عملية طوفان الأقصى ومعركة غزة الاستراتيجية والأيدي الداعمة الخفية

الصيد الثمين

التحالف يجمعنا
عضو مميز
إنضم
26/4/22
المشاركات
905
التفاعلات
2,067
عملية طوفان الأقصى ومعركة غزة الاستراتيجية والأيدي الداعمة الخفية

هل كان قادة حماس والفصائل المسلحة الإسلامية الفلسطينية، لا يعلمون أن هجوم بمستوى طوفان الأقصى على المستوطنات الصهيونية، لن يخلق للكيان الصهيوني، ذريعة بمسح غزة من الوجود والمضي بمشاريعها المائية والاستيطانية؟! وهل حماس حينها كانت قادرة على مقاومة التصعيد الصهيوني بأسلحته الذاتية والأمريكية الفتاكة؟! والجواب نعم! فقد تدرعوا بالأرض كما كان يوصي فاروق الأمة عمر رضي الله عنه، وجعلوا نصب أعينهم أنه مع دمار غزة تبدأ معركتهم الحقيقية! بأسلحة روسية حديثة أو تطور محلياً على أسس روسية!

فهذا الهجوم الجريء الغير مسبوق الذي نفذه فدائي النخبة للفصائل الإسلامية المسلحة الفلسطينية، على المستوطنات الصهيونية، لم يكن ارتجالي أو محض صدفة، إنما مخطط له بعناية شديدة وتنسيق محكم وكان في غاية السرية! من الناحية التنفيذية الحقيقية! والبروباغندا الصهيونية والغربية التي أرادت أن يعلم العالم أن الأمر برمته كان تنفيذ لمخططات استخباراتية غربية مشتركة لخلق ذريعة لمسح غرة من الوجود وتهجير أهلها إلى سيناء، وإقامة قناة مائية بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر موازية لقناة السويس، صحيح! ولكن ليس بالصورة التي رأينها الحالية! فما حدث هو مكر موازي ولكن عكسي يقلب السحر على الساحر! بطريقة دراماتيكية لعبتها بعناية شديدة الاستخبارات الروسية المخططة والصينية الممولة ولكن من خلال حليف مشترك تمثل بالخبرات الكورية الشمالية التقنية والعسكرية والاستخباراتية المدربة على أيادي الاستخبارات الروسية! فما حصل بالحقيقة كان خدعة استراتيجية!

فحقيقة الأمر هي حرب مصالح، فروسيا كما يقال حليف الكيان الأول! فدبابة "ميركافا فور" مبنية على ما عليه دبابة بروريف (الاختراق) ت 90 ام الروسية! من خلال دروعها التراكبية ودروعها النشطة الوثابة المتفجرة الذكية! فروسيا هي من تسهل الضربات الصهيونية داخل الأراضي السورية ضد التشكيلات العسكرية والمليشيات الشيعية الموالية لحليفتها إيران! والكيان إلى الآن لم يتدخل بأي نوع من التدخل في الحرب الروسية الأوكرانية ضد روسيا! رغم أن رئيس أوكرانية صهيوني! فكيف لروسيا أن تعادي الكيان؟!

الحقيقة التي يجب أن نعرفها أن روسيا هي أكثر من يعرف بهذا الشكل أسرار ونقاط ضعف وقوة فخر الدبابات الصهيونية، وقد وجد الصهاينة بطريقة ما هذا جلياً في وثائق كانت لدا التشكيلات المسلحة الفلسطينية! وكان هذا بمثابة حصان طروادة داخل الحصن المدرع الصهيوني المنيع.

أما لما تخون روسيا حلفائها الأوفياء، فنقول المصلحة تقتضي ذلك! إذا ما مس ذلك الأمن القومي الوجودي لروسيا كقوة عظمى ناشئة من جديد عالمية! وروسيا بالحقيقة دولة مصالح وليست دولة مبادئ وإنسانية، ولكنها أكثر مبادئ وإنسانية بالواقع إذا ما قورنت بدول الدجل والكذب والمماطلة الغربية، وبوتين طهر روسيا من اليهود الصهاينة وأذنابهم من الأوليغارشية (المافيات الروسية)؛ ولكن مصلحته السيادية والقومية الوطنية اقتضت التقارب من الكيان الصهيوني! كما اقتضت اليوم التقارب من الدول الإسلامية لتدعيم قطبيتها وتقوية عائداتها الاقتصادية، وذلك لأن الكيان يمثل نقطة القوة للناتو في خاصرة العرب، وهو وأعني الكيان أيضاً نقطة ضعف الناتو الوحيدة، لذلك قهرها يقوي نقطة القوة وزيادة النفوذ الروسي الصيني عند الأمة العربية، ويقرب روسيا أكثر من الأمة الإسلامية، التي هي المعول الأول في قهر الجهود العسكرية ضدها بالجبهة الأوكرانية! ففيالق الاقتحام فوستوك أكثرها تشكيلات جهادية إسلامية! وكذلك تشكيلات عاصفة النصر المتعاقدة الروسية، والتي تفعل ما لا تفعله خيرة النخبة الروسية! لذلك خلخلة جبهة الكيان وتهديد أمنها بفصائل إسلامية هي الورقة الرابحة، والمقامرة الناجحة لروسيا لوقف الحرب الاستنزافية الأوكرانية، ولتعزيز مكانها عند الدول العربية سواءاً ذات الصبغة الإسلامية أو حتى العلمانية، وأيضاً لتحويل الدعم الغربي المفتوح لأوكرانيا إلى جبهة دولة الكيان الصهيونية، وزيادة إرهاق الناتو من الناحية الاقتصادية.

أما تسهيلها للضربات الجوية الصهيونية في سوريا ضد المصالح الإيرانية أحد حلفائها الاستراتيجيين! فغايته الحد من نفوذ وهيمنة إيران المنافس الأكبر للهيمنة الروسية في سوريا، أهم نقاطها الوجودية الاستراتيجية خارج الأراضي الروسية، ولأن هذا النفوذ وأعني الإيراني إذا ما تعاظم أكثر، قد يهدد وجودها هناك، ما لم تخلق ضدها عدو يقض مضجعها، بموافقة ضمنية روسية، ولكسب ثقة الكيان حتى لا يبدأ بمأمراته ضد هذا التواجد الروسي، بحيث يصبح هذا التواجد يخدم المصالح الصهيونية.

ونعود من جديد لصلب المقال، ونقول إن ما حصل بالواقع أن روسيا بالتحكم عن بعد بطريقة خفية استخباراتية، نفذت المخططات الصهيونية بعملية طوفان الأقصى، بطريقة خبيثة بنتائج عكسية! فالأسلحة المضادة للدروع مثلاً طورت بالظاهر على أنها بمركباتها التفجيرية والاختراقية ذاتها القديمة البدائية بالتركيبة المحلية، وتعمدوا أن يعرف ذلك أيدي العمالة الصهيونية داخل صفوف الفصائل المسلحة الإسلامية! التي حرصت روسيا بطريقة فنية على تجنيدها وتدريبها ضمن صفوف الوحدات الفدائية الخاصة الاقتحامية، التي مثلت النسق الهجومي الأول! جنياً إلى جنب مع التشكيلات الموالية الإسلامية المخلصة الوطنية، ثم أتى النسق الثاني الموالي بالكامل للوطن والعقيدة الجهادية الإسلامية، وهنا كانت الصدمة لقوات الكيان، وسقطت أقنعة تتالي مشاهد المسرحية الأساسية وخرجوا عن النصوص المخططة الأساسية، مما دفع أيدي العمالة أن تقاتل أسيادها بكل جدية، فالمنافق المتعدد الوجوه لا ولاء له إلا لما يخدم مصالحة الذاتية، وهو ما خلط خيوط التدابير الصهيونية الأصلية، كما أفقدها السيطرة من قبل على حركة حماس (حركة المقاومة الإسلامية) التي سهل نشأتها بالأصل التدابير الاستخباراتية الصهيونية، لتشكل جبهة موازية غايتها تحجيم نفوذ وتحيد سيطرة حركة فتح الفدائية الفلسطينية الوطنية، ذات الطابع العلماني! التي كانت حينها مسيطرة على الساحة النضالية الفلسطينية.

