stouf

نجم المنتدى
إنضم
19/12/18
المشاركات
1,430
مستوى التفاعل
1,410


اُختتمتْ، نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة النيجرية أبوجا، ندوة رؤساء دول غرب إفريقيا "سيدياو" في دورتها الرابعة والخمسين برئاسة الرئيس النيجري محمد بوخاري؛ لكن دون التطرق لطلب انضمام المغرب إلى هذا التكتل الاقتصادي، الذي قدّمه في فبراير من عام 2017.

ويثير التأخر في حسم انضمام المغرب إلى هذه المجموعة عدة تساؤلات حول ما إذا كان هناك إجماع حول العضوية المرتقبة للمغرب، وفي مقابل ذلك تناسلت دراسات وتقارير وطنية تُحصي منافع انضمام الرباط إلى مجموعة "سيدياو" التي تعدّ أنجح تكتل في القارة الإفريقية.

ولم ترد في البيان الصادر عن الدورة الرابعة والخمسين، الذي نُشر اليوم الاثنين، أية إشارة بخصوص مصير طلب المغرب المتعلق بانضمام إلى مجموعة "سيدياو"؛ وهو ما يعني أن البتّ في هذا الطلب لا يزال مؤجلاً دون تحديد جدولة لذلك، كما لم يتم الكشف عن مصير دراسة الأثر الداخلية التي أُجريت من قبل المجموعة.

وسيطرت الأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة في عدد من الدول، خصوصاً في التوغو وغينيا بيسياو، على جدول أعمال الدورة الـ54، إضافة إلى دراسة تقدم مخطط تحرير التجارة الإقليمية والعملة الموحدة بين الدول للمجموعة الاقتصادية في أفق السنوات المقبلة.

ومرت أكثر من ثلاث دورات مختلفة لهياكل تنفيذية في المجموعة الاقتصادية "سيدياو"، خلال سنة 2018، دون التطرق لطلب المغرب، الشيء نفسه بالنسبة إلى طلبات كل من تونس وليبيا، في الوقت الذي تتطلع فيه المملكة إلى تعزيز حضورها في المؤسسات الإقليمية مثل "سيدياو" بعد العودة إلى الاتحاد الإفريقي.

جواد كردودي، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، قال إن هذا التأخر في البتّ في طلب المغرب الانضمام إلى مجموعة "سيدياو" لن يؤثر على وضع المملكة، ويؤكد أن "الرباط بفعل الواقع لاعب أساسي في سيدياو من خلال الاستثمارات الكبيرة التي تشمل عدداً من المجالات واستمرار المبادلات التجارية مع البلدان من خلال عشرات الاتفاقيات".

وأوضح كردودي، في حديث لجريدة هسبريس، أن "المغرب ليس متسرعاً للحصول على قرار نهائي بخصوص طلب الانضمام؛ لكن تظل الحاجة ملحة إلى تلقي جواب، بعد الموافقة المبدئية وصدور تقرير اللجنة الخماسية حول آثار انضمام المغرب إلى المجموعة".

واعتبر المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية، في تقرير صدر الأسبوع الماضي، أن مشروع انضمام المغرب إلى "سيدياو" يعدّ فرصة إيجابية لدول المنطقة من الناحية الاقتصادية، على اعتبار أن المغرب يعدّ أول مستثمر في المجموعة؛ وهو ما سيفتح المجال للمملكة للوصول إلى سوق تعدادها 320 مليون مستهلك وبناتج داخلي خام يناهز 700 مليار دولار.

كما يرى المعهد أن هذا الانضمام المرتقب للمملكة يحمل فرصاً لمجموعة "سيدياو" من أجل إنشاء منصة للتعاون في مختلف المجالات التي يتوفر المغرب فيها على خبرة طويلة، على رأسها المجال الطاقي والبنيات التحتية والأشغال العمومية، ناهيك على إقامة سلاسل قيمة إقليمية في أفق ربطها بالسلاسل العالمية.


 
أعلى