخاوف من تخلف مصر عن سداد ديونها.. وخبراء يستبعدون

يوسف بن تاشفين

التحالف يجمعنا🏅🎖
كتاب المنتدى
إنضم
15/1/19
المشاركات
61,061
التفاعلات
175,849
مصر لا زالت تكافح أزمة اقتصادية


يعيش مستثمرو السندات المصرية مخاوف حقيقة من عدم وفاء القاهرة بديونها في غضون عام، وسط أزمة اقتصادية تواجه البلاد التي لا تزال تنتظر حزمة الإنقاذ من صندوق النقد الدولي.

وأفادت وكالة بلومبرج "، الخميٍس، بأن أسواق الدين أصبحت في حالة تأهب من مخاطر تخلف مصر عن سداد سنداتها وسط فقدان الثقة من قبل بعض المستثمرين. وأضافت الوكالة المتخصصة في الاقتصاد أن "وقت الأزمة يبدو أنه بات قريبا".

في المقابل، استبعد محللون اقتصاديون مصريون أن تتخلف الحكومة عن سداد هذه السندات قياسا بتاريخ البلاد الذي لم يشهد مثل هذه الحالة سابقا، علاوة على الحلول التي من الممكن أن يتم اللجوء لها للوفاء بحقوق المستثمرين.

وارتفعت تكلفة التأمين ضد التخلف عن سداد الديون السيادية خلال الأشهر الـ 12 المقبلة إلى مستوى قياسي، مما ساهم بحدوث "حالة شاذة" أدت لزيادة قسط التأمين على العقود لمدة خمس سنوات إلى أوسع نطاق على الإطلاق، حسبما ذكرت "بلومبيرغ".

في حديثه للوكالة الأميركية، قال جوردون باورز، المحلل في "كولومبيا ثريدنيدل للاستثمارات" ومقره لندن، "إن الانعكاس في منحنى الائتمان يدل بالتأكيد على تسعير السوق لاحتمال التخلف عن السداد على المدى القريب".

ويتم تداول حوالي 33.7 مليار دولار من سندات "اليوروبوند" المصرية أو حوالي 86 بالمئة من أوراقها المالية الخارجية القائمة بفارق أكثر من 1000 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية - وهو الحد الأدنى للديون لكي يمكن تصنيفها كـ"متعثرة".

"مستحيل"​

واعتبر الخبير الاقتصادي المصري، عبدالنبي عبدالمطلب، تخلف مصر عن سداد ديونها مسألة "مستحيلة". وقال في حديثه لموقع "الحرة" إن الاحتياطي مصر من النقد الأجنبي يشكل ضعف الالتزامات المطلوبة منها خلال عام 2023.

بدوره، يذهب الخبير الاقتصادي المصري، علاء عبدالحليم، في الاتجاه ذاته بقوله إن "مصر لم تتخلف أبدا في سداد ديونها ... ودائما مع تدفع في الموعد المحدد حتى لو تمت إعادة هيكلة الدين".

وأضاف في حديثه لموقع "الحرة" أن مصر "تدرك خطوة التخلف عن السداد"، وهي تستطيع أن تجد حلولا للوفاء بالتزاماتها، بحسب تعبيره.

وفي سياق متصل، لم تتلق مصر التمويل الموعود من دول الخليج في وقت أرجأ فيه صندوق النقد الدولي مراجعته لبرنامج إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار، إذ يسعى للحصول على أدلة أكبر على أن السلطات تمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات التي تم الإعلان عنها في ديسمبر الماضي، بحسب تقرير "بلومبيرغ".

وقال عبد المطلب إن ما يحدث بين الحكومة المصرية وخبراء صندوق النقد الدولي أشبه بـ "معركة تكسير عظام"، مضيفا: "الصندوق أكثر تشددا مما حدث في 2016".

وتابع: "الضغوط التي يمارسها الصندوق يبدو وكأنها أكبر مما توقعته الحكومة المصرية ... وربما كانت زيادة مخصصات الطبقة الفقيرة بنسبة 48 بالمئة تمثل رسالة طمئنة من الحكومة للصندوق الدولي بالالتزام بتعهداته".

ويطلب صندوق النقد الدولي الذهاب سريعا في تعهد الحكومة بطرح أسهم الشركات الحكومية في البورصة وانتهاج سعر صرف مرن للجنيه مقابل العملات الأخرى وإجراءات لحماية الطبقة الفقيرة، كما يقول عبدالنبي.

ويضغط عدم وصول النقد الأجنبي من قبل صندوق النقد الدولي أو الشركاء الدوليين على مصر لتغطية احتياجاتها من الإنفاق.