وعملية الإنزال الشراعي المظلي الذي نفذه النخبة الفدائية المسلحة هو خاصية يشتهر بها نخبة النخبة قوات العمليات الخاصة الروسية سبتسناز BRU التابعة للمخابرات العسكرية الروسية GRU مع مشاركة محتملة للمخابرات الصينية، وتجسد ذلك بوجود خبراء تصنيع وضباط من كوريا الشمالية، دربوا على أيدي الاستخبارات العسكرية الروسية، فزيارة كيم الأخيرة لروسيا لم تكن اعتيادية! وعزز ذلك تصريح من رئيس كوريا الشمالية بدعم جهود المقاومة المسلحة الفلسطينية التسليحية والتكتيكية.

لكن الفرق بين إنزال السبتسناز الروسي وقوات الإنزال الفلسطينية، أن الأخيرة من الأرض إلى السماء بعامل دفع الدرجات النارية الثلاثية، أما السبتسناز فمن السماء للأرض وميزة الفلسطينية أنها عملية أكثر ليلاً أو نهاراً لأنها تكون على ارتفاعات منخفضة، وتكون أكثر مباغتة وإرباك لجنود الاحتلال الصهيوني!

وساعد على النجاح أيضاً معرفة العدو الصهيوني أن طليعة الانزال من العملاء السريين الذين سوف يتجاوزن السياج لينفذوا معارك شكلية ذات أثار مادية فقط، لتكون المفاجئة بالنسق الثاني السري الذي حول الاختراق لعملية حقيقية.

وقبل المضي في شرح معركة غزة الاستراتيجية، علينا أن نوضح مدى الاستفادة الروسية من هذه الحرب فكما أسلفنا الفائدة الأولى التقرب من الدول الإسلامية والعربية في الشرق الأوسط، وزيادة السخط الشعبي على الولايات المتحدة الأمريكية، لبسط سيادتها كقوة عظمى ضد تصاعد الهيمنة الأمريكية! ثانياً خلق ورقة ضغط فعالة على أمريكا لإنهاء الحرب الأوكرانية بالشروط الروسية، لأن هذه الحرب رغم أنها عاظمت قوة روسيا العسكرية، وجعلتها تسرع برامجها التطويرية العسكرية بوقت قياسي، إلا أنها أنهكتها وربما أنهكت معها الصين الداعمة من الناحية المالية، رغم أن هذا الدعم مبني على المبادلة التجارية!، ثالثاً تحييد الدعم العسكري أو تقليله إلى الحد الأدنى، من خلال تحول هذا التمويل والدعم بالأولوية للكيان الصهيوني بطريقة تصاعدية، فقد وردت أمريكا للكيان إلى الآن من الذخائر ما تجاوز 7 آلاف طن! مع العلم أن الدول الأوربية لن تسطيع سد هذا التحول الكبير بالدعم للقوات الأوكرانية، ورابعاً تكبيد أمريكا ومرتزقة الكيان من نخبة الغولاني وأطقم المدرعات الصهيونية خسائر فادحة والتي تقدر إلى الآن بنحو 3000 قتيل كمحصلة حقيقية، وذلك كحالة انتقامية عن خسائر الروس في بلدة باخموت، وأخيراً إضعاف ترسانة الحرب المدرعة والمؤللة الصهيونية فقد فقدت دولة الكيان بشكل موثق أكثر من ثلثي دبابات ميركافا فور من أصل 300 دبابة، لذلك تعمل وبشكل عاجل على ترقية "ميركافا تري" إلى الطور الرابع بالسرعة القصوى وفقدت من مدرعات نمير الحصينة أكثر من 50 ناقلة جند مدرعة، وكل ذلك لمنعها من إحداث أي اجتياح أو تهديد للأراضي السورية أو اللبنانية، أو منافسة القوة المصرية، لأنها واعني روسيا تقوي التشكيلات الشيعية بطريقة غير مباشرة في اللبنان والتي اليوم تشتت القوة الصهيونية، وتساعد على إضعافها وأعني التشكيلات الشيعية في سوريا بتسهيل تنفيذ الضربات الجوية الجراحية الصهيونية ضدها رغم أن نفاثات راعام (البرق) ف 15 الصهيونية وصوفا (الصاعقة) ف 16 الصهيونية ضرباتها إما مباعدة المدى حتى 300 كم من الهدف الأرضي، أو اختراقية بحواضن التشويش "درع السماء" (سكاي شيلد) الفائقة التطور، أو تسللية بواسطة نفاثات أدير (عظيم) ف 35 الشبحية الصهيونية! والتي تتسلل عادتاً بطريقة مواربة من الأراضي العراقية! أو من جهة البحر والتي وكما يعلم المختصين لا تستعصي جميعها على الرادارات المتطورة الروسية!

التجهيزات القتالية في غزة:

في الحرب الفيتنامية التي خاضتها القوات الأمريكية التي كانت أكثرها متطوعة احترافية عمد الروس السوفييت على تدريب مقاتلو الفايكنغ الفيتنامية، على ما عرف حينها بالأنفاق الجرذانية، وهي أنفاق ضيقه متفرعة من أنفاق أوسع متصلة بخلايا أو مراكز حصينة رئيسية، كبدت قوات النخبة الأمريكية وصلت وفق الاعترافات الأمريكية أكثر من 58 ألف قتيل، ولكن كان لهذا التكتيك نقطيتي ضعف أنها كانت سطحية لصعوبة توفير التهوية لها بالعمق بطريقة صناعية، وان أكثرها كانت ترابية دون تعزيزات إضافية فكانت عرضة للتدمير بقنابل القصف المساحي التي تسقطها قاذفات القلاع الاستراتيجية العملاقة ب 52 "ستراتوفروتريس" والقنابل الضخمة الهائلة التفجير زنة 6 طن وحتى 9 طن السطحية، وقنابل العصف الحراري "ديزي كاتر" (مقطعة الأقحوان) التي كانت تزن 15 ألف رطل بقوة ضغط هائلة تصل إلى ألف رطل على البوصة المربعة، وكان أخطر هذه القنابل قنبلة ظهرت بهذه الفترة ولهذه المهمة تزن 20 الف رطل فراغية تعمل بالوقود الغازي المتفجر بالتفاعل الهوائي، عرفت حينها بقنبلة "لايف تيكر" (آخذة الحياة)، لم تولد ضغط موازي لقنبلة ديزي كاتر، ولكن ولدت قدرة تفريغيه مرعبة عالية السرعة خانقة لكل من يكون متواجد في تلك الأنفاق الضيقة الجرذانية، وكان هناك ثغرة أخرى لدا تكتيكات الفايكنغ الفيتنامية هو أنها تقاتل عندما تدفق من تلك الأنفاق بمبدئ أكتال المشاة الراجلة الهجومية وفق العقيدة السوفيتية بمعارك تلاحية، ولأن هذه المعارك كانت تنتهي بإبادة القوات الأمريكية المُهَاجمة، لجئت أمريكا لاستراتيجية التدمير أو الإفناء المتبادل بما عرف حينها بتكتيك السهم المكسور "بروكينغ آرو" بالقصف الجوي المساحي أو بنيران المدفعية.

واليوم تفادى الروس كل تلك الأخطاء المجربة واستخدم استراتيجية أنفاق النمل!

واستخدم أسلوب الظهور السريع والهروب السريع بعد تنفيذ الصدمة الصاعقة بالنيران من نقطة الصفر التلاحميه!

والجديد أنه إلى الآن لم تبدأ العمليات القتالية الحقيقية للمقاومة الفلسطينية! فنشاط المقاومين محصور بنحو 5000 فدائي واستشهادي من أصل 40 ألف فدائي تمثل الفصائل المسلحة الإسلامية الفلسطينية، مع أسلحة سرية لم تختبرها أو تجربها بعد الفصائل المسلحة الفلسطينية.

وأكد ذلك ظهور واختفاء سلاح متطور أسقط أكثر من خمسة حوامات أباتشي بوقت قياسي ثم تلاشى عن الساحة الميدانية وظهر مضاد آخر أسقط درون هيرون الاستطلاعي على ارتفاع 45 ألف قدم (15 كم) مع العلم أنه لا قدرة لأي صاروخ كتف أو مدفعية مضادة للجو في العالم أن تصل إلى هذا الارتفاع هذا إن تم كشف هذا الدرون الصامت الخفي بأي وسيلة كشف أرضية، وهو ما يعني أن من يدعم الفصائل الفلسطينية دولة قوية متميزة بمضادات الدروع والمضادات الجوية.

