الجيش الصيني يجري مناورة رئيسية للدفاع الجوي بالنار الحية على الحدود مابين الصين و ميانمار

يوسف بن تاشفين

التحالف يجمعنا🏅🎖
كتاب المنتدى
إنضم
15/1/19
المشاركات
64,862
التفاعلات
183,413

25cccc1f-a243-46a4-a057-3da5eff0ef07_1697eb65.jpg

بدأت قيادة المسرح الجنوبي لجيش التحرير الشعبي الصيني (PLA Chinese Army) مناورة دفاع جوي بالذخيرة الحية على الحدود الصينية الميانمارية في 17 أبريل 2024، كجزء من تدريبها السنوي ويشمل التمرين وحدات من الجيش والقوات الجوية، وهو مصمم لتعزيز الاستعداد القتالي للقوات وقدراتها العملياتية.

Army Recognition Global Defense and Security news

أجرى الجيش الصيني تدريبات حية على إطلاق النار على الحدود بين الصين وميانمار باستخدام نظام صواريخ الدفاع الجوي طويل المدى HQ-22. (مصدر الصورة وزارة الدفاع الصينية)

وفقا لبيان صحفي صادر عن قيادة المسرح الجنوبي للجيش الصيني، فإن الأهداف الأساسية للتدريبات هي تقييم وتحسين قدرات القوات الصينية ’ في مجالات مثل الاستطلاع والإنذار المبكر، والحصار ثلاثي الأبعاد والسيطرة، والإنذار والهجوم ، وكذلك ضربات الدفاع الجوي وتؤكد هذه الممارسة التزام جيش التحرير الشعبي الصيني بالحفاظ على السيادة الوطنية، واستقرار الحدود، وأمن مواطنيها.

وذكر مسؤولون عسكريون صينيون أن التدريب هو نشاط عسكري روتيني مقرر بموجب خطة التدريب السنوية ولا يستهدف أي دولة بعينها وتعكس هذه المبادرة تركيز الصين الاستراتيجي على حماية حدودها وإعداد قواتها العسكرية للتعامل مع مختلف حالات الطوارئ بفعالية.

كما يوضح التمرين استعداد جيش التحرير الشعبي للاستجابة بسرعة لأي حالة طوارئ، مما يضمن سلامة حياة الناس وممتلكاتهم على طول المناطق الحدودية وأكدت قيادة المسرح الجنوبي من جديد تفانيها في دعم السلام والاستقرار في المنطقة.

منذ الانقلاب العسكري في فبراير 2021، عندما أطاح الجيش بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا بقيادة الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بقيادة أونغ سان سو تشي، انزلقت ميانمار إلى حرب أهلية شديدة وصعد الجيش، الذي يحكم الآن باعتباره المجلس العسكري، حملته العنيفة على السكان للحفاظ على السيطرة.

وردا على ذلك، ظهرت مقاومة مسلحة وطنية، تتحدى سلطة المجلس العسكري وتشمل هذه المقاومة العديد من الجماعات العرقية المسلحة البارزة في البلاد، مثل اتحاد كارين الوطني (KNU)، الذي يهدد الآن بشكل كبير قبضة المجلس العسكري على السلطة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف متزايدة بين المقاومة ومواطني مياوادي بشأن احتمال قيام الجيش بقصف جوي، على غرار التكتيكات التي استخدمها في مناطق أخرى لم يعد يسيطر عليها.

منذ الانقلاب العسكري في ميانمار في فبراير 2021، اتسمت العلاقة بين ميانمار والصين بالمواءمة الاستراتيجية والتبعية المتبادلة، وقد لعبت الصين دورا حاسما في تقديم الدعم الدبلوماسي للمجلس العسكري في ميانمار، وحمايته من الانتقادات الدولية والعقوبات المحتملة وهذا الدعم بالغ الأهمية لميانمار حيث تواجه إدانة واسعة النطاق بسبب أفعالها أثناء الانقلاب وبعده ، علاوة على ذلك، تنظر الصين إلى ميانمار باعتبارها جزءا لا يتجزأ من طموحاتها الإقليمية الأوسع، ولا سيما من خلال مبادرات مثل مبادرة الحزام والطريق، حيث الموقع الاستراتيجي لميانمار محوري.

وفيما يتعلق بالعلاقات العسكرية، تتمتع الصين بتاريخ طويل من كونها موردًا رئيسيًا للأسلحة إلى ميانمار، ومن المحتمل أن تستمر هذه العلاقة بعد الانقلاب، على الرغم من عدم الكشف على نطاق واسع عن تفاصيل محددة حول استمرار ومدى هذا الدعم وتشكل هذه الروابط العسكرية جزءاً من نمط أوسع من المشاركة يتضمن استثمارات اقتصادية واستثمارات كبيرة في البنية التحتية، تشمل مشاريع لها آثار استراتيجية تتجاوز قيمتها الاقتصادية ويؤكد هذا الدعم المتعدد الأوجه على استراتيجية الصين الأوسع المتمثلة في ضمان الاستقرار وتوسيع نفوذها في جنوب شرق آسيا من خلال مزيج من الجهود الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.

هناك تقارير تفيد بأن الصين زودت جيش ميانمار بطائرات بدون طيار، والتي تم استخدامها لمراقبة الاحتجاجات وتعزيز العمليات العسكرية ضد حركات المقاومة، وتؤكد هذه الإجراءات على النهج العملي الذي تتبعه الصين تجاه ميانمار، والذي يتناقض مع العقوبات الغربية ويدعو إلى العودة إلى الحكم المدني.

وفقا لقاعدة بيانات تجارة الأسلحة SIPRI (معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام)، منذ عام 2010، سلمت الصين كمية كبيرة من المعدات العسكرية والأسلحة إلى ميانمار، بما في ذلك الصواريخ المضادة للسفن (C-802)، والطائرات بدون طيار المسلحة (CH-3)، والمدافع المضادة للطائرات (GDF-35)، والطائرات المقاتلة (JF-17)، وأنظمة صواريخ الدفاع الجوي KS-1A, وطائرات النقل (Y-12 و Y-8).

Myanmar_map_2019_04_11_02_01_56.JPG


كما حافظت الصين على موقف داعم تجاه الحكومة العسكرية في ميانمار في أعقاب انقلاب فبراير 2021 وتشير التقارير الأخيرة إلى أن الصين قدمت مساعدات ودعمًا كبيرًا، بما في ذلك الدعم العسكري والدبلوماسي، للمجلس العسكري في ميانمار وتشكل هذه المساعدات جزءا من استراتيجية أوسع للحفاظ على الاستقرار في ميانمار، وهو أمر بالغ الأهمية لمصالح الصين الاستراتيجية والاقتصادية في المنطقة، وخاصة الممر الاقتصادي بين الصين وميانمار.
 
عودة
أعلى