وقال باورز: "بدأ صبر السوق (الدين) ينفد تماما بشأن عدم إحراز تقدم (بين الحكومة وصندوق النقد الدولي) وإشارات إلى أن السلطات تلعب دورا صعبا عندما يكون لها اليد الأضعف في المفاوضات".

ويتطلع صندوق النقد الدولي أن يرى صفقات خصخصة لأصول الدولة ومرونة حقيقية في العملة المصرية قبل إجراء المراجعة الأولى، والتي كان من المفترض أن تستكمل خلال شهر مارس الماضي.

وبالإضافة إلى الضغوطات، اتخذت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية وجهة نظر أكثر تشاؤما للوضع المالي لمصر وتوقعت المزيد من الانخفاض في قيمة العملة وخفضت نظرتها من مستقرة إلى سلبية.

وقال عبدالنبي، من جهته، "بالتأكيد وكالات التصنيف العالمية تكون محل اعتبار للمستثمرين على مستوى العالم".

وأردف: "في ظل معدل تضخم يصل 40 بالمئة، يصر البنك المركزي على سعر فائدة أقل من 20 بالمئة وهذا تصرف غير مقبول ومن هنا أخفضت وكالات التصنيف نظرتها المستقبلية لمصر لأن السياسية النقدية لم تكن بالمرونة الكافية لكبح معدلات التضخم فضلا عن عدم وجود مؤشرات حقيقية بتنفيذ تعهداته لصندوق النقد الدولي".

"لا نريد أن نكون مثل لبنان"​

وتعاني مصر، التي اتفقت على حزمة دعم مالي بقيمة 3 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر، من ارتفاع التضخم وشح النقد الأجنبي وتأخر مستمر في الواردات.

وبعد الأزمة التي تفاقمت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، انخفض الجنيه المصري بمقدار النصف منذ مارس 2022.

ويعتقد عبدالحليم أن ارتفاع معدلات التضخم سببها "خارجي"، في إشارة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا، لكنه لم يستبعد "سوء الإدارة" والتي قال إنها تمثل 30 بالمئة من أزمة مصر.

ومع ذلك، قال عبدالحليم إن مصر ستبحث عن "حلول من السماء" لسداد سنداتها سواء بفوائد أعلى أو مزيد من بيع الأصول الحكومية.

وتابع: "التخلف سيكون له مردود سيء على الاقتصاد وسعر الدولار وتقييم مصر ... لا نريد أن نكون مثل لبنان" لدى وكالات التصنيف العالمية.

أما باورز فقال إنه على الرغم من أن المستثمرين أصبحوا أكثر حزما تجاه مصر خلال الأشهر الأخير، إلا أن البلاد لديها الوقت "لإصلاح مشكلاتها" في غضون العامين المقبلين وتجنب التعثر في السداد نظرا لوضع السيولة لديها أفضل من الاقتصادات النامية المتعثرة مثل باكستان.

وقال إن البلاد لديها احتياطيات كافية لتغطية إجمالي احتياجات التمويل الخارجي الإجمالية بنحو 27 مليار دولار خلال السنة المالية المنتهية في 30 يونيو .
 

مصر توجه انتقادا نادرا لروسيا.. وتواجه أزمة الحبوب بحل باهظ الثمن


21 يوليو 2023

الرئيس المصري طالب بزيادة المساحات المزروعة بالقمح

أعلنت روسيا هذا الأسبوع تعليق مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، في خطوة خلّفت ردود فعل واسعة من دول كان من بينها مصر التي وجهت انتقادا نادرا لموسكو، واعتبرت أن قرارها نبأ "غير سعيد" سيؤثر بشكل سلبي على الدول الضعيفة.

وقال وزير التموين والتجارة الداخلية، علي مصيلحي، عن قرار روسيا بعدم تمديد اتفاق الحبوب "لم يكن نبأ سعيدا"، مشيرًا إلى أن استمرار النزاع الحالي بين روسيا وأوكرانيا سوف يؤثر على أسعار الحبوب وخاصة فيما يتعلق باللوجستيات والنقل والأمن، لافتا إلى ارتفاع تكاليف النقل مع تغيير المسارات وصعوبة توفير خطوط النقل في ظل الحرب.

وقالت الحكومة المصرية في تصريحات سابقة إنها اتخذت عديد الخطوات من أجل تقليل تأثير الحرب الروسية الأوكرانية عليها كدولة من أكبر مستوردي القمح في العالم، ويرى محللون أن تلك الخطوات ستوفر القمح بالفعل لكن لن تخفض تكلفته على دولة تعاني من أزمة اقتصادية.