أما على مستوى الأسلحة الأرضية وطالما ظهر الطراز الأحدث من صواريخ كورنيت الروسية واستخدم في الأماكن المفتوحة في محيط غزة وخارجها كما سوف نتكلم عنه لاحقاً، فالمعادل المنطقي له داخل غزة هو صاروخ Metis-M1 الذي تبلغ سرعته حوالي 200 م/ث ويتراوح مداه بين 80 إلى 2000 متر وبعمق اختراق لأعتى دروع الدبابات حتى سماكة 1000 ملم تقريباً وغالباً سوف يتجاوز دروع تروفي الصدية النشطة بطريقة صاروخ كورنيت الالتفافية الدورانية! وطالما أنه ظهر مقذوف ر ب ج 29 الترادفي كما سوف نبين ذلك أيضاً، في مرحلة العمليات الصاعقة فسوف يكون السلاح السري في مرحلة القتال التصادمي التلاحمي مقذوف ر ب ج 30 المتخصص بتحدي الحماية النشطة تروفي بمقذوفين متوازيين حيث يقوم الأول الأقل مقطع بإشغال مستشعرات الحماية ودرع الحماية النشطة الصدي، ليوازيه المقذوف الترادفي الموازي بقوته لمقذوف ر ب ج 29.

وبتقديري أن إزعان نتنياهو لفكرة الهدنة وتبادل الأسرى والعودة عن خطة احتلال عزة بالقوات البرية، هو نجاح الخطة الفلسطينية باستدراج قوات نخبة الكيان إلى مناطق داخل غزة في المناطق الشمالية، التي أكثرها مدمرة، مع الاكتفاء بدايتاً بكمائن محدودة كان الغاية منها جر أعداد أكبر في العمق لتنفيذ عملية تطويق وعزل لتلك القوات لإدخالها باشتباكات معها بطريقة تلاحميه بأسلحة جديدة كما أشرنا إليها قبل قليل، تتجاوز الحماية النشطة، ولكن الأهم أنها تحيد التدخلات الجوية والمؤازرة المدفعية البعيدة الأرضية والبحرية.

ولأن المعركة تبدأ بالحقيقة عندما تدمر غزة ويهجرها سكانها من المدنيين! كما حدث من قبل في "ستانيلن غراد" السوفيتية في الحرب العالمية الثانية، حيث نشطت حينها المقاومة الروسية السوفيتية، بطريقة منتظمة استنزافية ضد القوات ألمانية النازية، مما أحدث انهيار كبير بصفوف القوى النازية وأزهق أرواح أكثر الضباط وضباط صف الميدانين بطريقة قتل انتقائية، وهو ما سهل نجاح العملية القتالية الاعتيادية الموسعة النهائية.

تكتيكات الحرب في غزة حالياً وفي المرحلة المستقبلية:

كما أشرنا سالفاً فإن تكتيك الفصائل المسلحة الفلسطينية اليوم هو تنفيذ عمليات مبيته مع المراقبة الخفية بطريقة صاعقة بقنص الدبابات والمدرعات أو تفجير العبوات الناسفة المزروعة سالفاً بطريقة عصفيه أو بالعبوات الناسفة اللاصقة الارتجالية الفدائية، وذلك بالدرجة الأولى باستهداف المجنزرات أي إبطال الآلية الحركية وتعطيل مستشعرات التحكم بالحماية النشطة بدروع تروفي المقذوفة الصدية والحماية الدخانية ضد توجيه الليزر والتوجيه الكهروبصري السلكية مثل صاروخ كونكورس الروسي الذي يبلغ مداه حتى 4 كم بسرعة 200 م/ث وبقدرة اختراق ترادفيه تصل بالفولاذ المكثف والدروع الطبقية حتى 1000 ملم ومع وجود الدروع التفاعلية الردية حتى عمق 800 ملم، ويتبع ذلك موجة الصدم المدمرة بالتفجير العصفي الحراري، وفي حالة عدم تعطيل الحماية النشطة يطلق من المسافة صفر وهي 70 متر، كما هو الحال بقذيفة ياسين 105 الغير موجهة الترادفيه الخرق والتدمير، وبدأ يكثر استخدام قذائف تاندوم ر ب ج 29 الروسي، الذي تبلغ سرعته حتى 130 م/ث ومن مدى 50 متر وحتى مدى 500 متر بقوة اختراق حتى 1000 ملم بالفولاذ المكثف أي بزيادة 400 ملم عن قذيفة ياسين 105 بشحنة عصف حراري تفجيرية أكبر.

أما صاروخ كورنيت الروسي الأخطر ُEM الذي يتجاوز مداه 10 كم، فيقتصر استعماله في الأماكن المفتوحة خارج منطقة الكمائن السكنية لأنه أسرع من صاروخ كونكورس بمرة ونصف أي حتى ما يقارب 300 م/ث وبشحنة اختراق ترادفي عصفيه حرارية أكبر بكثير تبلغ 7 كغ بدل 2.7 كغ بحرارة تصل إلى 5000 درجة بسرعة اختراق حرارية تبلغ أكثر من 10000 م/ث فتخترق بالفولاذ المكثف والدروع المتراكبة والطبقية 1300 ملم وحتى 1100 ملم في حالة وجود الدروع الردية التفاعلية المتقدمة الأمامية، ولأن شحنة التفجير العصفية الحرارية التي تلي شحنة الاختراق كبيرة فإن الفتك بالطاقم كامل مؤكد 100%، وهو ما يلغي البروباغندا الصهيونية القائلة بأن طاقم دبابة "ميركافا فور" آمن أمام المضادات الاختراقية المدمرة لدا المقاومة الفلسطينية لأن تدريعها العالي الكثافة المركب متين جداً ومرن في طبقاته الأخيرة الداخلية وتصل سماكة تدريعها في بعض النقاط حتى 1300 ملم، وهي السماكة التي يتجاوزها صاروخ كورنيت في مرحلة الاختراق فقط، فماذا عن مرحلة الصدمة التدميرية المرادفة العصفية الحرارية؟!

كما أن توجيه كورنيت يتم بالليزر العكسي لمؤخرة الصاروخ وليس منعكسة على المقدمة الأمامية وفي مرحلته الأخيرة ذاتي التوجيه يعتمد على الذاكرة التوجيهية لذلك لا يؤثر على توجيهه الحماية النشطة الدخانية وله نظام حماية ذاتية ضد مصدات دروع تروفي النشطة المقذوفة المتفجرة من خلال مستشعرات حماية ذاتية تقوم بتوسيع دائرة الحركة المندفعة الحلزونية، أما مداه فيبدأ من المسافة 150 متر وحتى مدى 10 كم.

وهذه الإجراءات المضادة الفدائية مبنية على فهم نقاط ضعف طريقة الاختراق الصهيونية! فالأمريكان الذين يقودون مجموعات الغولاني الصهيونية، يقومون بالهجوم بطريقة الاختراق الروسية! بالكتائب التكتيكية المدرعة المستقلة ولكن بطريقة عكسية فالروس في آخر تكتيكاتهم الاختراقية في المناطق الحضرية في أوكرانية، تواكب عند الاختراق الدبابات والمدرعات مجموعات الاختراق الراجلة لتأمين حماية تبادلية، بل وتتقدم المدرعات أمامها لتسهيل مهامها الاختراقية؛ أما الصهاينة بقيادة الجنرال كيلن جزار أو سفاح العراق، فيقومون بالاختراق بالكتائب المدرعة وفي داخلها مجموعات الاختراق القتالية، بحيث يوزع داخل ميركافا ستة محاربين بدل مجموعة الحماية الخارجية، وداخل مدرعة نمير عشرة، ليشكلوا مجموعتين اختراق ثمانية، وهو ما يفقد هذه المدرعات الحماية الخارجية بقوات المشاة ويبقى الاعتماد على الحماية النشطة فقط، والتي يتم تجاوزها كما أسلفنا بالحديث، بإطلاق القذائف المضادة الاختراقية من النقطة صفر أي من 50 إلى 70 متر، وبصواريخ موجهة لها قدرة تقنية على تفادي الحماية النشطة للمدرعات الصهيونية مثل صاروخ كورنيت، أو بتفعيل العبوات الناسفة ذات التحكم عن بعد أو استخدام اللاصقة الارتجالية بطريقة فدائية لتبدئ فاعلية القذائف المضادة خارج نقطة الصفر من 300 إلى 500 متر، والصواريخ الموجهة الأقل تقنية بتفادي الحماية النشطة الصهيونية، وفي هذه المرحلة تتحول أكثر المدرعات المعادية إلى توابيت موت جماعية للأطقم والمجموعات المحمولة القتالية،، أما المرحلة الثانية فتقوم الدبابات والمدرعات بإنزال من فيها من قوات راجلة لتتقدمها تلك القوات، وتقوم المدرعات بإسناد هذا التقدم للمشاة عن بعد وهو ما يسمح للقوات الفدائية بالتفرد بها وصيدها وتدميرها، أما طريقة تفادي المجسات الحركية الحرارية والابتروينة التي ترصد حركة القوات وتدير نيرانها الرشاشة تجاه تلك القوات التي قد تهدد تلك المدرعات فيتم إما بالسكون الحركي، والتنفيذ الصاعق أو يتم تعطيل تلك الحساسات أيضاً بالتفجيرات العصفية للعبوات الناسفة الارتجالية.

وخارج عزة تنشط أيضاً حرب الأنفاق الصاعقة الفدائية، وخارج نطاق الأنفاق تنشط الانزالات الشراعية الاستشهادية، والتسللات البرمائية الفدائية بالضفادع البشرية.

أما في المرحلة القادمة بتقديري عندما تخلو غزة من سكانها وتتحول أكثر أبنيتها إلى ركام، تبدأ حرب الشوارع والأنفاق النوعية والتي تتكون من قوات إشغال قتالي مباشرة وإشعال بنيران مباعدة، وقتل صامت بواسطة قناصين الأفراد والمجموعات القتالية، وضد الدروع وكل ذلك بقوات كمائن حصار صاعقة بالمرحلة الحالية واشتباكيه تلاحميه بالمرحلة اللاخقة، كما سوف تنشط قوات المقاومة الجوية بشكل أكثر فاعلية، وتبدأ الخسائر الكمية الحقيقية بالقوات المشتركة الصهيونية الأمريكية.

والاستراتيجية بالاختراق لقوات الغولاني بقيادة قوات المارينز الأمريكية بالمرحلة الحالية، يعتمد على اختراق مربع سكني وراء الأخر بعد تدمير أبنيته بشكل ممنهج وأخلائه من جميع سكانه المدنية بسبب زيادة الاعتماد على نيران الدعم والتمهيد المباعدة الأرضية والجوية وحتى البحرية، إلا أن هذا التكتيك لم ينجيهم من الكمائن الصاعقة المضادة المباغتة الفدائية، مما قلل الاعتماد على تدريع المدرعات وجعلهم يعتمدون على دبابات قديمة ومجنزرات مصفحة أقل تدريع بكثير من مدرعات نمير ودبابات ميركافا فور، لأنها أصبحت فقط لنقل القوات الراجلة وتوفير الاسناد القريب بنيران قوية خارج المناطق الحضرية.

وتمكين القوات المشتركة المعادية من احداث اختراق عميق نسبياً داخل غزة الغالية من كما أسلفنا هو جر هذه القوات لكمين محكم يبدأ مع زيادة عمليات الاخلاء الفلسطينية من أجل تخفيف النقمة المعادية من السكان المدنيين ومن باب زرع الطمأنينة المؤقتة وخفض درجة الحذر في صفوف النخبة المعادية، قبل توجيه الضربة القاضية الفلسطينية.

واخيراً كما يقود العمليات المعادية جزار الفلوجة من قادة المارينز، فلا أستبعد أن يقود المقاومة جنرال الهلاك سورفيكين الروسي بعد قصة غواصة الامداد الجزائرية الخفية التي شاع صيتها في الآونة الأخيرة خاصة وأن هذا الجنرال الروسي العبقري الذي شاع أنه أسلم وصور وهو يقرأ القرآن، كان موجود في الآونة الأخيرة في الجزائر!

الإجراءات العملية ضد الأنفاق الفلسطينية:

المرشح الأول والمتاح القنبلة الأمريكية المنزلقة على الليزر GBU-24B Bunker Buster الثلاثية التوجيه من باب زيادة الدقة الاستهدافية، وهي تزن 2000 رطل (908 كغ) التي يمكن إلقائها من ارتفاع 40 ألف قدم ومسافة 35 كم من الهدف ويمكنها اختراق مترين بالكرونكيت العسكري المدعم بالفولاذ قبل الانفجار التأخيري بواسطة رأس الاختراق من نوع BLU-109 وهو مفيد وفعال ضد التحصينات السطحية، واعتقد أن إسرائيل استخدمتها في غزة ضد أنفاق افتراضية.

المرشح الثاني هو قنبلة GBU-28 الأمريكية المنزلقة أيضاً على الليزر التي تزن 4700 رطل (2133 كغ) التي تخترق حتى 6 متر بالكرونكيت العسكري قبل الانفجار.

أما المرشح الأكبر والأخطر فهو قنبلة موب GBU-57B MOP العتاد الجوي الهائل الاختراق الذي يزن 30 ألف رطل برأس حربي يزن 2400 كغ من الباريوم الحراري مع قدرة مرعبة على اختراق 60 متر بالكرونكيت العسكري و40 متر بالصخر، مع القائها من قذفة سبريت الشبحية B-2A Spirit الشبحية من ارتفاع 40 ألف قدم.

وهناك قنبلة جوية خارقة لأعماق خطيرة جداً نووية تكتيكية معيارية تطلقها أيضاً قاذفة سبريت الشبحية الأمريكية من ارتفاع 40 ألف قدم وبنفس آلية توجيه قنبلة موب MOP العملاقة، ولكن أصغر وأقل وزن وزنها لا يتعدى 1200 رطل ولكن ذات قدرة اختراقية مهولة جداً! ربما بالطاقة الدفعية المرافقة لعامل تسارع الجاذبية الأرضية، تدعى أو تصنف باسم B61-11 EPW معيارية التفجير وفقاً لعمق الاختراق والذي أقله 70 قدم (23 متر) بقوة تفجير نووية تعادل 25 ألف طن من مادة التروتيل ت.ن.ت الشديدة الانفجار، ويمكن اعتماد المعيار الثاني حتى عمق 80 قدم (27 متر) بقوة انفجار نووي يعادل 60 ألف طن من مادة ثلاثي نيتريت التلوين TNT الشديد الانفجار، وهو المعيار الأكبر الذي يمكن استخدامه من ثلاثة معايير أخرى، أكثر اختراق وأقوى بكثير من الناحية التفجيرية وفق المعلومات المنشورة الأمريكية، إلا أن هذا السلاح مستبعد الاستخدام بنسبة 95%! لما قد ينشئ عنه من اختلال واضطرابات بالقشرة الأرضية، وتلويث جوفي إشعاعي بما في ذلك المياه الجوفية، وتهديد مخزون الغازات الطبيعية أسفل غزة وعلى سواحلها بالحرق أو التسريب، ونشر الإشعاعات الضارة والسامة في عموم الأجواء الفلسطينية بسبب التسرب الإشعاعي للخارج أيضاً، والتي قد تشمل بتأثيرها السلبي عموم أجواء الكيان.

إضافة لما قد ينتج عن هذا الفعل من ردود فعل دولية، وفي مقدمتها روسيا فإن هذا سوف يوجد لها ذريعة بحسم حربها بسرعة في أوكرانيا بالقنابل النووية التكتيكية السطحية والاختراقية، فهي تمتلك أربعة أضعاف ما تمتلكه أمريكا من هذا النوع من هذا النوع المحدود التأثير والأشعة من القنابل النووية.

استعدادات الفصائل لقنابل الاختراق الخارقة الأرضية الأمريكية:

لا أحد منا ينكر أن قادة المقاومة الفلسطينية يملكون القدر الكافي من الثقافة العسكرية والتجربة العملية والخبرة القتالية، ويعلمون مهما كانت قوة تحصين أنفاقهم واحتياطاتهم الوقائية الهندسية، فإنها لن تصمد أمام قنابل السوبر الاستراتيجية الأمريكية الاختراقية المدمرة للتحصينات في العمق، سواء ذات الحشوات العصفية الحرارية التقليدية، أو حتى النووية التكتيكية!