يهدف اتفاق تصدير الحبوب الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا في يوليو من العام الماضي، إلى تخفيف حدة أزمة الغذاء العالمية بفتح باب التصدير بأمان أمام حبوب أوكرانية كان الحرب الدائرة تمنعها. وتم تمديد العمل بالاتفاق عدة مرات، وهددت روسيا أكثر من مرة بالانسحاب من الاتفاق، وقالت إن مطالبها بتعزيز صادراتها من الحبوب والأسمدة لم يتم الوفاء بها.

وصدرت أوكرانيا بموجب الاتفاق أكثر من 32 مليون طن من الذرة والقمح والحبوب الأخرى.

كيف تتأثر مصر؟​

كشفت مركز التنسيق المشترك الخاص باتفاقية تصدير الحبوب، أن شحنات الحبوب التي وصلت إلى مصر بموجب الاتفاق وصلت إلى 1.6 مليون طن من الحبوب، وهي خامس أعلى الدول بعد الصين وإسبانيا وتركيا وإيطاليا وهولندا.

أوضحت الأرقام أن شحنتين من القمح كانت وجهتهما مصر خلال شهر يونيو الماضي وبالتحديد يومي 19 و27، وتحمل كل منهما 63 ألف طن. وكانت الشحنات المصرية أقل خلال مايو، حيث كان نصيبها شحنتين يومي 15 و16 مايو، تحمل الأولى 10650 طنًا من القمح والثانية نحو 16 ألفا.

وفي 17 أبريل خرجت شحنة تحمل 31500 طن قمح إلى مصر، وسبقها واحدة في 10 مارس تحمل 15 ألف طن، وفي فبراير واحدة بحمولة 16500 طن، وفي يناير كانت شحنة واحدة أيضًا بمقدار 30800 طن.

مصر تمتلك احتياطي استراتيجي من القمح لأكثر من 5 أشهر
مصر تمتلك احتياطي استراتيجي من القمح لأكثر من 5 أشهر

وقال مصيلحي، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر، إن مصر تمتلك احتياطيا استراتيجيا من القمح يكفي نحو 5.2 شهر، مضيفا أن حجم التوريد المحلي للقمح منذ بداية الموسم وحتى الآن بلغ 3.8 مليون طن أي ما يمثل 91% من حجم المستهدف.

كما لفت إلى أن الاستيراد من السوق الأوكراني مستمر، وأن جزء من القمح يصل عن طريق رومانيا وأوروبا بشكل عام.

ورأى الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب، أنه بمجرد حديث روسيا عن أنه لا حاجة لتمديد اتفاق تصدير الحبوب "ارتفعت أسعار القمح والذرة"، موضحًا في تصريحات لموقع الحرة أن سعر طن القمح زاد بمقدار يتراوح بين 40 و45 دولار حتى الآن، لكنه عاد وأشار إلى أن هناك توقعات بأن الكرملين سيعود في النهاية للعمل بالاتفاق.

أكد عبد المطلب أن ارتفاع الأسعار عالميًا في ظل المخاوف من استمرار التعليق الروسي للعمل بالاتفاق، "سيرفع تكاليف الاستيراد والأسعار ومن معاناة المواطن المصري الذي يشكل القمح المكون الأساسي للغذاء بالنسبة له".

خطوات مصر؟​

قال وزير التموين، إن مصر خلال الفترة الماضية قامت بتنويع أسواق استيرادها لتشمل فرنسا وألمانيا ورومانيا وبلغاريا والولايات المتحدة، بجانب الدولتين المتحاربتين روسيا وأوكرانيا.

وأعلن مصيلحي الأربعاء، أن القاهرة ستوقع اتفاقية تسهيل قرض متجدد بقيمة مليون دولار مع صندوق أبوظبي للتنمية من أجل تمويل مشترياتها من الحبوب.

كانت الهيئة العامة للسلع التموينية وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن شراء الحبوب في مصر، قد أجلت سداد مدفوعات مشتريات القمح بسبب أزمة في العملة، بحسب رويترز.

وأبرمت مصر في الآونة الأخيرة صفقات شراء قمح عبر قروض من المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والتي ضاعفت في العام الفائت تسهيلا ائتمانيا لمصر ليصل إلى 6 مليارات دولار، بجانب البنك الدولي الذي مول واردات قمح مصرية بوقت سابق العام الجاري.

كما عملت مصر على توسيع مساحتها المزروعة من القمح وقدمت تسهيلات للمزارعين، في سبيل تقليل الاعتماد على الواردات من الخارج.