فالاستعدادات الوقائية هي واحد من ثلاثة احتمالات تعتمد عليها، ربما تجعلها بمنأى عن تلك الأخطار الفتاكة الحقيقية، الاحتمال الأول صعوبة التدخل المباشر الأمريكي، رغم تدخل 5000 عنصر مارينز أمريكي في معركة الكيان ضد المقاومة الفلسطينية! إلا أن أمريكا ضمن حزمة الدعم التسليحي اليوم للكيان زودت الكيان بنحو 16 ألف عتاد خارق للتحصينات غالياً من فئة 2000 رطل يحمل ضمن قنابل "بيف وي" (الممهدة) المنزلقة على الليزر الثلاثية التوجيه ربما من نوع GBU-27 Pave Way III غالباً برأس اختراقي من نوع BLU-109، وهو يعطينا إيحاء أن استراتيجية تدمير الأنفاق سوف تكون إغراقيه بخنق تلك الأنفاق وليس تدميرها بضربات افتراضية أو مبنية على معلومات استخباراتية، وهذا المرجح فعله لأنه يطيل الحرب لتظهر أكثر آثار ونتائج الحصار، وتسديد الضربات المدروسة الجراحية، واخف وطئه من ناحية إثارة ردود الفعل الدولية، ومن ناحية أخرى إرهاق حماس من الناحية النفسية، وهذا في حالة أذعن ضباط وقادة الكيان لنصائح سفاح الفلوجة الجنرال الأمريكي كيلن، بإطالة أمد والتقدم الهادئ على مبدئ الروس بالقضم والهضم.

الاحتمال الثاني أنها تعتمد على وسيلة اتصال سرية تربطها بالداعم الأكبر الخفي روسيا تنذرها بأن أمريكا في طريقها لاستخدام هذه الأسلحة الجبارة في غزة بناءاً على معلومات استخباراتية، أو رصد رادارية لقاذفة الشبح الاستراتيجية سبريت الخفية، ربما بمنظومة نيبو امNEBO-M الروسية في قاعدة حميم في سوريا المتظافرة المتعددة الأنماط الرادارية التي ترسم الهدف الشبحي من خلال نقاط الاحتكاك الهوائية والتفاعلية الحرارية، إلا أن هذا الأمر مستبعد الحدوث، لسببين الأول أن المقاومة تعتمد بالتواصل على الاتصالات السلكية البدائية وتتحاشي من باب الحيطة الزائدة أي استخدام لاسلكي، التي وأعني الاتصالات السلكية الهاتفية، رغم تخلفها مقاومة لأعتى الإجراءات المضادة الالكترونية لأنها سرية ومخفية تحب الأرض، كما أنها تحافظ على السرية فمن المستحيل أن يكون لديها مستقبلات متطورة لاسلكية راديوية حتى ولو كانت سلبية، ثانياً لا أحد يعرف مدى منظومة "نيبو ام" والتي أعتقد أنها فقط للحماية الذاتية للقواعد الجوية والبحرية الروسية في سوريا، كما أن القاذفة سبريت الاستراتيجية تعمل عل ارتفاعات شاهقة لا يستطيع مع هذا الارتفاع أي وسيلة كشف رادارية أو حرارية أو ابترونية أو حتى سلبية صوتية كشفها أو حتى رصدها مع استحالة تتبعها.

وقبل المضي بالاحتمال الأخير المرجح والأكثر نجاح وواقعية، أقول إن القوات الجوية الأمريكية في حرب أفغانستان قصف مرتفعات تورا بورا لمدة 30 يوم تقريباً باعتي الأعتدة والذخائر الجوية السطحية والاختراقية، بما يكفل تدمير تلك التحصينات الجبلية، حتى أنني لا استبعد أنها استخدمت قنبلة "ميني نيوك" Mini Nuke النووية المصغرة التكنيكية التي تولد بعد اختراق 10 متر بالصخر أو 15 متر بالكرونكيت المسلح قوة تدمير وموجة زلزالية بقوة تفجير300 طن من مادة TNT الشديدة الانفجار!

ومع ذلك نجا أكثر القوات المستهدفة حينها! والسبب أن تلك التشكيلات لم تتدرع وتتحصن بالجبل! وإنما بأطراف الجبل ومحيطه الخارجي!

وبتقديري من الآن تشكيلات الفصائل المسلحة الفلسطينية تتحصن خارج قطاع غزة أو في محيطها بأنفاق أكثر عمق وقوة تحصينيه كمراكز أساسية، وهذا يفسر سرعة مباغتة القوات المعادية خارج القطع من نلك الأنفاق، وتأخرهم النسبي داخل القطاع بسبب وقت ولوجهم إلى داخل القطاع.

وقبل الختام فإنه في عام 1991 في نهاية عملية عاصفة الصحراء التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية، وبدء العمليات البرية ضد العراق بعد اجتياح العراق للكويت أعلن الرئيس الأمريكي والذي كان حينئذ جورج بوش الأب أن القوات الأمريكية وخلفائها لن يتوقفوا إلا في العاصمة العراقية بغداد بعد إسقاط النظام البعثي الذي كان يقوده الرئيس العراقي صدام حسين المجيد، إلا أنه وبشكل مفاجئ بعد ذلك بأيام معدودة توجه الرئيس الأمريكي بشكل مستعجل إلى منصة الخطاب في البيت الأبيض الرئاسي، وأعلن وقف الحرب! دون تحقيق أي هدف منشود داخل العراق!

ولم تكشف الأسباب الحقيقية لحدوث ذلك إلا بعد مضي 20 عام، حيث تبين أن العراقيين ضحوا بفرقة كاملة من فرق الحرس الجمهوري العام من ناحية العتاد وبقي من قواتها زهاء لواء قتالي من المشاة انسحبوا إلى الخلف ليكونوا طعم جر قوات الحلفاء التي في مقدمتها وتشكل التشكيل الأكبر فيها القوات الأمريكية لكمين ضخم محكم للحرس الجمهوري العام العراقي حيث طوقتهم ثلاثة فرق قتالية مدرعة ومؤللة ومشاة بنحو 750 دبابة عراقية من نوع أسد بابل الرئيسية، ضمن كمين عرف فيما بعد بكمين "كيس الموت"، وخلال ساعات تم تدمير 86 دبابة أبرامز ون ونحو 113 مجنزرة برادلي ومئات الآليات الأخرى حتى أن العدد الكامل تجاوز 500 مدرعة وآلية قتالية.

والموافقة اليوم على الهدنة من قبل الكيان مع حماس ليس بدوافع إنسانية نتيجة الضغط الأمريكي! وليس بسبب رفع حزب الله للهجة الحرب على الحدود الجنوبية اللبنانية، وإنما غالباً وهو المرجح عندي، بسبب تمكن المقاومة الإسلامية الفلسطينية من تطويق أكثر قوات الاختراق من قوات النخبة الصهيونية والأمريكية، والتي قد يصل تعدادها لقرابة 40 ألف محارب أصبحوا في عمق شمال عزة التي هجرها أهلها وهدم القصف الجوي البساطي أكثر منازلها، ليخوض الفلسطينيين بالاشتباك القريب معارك تلاحية، كما أشرنا إلى ذلك أعلاه في موضعين في هذا المقال التحليلي.

وفي الختام فإن ملامح النصر لا زالت تلوح لصالح المقاومة الفلسطينية، ما داموا على هذا المستوى الإيماني الفريد والثقة العالية بالله عز وجل، رغم مجازر ومعاناة أهلي غزة ولكن إنما النصر صبر ساعة، وهذا الجيل المجاهد وفق فهم الزعيم الروحي لحماس الشيخ أحمد ياسين لكتاب الله هو الثالث جيل التحرير.
 
المخرج الوحيد للكيان الصهيوني من مستنقع غزة بعد إعلان الهدنة القابلة للتمديد وفق الإعلام الأمريكي، إن صحت توقعاتي وتقديراتي حول تطويق قوات النخبة الاختراقية الصهيونية في شمال غزة، هو الاشعال الصوري لجبهة جنوب اللبنان، مع قوات حزب الله اللبنانية، مما يستدعي تحويل زخم الجبهة الصهيونية إلى هناك، ووقف العمليات العسكرية تجاه غزة، وهو ما يحفظ ماء الوجه لإدارة دولة الكيان.

فحزب الله اللبناني، بعد حرب 2006 هادن الصهاينة وابرم بالسر معه معاهدة أمنية، وذلك لحفظ موقعها وحجم سيادتها على المناطق اللبنانية الجنوبية، لذلك نجد ضربات الصهاينة للمليشيات المسلحة الشيعية والإيرانية في سوريا، أكثر عنف وجدية من الضربات الموجهة للمليشيات الموازية اللبنانية، من ناحية الكم والنوع التأثيري والجراحي.
 
يبدو أن تأخير تنفيذ الهدنة ليوم أي لمصباح يوم الجمعة بدل مصباح الخميس، سببها غدر صهيوني غالباً عسكري؛ كان عبارة عن محاولة لكسر الحصار عن قواته من النخبة المحاصرة المشتركة الصهيونية الأمريكية، وكما أسلفنا فإنه بمعارك الاشتباك التلاحميه يتم تحيد الدعم الناري البعيد الجوي والأرضي وحتى البحري، وفي الهدنة تم الاتفاق على وقف الاشتباكات المباشرة، ليسهل تبادل الأسرى والرهائن بين الطرفين، وليس النشاط الناري الداعم المباعد من قبل الطرفين، ولأن للقوات الخاصة تتميز عن التقليدية النظامية باستحواذها على أجهزة إضاءة وتوجيه للذخائر المنزلقة على الليزر الأرضية والجوية، فيبدو أنها أضاءت نقاط تمركز القوات الفلسطينية المحاصرة لقوات النخبة الافتراضية، متجاهلة أنه من الممكن أن تكون هذه القوات عادت وتحصنت في ظل الصمت القتالي!

ويبدو أنها ركزت على ذخائر الدرونات الصامتة الانزلاقية لتحقيق عنصر المفاجئة والصدمة، إلا أن القوات الفدائية الغزاوية ردت على النيران المعادية بيران مضادة عكسية استهدفت أماكن الإضاءة الليزرية، ويعزز هذا التحليل المفترض تصاعد مجموعة كبيرة من أعمدة الدخان شهد تصاعدها في شمال غزة.
 
صمام الأمان الذي عولت عليه أجهزت الاستخبارات الصهيونية والتي هي الموساد وآمان والشاباك، هو يحيى السنوار! زعيم حركة حماس في المرحلة الحالية، فهو كان حصان طروادة باعتقاد مخابرات الكيان داخل حركة حماس، فرغم أنه هو من أساس جهاز المجد الموازي لجهاز الشاباك الصهيوني، ورغم أنه هو من كان سبب في تصفية جميع أو أكثر عملاء الموساد! وهو من أعاد الارتباط بمصر بفك ارتباطه بالإخوان، وهو من طور أسلحة حماس الهجومية والدفاعية بإمكانيات محلية، وهو من طور القوات الخاصة الاقتحامية الفلسطينية، إلا أنه كان عميل مزدوج عمل على تشكيل شبكته الخاصة من العملاء السريين لصالح المخابرات الصهيونية! وهذا ما مكنه من خداع إسرائيل في عملية طوفان الأقصى، لذلك نجد الهدف الأول للصهاينة من عمليتها الخاصة في غزة قتل السنوار!
 
صحيفة فيننشل تايمس الأمريكية كشفت أن مجندات مراقبة صهيونية رصدوا تدريبات خاصة لكوماندوس حماس يحاكي اختراق قواعد عسكرية صهيونية وتنتهي هذه المناورات برفاع الأعلام الفلسطينية عليها، وذلك قبل حدوث عملية طوفان الأقصى! وكانت هؤلاء المجندات ينقلون تقاريرهن لقادتهن فيقومون بتمزيق هذه التقارير ويقولون لهن أنها سيناريوهات وهمية! ووفق نفس الصحيفة أيضاً أن هذا حدث أو تكرر مع ضباط صف أو رتب ضباط صغيرة مع رتب أعلى!

وهذا يعني أن الصهاينة كانوا على دراية مسبقة بالعملية، ولكن ليس بالحجم التنفيذي الذي حصل وإنما بخسائر مادية فقط ودون أسرى من الكيان، وفق اتفاق سري مع من ظنته المخابرات الصهيونية أنه عميلها الموثوق، وأعني السنوار! وشبكته السرية العملية أيضاً، الذين أثبتوا فيما بعد أنهم غاية بالإخلاص والوطنية!

لذلك مهد بالقصف البساطي الجوي، لبداية الاقتحام المشترك مع قوات المارينز من قوات النخبة الأمريكية البحرية، بطريقة الاقتحام الروسي بوحدات الاقتحام الخاصة المصحوبة بالكتائب التكتيكية المنتخبة المدرعة المستقلة، ستة قاذفات استراتيجية أمريكية فوق صوتية من نوع لانسر B-1B Lancer أقلعت من قواعد بريطانية، والتي كانت الواحدة منها تحمل عشرات الأطنان من قنابل Mark-84 العمياء التي تزن قرابة الطن وتحمل 500 كغ من متفجرات بلاستيكية عالي التفجير غالباً من فئة PBX تقتل الواحدة منها كل كائن حي ضمن دائرة تأثير يصل قطرها حتى 300 متر!
 
صحيفة فيننشل تايمس الأمريكية كشفت أن مجندات مراقبة صهيونية رصدوا تدريبات خاصة لكوماندوس حماس يحاكي اختراق قواعد عسكرية صهيونية وتنتهي هذه المناورات برفاع الأعلام الفلسطينية عليها، وذلك قبل حدوث عملية طوفان الأقصى! وكانت هؤلاء المجندات ينقلون تقاريرهن لقادتهن فيقومون بتمزيق هذه التقارير ويقولون لهن أنها سيناريوهات وهمية! ووفق نفس الصحيفة أيضاً أن هذا حدث أو تكرر مع ضباط صف أو رتب ضباط صغيرة مع رتب أعلى!

وهذا يعني أن الصهاينة كانوا على دراية مسبقة بالعملية، ولكن ليس بالحجم التنفيذي الذي حصل وإنما بخسائر مادية فقط ودون أسرى من الكيان، وفق اتفاق سري مع من ظنته المخابرات الصهيونية أنه عميلها الموثوق، وأعني السنوار! وشبكته السرية العملية أيضاً، الذين أثبتوا فيما بعد أنهم غاية بالإخلاص والوطنية!

لذلك مهد بالقصف البساطي الجوي، لبداية الاقتحام المشترك مع قوات المارينز من قوات النخبة الأمريكية البحرية، بطريقة الاقتحام الروسي بوحدات الاقتحام الخاصة المصحوبة بالكتائب التكتيكية المنتخبة المدرعة المستقلة، ستة قاذفات استراتيجية أمريكية فوق صوتية من نوع لانسر B-1B Lancer أقلعت من قواعد بريطانية، والتي كانت الواحدة منها تحمل عشرات الأطنان من قنابل Mark-84 العمياء التي تزن قرابة الطن وتحمل 500 كغ من متفجرات بلاستيكية عالي التفجير غالباً من فئة PBX تقتل الواحدة منها كل كائن حي ضمن دائرة تأثير يصل قطرها حتى 300 متر!
قلناها مباشرة بعد هجوم حماس على المستوطنات ان الأمر كان مبيت . اسرائيل كانت تحتاج دريعة لغزو غزة و طرد الفلسطينيين . لكي تمرر مشروع القناة الماءية التي ستربط البحر الاحمر مع المتوسط . لهذا نرى كيف أن مصر ترفض استقبال فلسطينيي غزة في سيناء رغم المغريات الكبيرة و في عز الأزمة الاقتصادية التي تعيشها . و ذلك لعلمها بما ستؤول اليه الامور في حال ما انشأت اسرائيل قناتها حيث ستفقد مصر ورقتها الرابحة التي تقايض بها القوى العالمية
 