وحضر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مايو الماضي، افتتاح موسم حصاد القمح في منطقة شرق العوينات جنوب غربي مصر، وأكد أن مصر تسعى لإضافة مليون طن قمح من المشروعات الزراعية الجديدة في توشكى وشرق العوينات.

قال المحلل الاقتصادي، علي الإدريسي، في تصريحات لموقع الحرة، إن هناك حلولا لمصر لمواجهة مسألة تعليق اتفاق الحبوب "فهناك خطوط برية لاستيراد القمح الأوكراني عبر أوروبا، بجانب البحث عن دول أخرى لاستيراد القمح منها، وأيضًا العمل على رفع أسعار توريد القمح محليًا".

أعلنت مصر أنها تعمل على توسيع مساحتها المزروعة من القمح
أعلنت مصر أنها تعمل على توسيع مساحتها المزروعة من القمح

أما عبد المطلب، فواصل حديثه بالقول إن مسألة تنويع مصادر استيراد القمح حل لفكرة عدم وصول المنتج وفق اتفاق الحبوب، لكن "الأسعار حينما ترتفع ستتأثر جميع الدول، وهنا البحث عن مصادر أخرى للاستيراد لن يعالج مسألة ارتفاع الأسعار، وهدف الحكومة بتلك الخطوة هو توفير المنتج وليس الحصول عليه بسعر مناسب".

وأوضح أن تلك الخطوة "لن تخفض السعر ولن تجنب المواطن الأعباء".

وتراجع سعر الصرف الرسمي للجنيه المصري بواقع النصف أمام الدولار، منذ مارس عام 2022، وبأكثر من ذلك في السوق السوداء.

وتتوقع سوق العقود الآجلة للعملة، بحسب رويترز، أن يهبط الجنيه إلى 40 مقابل الدولار خلال العام المقبل من حوالي 30 حاليا.

ويرى الإدريسي أن "الأولوية في ظرف كهذا تتمثل في توفير القمح نفسه وليس أمر آخر فهنا نتحدث عن مسألة أمن غذائي".

من أين تحصل مصر على القمح؟​

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، حيث اشترت بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (رسمي في مصر)، 6.1 مليون طن قمح بقيمة 2.4 مليار دولار خلال أول 11 شهر من عام 2021، مقابل 11.8 مليون طن بقيمة 2.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق.

وأوضحت الارقام الرسمية أن 80 بالمئة من واردات مصر من القمح خلال عام 2021 جاءت من كل من روسيا وأوكرانيا، حيث كانت وارداتها من روسيا خلال ذلك العام نحو 4.2 مليون طن بقيمة 1.2 مليون دولار ونسبة تصل إلى 69.4 بالمئة من إجمالي الواردات المصرية.

وجاءت أوكرانيا في المرتبة الثانية على القائمة حيث اشترت منها مصر خلال عام 2021 أكثر من 650 ألف طن بقيمة تصل إلى 650 مليون دولار تقريبًا.

توفر الحكومة المصرية الخبز المدعوم وهو قضية حساسة لأكثر من 70 مليون مصري في الدولة التي يزيد سكانها عن 104 مليون نسمة.

الخبير الاقتصادي عبد المطلب أوضح أن تنويع مصادر الاستيراد لن ينهي الأزمة في مصر، والتي تتأثر بالعوامل السياسية في أوكرانيا وروسيا، مشيرًا إلى أن الحل منذ البداية "يجب زيادة المساحة المزروعة والمحاصيل الغذائية"، وحينا لو كان هناك أي تأثير في الأسواق العالمية فسيكون محدود.

وأعلنت الحكومة المصرية في مناسبات عديدة أنها تعمل على زيادة المساحة المزروعة من القمح، وأشار تقرير لمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، إلى نتائج التحرك في هذا الاتجاه.

وأوضح التقرير أن المساحة المزروعة بالقمح زادت من حوالي 3.4 مليون فدان عام (2020/2021) إلى حوالي 3.65 مليون فدان في عام (2021/2022)، وزاد انتاج القمح المحلي من 9.8 مليون طن إلى 10.6 مليون خلال تلك الفترة.

كما أشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن تبلغ المساحة المزروعة بالقمح خلال العام المقبل إلى حوالي 3.7 مليون فدان بزيادة بنسبة 1.4 بالمئة عن العام الحالي (2021/2022)، على أن يصل إجمالي الإنتاج إلى 10.9 مليون طن قمح.
 
هل هي نقمة قادمة في الطريق ؟؟

 
عودة
أعلى