اهلاً بك , بصراحة موضوعك مزيج من الخيال العلمي و " الجيمسبوندية الروسية " و الإساءة للشعب الفلسطيني و مقاومته !
عملية طوفان الاقصى كانت عملية فلسطينية خالصة بنسبة 100 % و بتوفيق من الله عز وجل
المقاومة الفلسطينية و المقاومين الفلسطينيين دمائهم فداء لوطنهم و شعبهم و سبق ان قيل ان إيران لديها يد في العملية
و اليوم انت تقول بمزيج جيمسبوندي و " تآمري " يصلح سيناريو لفيلم حربي بوجود ايدي خفية روسية / صينية و كأن المقاومة لعبة بيد روسيا !
يا رجل إتق الله تم الشرح مطولاً ان العملية ( طوفان الاقصى ) كانت ضرورية لأن خطوات تصفية القضية الفلسطينية المتورط فيها
كل من امريكا و سلطة عملاء اوسلو و النظام الرسمي العربي وصل مراحل متقدمة و كان لا بد من ضرب هذا المشروع الجهنمي
و تدميره و فضحه حتى لو كان الثمن إستشهاد نصف الشعب الفلسطيني و تدمير الضفة مع غزة
لماذا برأيك هذا الجنون الامريكي الاوروبي لمعاقبة الشعب الفلسطيني و دعم الكيان الغاصب في حرب الإبادة التدميريه
التي تطال المدنيين الفلسطينيين بنسبة 99,9% و تواطوء النظام الرسمي العربي الذي يلجم شعوبه على اقل تقدير
لا فضل للروس و لا للصينيين و لا لغيرهم الفضل لله عز و جل و لتضحيات المقاومين
الروس ابخل من ان يقدموا للمقاومة طلقة كلاشنكوف فما بالك بأسلحة مؤثرة !
من نماذج وساخة الروس فيما يقدمونه من اسلحة سبق في الثمانينيات ان إكتشف بعض الضباط الفلسطينيين بجيش التحرير الفلسطيني من تدربوا و تخرجوا من المعاهد العسكرية الالمانية الشرقية في بداية ثمانينيات القرن الماضي كيف قام السوفيات ( الروس ) بتشريك الصواريخ الكتفية " ستريلا " التي حصلت المقاومة على عدد منها عبر العبث بالرقائق المنطقية ( AWS ) الخاصة بتوجيه الصواريخ
قبل تسليمها للمقاومة فكان المقاتلون يطلقونها بإتجاه الطائرات الصهيونية التي تغير على مواقع المقاومة فيتجه الصاروخ
بعكس إتجاه الطائرة او ينفجر ذاتياً بعد إطلاقه بمئات الامتار
قام هؤلاء الضباط بتفكيك بعض الصواريخ لمحاولة فهم " الاعطال " هنا تبينت المفاجأة
يا رجل الروس من اوسخ الحكومات و كم سقط شهداء في صفوف الجيوش العربية التي تستخدم السلاح السوفيتي
بسبب نسخ القرود السوفياتية ! و علاقات المقاومة مع الروس تقتصر على علاقات محدثة طارئة قائمة على تبادل "مواقف "
فلا يوجد تحالف و لا من يحزنون قيل سابقاً ان الإيرانيين لهم يد لكن الإيرانيين و حزب " الله " تعرضوا لصدمة عمرهم
من العملية و التخطيط له و تنفيذها بدون تسريب أي شي لهم و بعد ان تتوقف الحرب سنرى كيف سيتم توجيه اللوم للمقاومة
إن علنياً او عبر الهمز و اللمز
للتفرد بقرار العملية و عدم التشاور او إبلاغ الاطراف الاخرى على الاقل
اما الصينيين فلن يخاطروا بعلاقاتهم الاقتصادية مع الغرب كرمى لعيون الشعب الفلسطيني

و بالنسبة للعمليات المظلية طالما ابدع شعبنا في إبتكار وسائل مقاومة العدو في البر و البحر و الجو و حتى في حروب الظل
و المخابرات مع المناضل الفلسطيني وديع حداد الذي دوخ دوائر الإستخبارات العالمية صاحب شعار
وراء العدو في كل مكان مع سلسلة عمليات مدوية نفذها فلسطينييون حول العالم بمشاركة مناضلين متعددي الجنسيات
و نعود لمسألة الطائرات الشراعية سبق ان إستخدمت في لبنان بتاريخ 25 نوفمبر 1987
بواسطة مقاتلين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و عمليات الانزال البحري كانت دائماً تجري من لبنان بمجموعات صغيرة العدد

الوقت لا يزال مبكر لذكر حقائق العملية و تفاصيلها و تأثيرها
المؤكد ان العملية فلسطينية خالصة حتى لو تقاطعت بالصدفة مع مصلحة روسية / صينية / إيرانية !

رحم الله شهدائنا الابرار فدمائهم فداء فلسطين لا موسكو و لا بكين و لا طهران


 
التعديل الأخير:
محبي السلام الصهايينة بسلمو على " ربع السلام العرب "


2.jpg
 
قامت قوات النخبة الصهيونية الغولاني بقيادة قوات المارينز بتفجير كافة فتحات الأنفاق في محيط مشفى الشفاء في غزة تفادياً لكيلا تتعرض لعملية تطويق كما حدث في باقي المناطق في شمال غزة التي تشمل مساحة 43% من شمال غزة، وسبب عدم ظهور أي نشاط مقاوم في محيط مشفى الشفاء، هو لعدم قيام الصهاينة بأعمال تخريبية في المشفى وينسبوها للمقاومة الفلسطينية! ولذلك سهلت المقاومة خروج قوات الغولاني والمارينز من محيط مشفى الشفاء دون أي مقاومة أو منغصات.
 
عملية فلسطينية خالصة بنسبة 100 % و بتوفيق من الله عز وجل
اتمنى ذلك من قلبي 100%، وليتنا نبلغ هذا الإيمان الصادق في قوله تعالى ( قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) [البقرة : 249]
 
اهلاً بك , بصراحة موضوعك مزيج من الخيال العلمي و " الجيمسبوندية الروسية " و الإساءة للشعب الفلسطيني و مقاومته !
عملية طوفان الاقصى كانت عملية فلسطينية خالصة بنسبة 100 % و بتوفيق من الله عز وجل
المقاومة الفلسطينية و المقاومين الفلسطينيين دمائهم فداء لوطنهم و شعبهم و سبق ان قيل ان إيران لديها يد في العملية
و اليوم انت تقول بمزيج جيمسبوندي و " تآمري " يصلح سيناريو لفيلم حربي بوجود ايدي خفية روسية / صينية و كأن المقاومة لعبة بيد روسيا !
يا رجل إتق الله تم الشرح مطولاً ان العملية ( طوفان الاقصى ) كانت ضرورية لأن خطوات تصفية القضية الفلسطينية المتورط فيها
كل من امريكا و سلطة عملاء اوسلو و النظام الرسمي العربي وصل مراحل متقدمة و كان لا بد من ضرب هذا المشروع الجهنمي
و تدميره و فضحه حتى لو كان الثمن إستشهاد نصف الشعب الفلسطيني و تدمير الضفة مع غزة
لماذا برأيك هذا الجنون الامريكي الاوروبي لمعاقبة الشعب الفلسطيني و دعم الكيان الغاصب في حرب الإبادة التدميريه
التي تطال المدنيين الفلسطينيين بنسبة 99,9% و تواطوء النظام الرسمي العربي الذي يلجم شعوبه على اقل تقدير
لا فضل للروس و لا للصينيين و لا لغيرهم الفضل لله عز و جل و لتضحيات المقاومين
الروس ابخل من ان يقدموا للمقاومة طلقة كلاشنكوف فما بالك بأسلحة مؤثرة !
من نماذج وساخة الروس فيما يقدمونه من اسلحة سبق في الثمانينيات ان إكتشف بعض الضباط الفلسطينيين بجيش التحرير الفلسطيني من تدربوا و تخرجوا من المعاهد العسكرية الالمانية الشرقية في بداية ثمانينيات القرن الماضي كيف قام السوفيات ( الروس ) بتشريك الصواريخ الكتفية " ستريلا " التي حصلت المقاومة على عدد منها عبر العبث بالرقائق المنطقية ( AWS ) الخاصة بتوجيه الصواريخ
قبل تسليمها للمقاومة فكان المقاتلون يطلقونها بإتجاه الطائرات الصهيونية التي تغير على مواقع المقاومة فيتجه الصاروخ
بعكس إتجاه الطائرة او ينفجر ذاتياً بعد إطلاقه بمئات الامتار
قام هؤلاء الضباط بتفكيك بعض الصواريخ لمحاولة فهم " الاعطال " هنا تبينت المفاجأة
يا رجل الروس من اوسخ الحكومات و كم سقط شهداء في صفوف الجيوش العربية التي تستخدم السلاح السوفيتي
بسبب نسخ القرود السوفياتية ! و علاقات المقاومة مع الروس تقتصر على علاقات محدثة طارئة قائمة على تبادل "مواقف "
فلا يوجد تحالف و لا من يحزنون قيل سابقاً ان الإيرانيين لهم يد لكن الإيرانيين و حزب " الله " تعرضوا لصدمة عمرهم
من العملية و التخطيط له و تنفيذها بدون تسريب أي شي لهم و بعد ان تتوقف الحرب سنرى كيف سيتم توجيه اللوم للمقاومة
إن علنياً او عبر الهمز و اللمز
للتفرد بقرار العملية و عدم التشاور او إبلاغ الاطراف الاخرى على الاقل
اما الصينيين فلن يخاطروا بعلاقاتهم الاقتصادية مع الغرب كرمى لعيون الشعب الفلسطيني

و بالنسبة للعمليات المظلية طالما ابدع شعبنا في إبتكار وسائل مقاومة العدو في البر و البحر و الجو و حتى في حروب الظل
و المخابرات مع المناضل الفلسطيني وديع حداد الذي دوخ دوائر الإستخبارات العالمية صاحب شعار
وراء العدو في كل مكان مع سلسلة عمليات مدوية نفذها فلسطينييون حول العالم بمشاركة مناضلين متعددي الجنسيات
و نعود لمسألة الطائرات الشراعية سبق ان إستخدمت في لبنان بتاريخ 25 نوفمبر 1987
بواسطة مقاتلين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و عمليات الانزال البحري كانت دائماً تجري من لبنان بمجموعات صغيرة العدد

الوقت لا يزال مبكر لذكر حقائق العملية و تفاصيلها و تأثيرها
المؤكد ان العملية فلسطينية خالصة حتى لو تقاطعت بالصدفة مع مصلحة روسية / صينية / إيرانية !

رحم الله شهدائنا الابرار فدمائهم فداء فلسطين لا موسكو و لا بكين و لا طهران


لي عودة للمناقشة إن شاء الله تعالى.
 
الجديد على صعيد مخابرات الشاباك والموساد الصهيوني تشكل مجموعة كوماندوس اغتيالات سرية هدفها جميع قادة حماس داخل فلسطين وخارجها تحت اسم عملية "نيلى" وهي على غرار عملية "غضب الرب" التي استهدفت من شارك في عملية أيلول الأسود، وهدفها الأول والأهم هو السنوار، فهل سوف تكون حماس مستعدة لهذا السيناريو من الاغتيالات، خاصة وأنها قد نجحت من قبل من قتل كافة عناصر عملية أيلول الأسود!
 
من نماذج وساخة الروس فيما يقدمونه من اسلحة سبق في الثمانينيات ان إكتشف بعض الضباط الفلسطينيين بجيش التحرير الفلسطيني من تدربوا و تخرجوا من المعاهد العسكرية الالمانية الشرقية في بداية ثمانينيات القرن الماضي كيف قام السوفيات ( الروس ) بتشريك الصواريخ الكتفية " ستريلا " التي حصلت المقاومة على عدد منها عبر العبث بالرقائق المنطقية ( AWS ) الخاصة بتوجيه الصواريخ
قبل تسليمها للمقاومة فكان المقاتلون يطلقونها بإتجاه الطائرات الصهيونية التي تغير على مواقع المقاومة فيتجه الصاروخ
بعكس إتجاه الطائرة او ينفجر ذاتياً بعد إطلاقه بمئات الامتار
قام هؤلاء الضباط بتفكيك بعض الصواريخ لمحاولة فهم " الاعطال " هنا تبينت المفاجأة
يا رجل الروس من اوسخ الحكومات و كم سقط شهداء في صفوف الجيوش العربية التي تستخدم السلاح السوفيتي
بسبب نسخ القرود السوفياتية ! و علاقات المقاومة مع الروس تقتصر على علاقات محدثة طارئة قائمة على تبادل "مواقف "
فلا يوجد تحالف و لا من يحزنون قيل سابقاً ان الإيرانيين لهم يد لكن الإيرانيين و حزب " الله " تعرضوا لصدمة عمرهم
من العملية و التخطيط له و تنفيذها بدون تسريب أي شي لهم و بعد ان تتوقف الحرب سنرى كيف سيتم توجيه اللوم للمقاومة
إن علنياً او عبر الهمز و اللمز
نعم هذا صحيح روسيا مثل كثير من الدول الغير اسلامية، دولة مصالح لا يهمها المبادئ والدوافع الإنسانية، ولكن مصلحتها اليوم كأمن قومي تكمن بدعم المقاومة الفلسطينية.
وطوفان الأقصى فلسطيني بالكامل من ناحية التخطيط والجزئيات التنفيذية، ولكن الخبراء الكوريين ممثلين الروس كان لهم لمسة خاصة من ناحية التأمين الناجح للعملية التنفيذية السرية الخاصة بهذه العملية.
وقذيفة الياسين 105 هي قذيفة فلسطنينة رغم أنها مقتبسة من قذيفة ر ب ج سفن الترادفية، لكنها دون فتك قذيفة تاندوم الترادفية، ودون قوة صواريخ كورنيت وكونكرس الموجهة الروسية، التدخل الروسي آني ولتحقيق مصالخها الاستراتيجية، فقد ورد بالأثر بما معناها إن الله سينصر هذا الدين بأناس لا خلاق لهم أو باناس ليسوا من أهله، إلا أن الروس أشعلوا صراع لن ينتهي إلا باستقلال القطاع الفلسطيني أو تحرير كافة الأراضي الفلسطنينة.
 
الجديد على صعيد مخابرات الشاباك والموساد الصهيوني تشكل مجموعة كوماندوس اغتيالات سرية هدفها جميع قادة حماس داخل فلسطين وخارجها تحت اسم عملية "نيلى" وهي على غرار عملية "غضب الرب" التي استهدفت من شارك في عملية أيلول الأسود، وهدفها الأول والأهم هو السنوار، فهل سوف تكون حماس مستعدة لهذا السيناريو من الاغتيالات، خاصة وأنها قد نجحت من قبل من قتل كافة عناصر عملية أيلول الأسود!

صحيح لكن هل تنسى بالمقابل في تلك الايام ما وجهته قوى المقاومة من ضربات مضادة للموساد
خاصة عمليات ( العمل العسكري الخارجي ) بتخطيط و قيادة وديع حداد صاحب شعار : وراء العدو في كل مكان
 

و نعود لمسألة الطائرات الشراعية سبق ان إستخدمت في لبنان بتاريخ 25 نوفمبر 1987
بواسطة مقاتلين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و عمليات الانزال البحري كانت دائماً تجري من لبنان بمجموعات صغيرة العدد


الوقت لا يزال مبكر لذكر حقائق العملية و تفاصيلها و تأثيرها
المؤكد ان العملية فلسطينية خالصة حتى لو تقاطعت بالصدفة مع مصلحة روسية / صينية / إيرانية !

رحم الله شهدائنا الابرار فدمائهم فداء فلسطين لا موسكو و لا بكين و لا طهران


سبحان الله بالامس كانت الذكرى السنوية الـــ 36 لعملية الطائرات الشراعية
 
لاحتمال الأول صعوبة التدخل المباشر الأمريكي، رغم تدخل 5000 عنصر مارينز أمريكي في معركة الكيان ضد المقاومة الفلسطينية! إلا أن أمريكا ضمن حزمة الدعم التسليحي اليوم للكيان زودت الكيان بنحو 16 ألف عتاد خارق للتحصينات غالياً من فئة 2000 رطل يحمل ضمن قنابل "بيف وي" (الممهدة) المنزلقة على الليزر الثلاثية التوجيه ربما من نوع GBU-27 Pave Way III غالباً برأس اختراقي من نوع BLU-109، وهو يعطينا إيحاء أن استراتيجية تدمير الأنفاق سوف تكون إغراقيه بخنق تلك الأنفاق وليس تدميرها بضربات افتراضية أو مبنية على معلومات استخباراتية، وهذا المرجح فعله لأنه يطيل الحرب لتظهر أكثر آثار ونتائج الحصار، وتسديد الضربات المدروسة الجراحية، واخف وطئه من ناحية إثارة ردود الفعل الدولية، ومن ناحية أخرى إرهاق حماس من الناحية النفسية، وهذا في حالة أذعن ضباط وقادة الكيان لنصائح سفاح الفلوجة الجنرال الأمريكي كيلن، بإطالة أمد والتقدم الهادئ على مبدئ الروس بالقضم والهضم.
كما أشرنا أعلاه فإن الصهيانة يحولون خنق الأنفاق بعد إنتهاء الهدنة بضرب الانفاق وفق ما يتم رصده بالدرونات لفتحات الأنفاق، بقنابل BLU-109 Bunker Buster المدمرة للتحصينات التس تخترق بالتراب حتى 14 متر بطريقة تمشيطية لمنع المقاومة من الظهور أثناء الاقتحام إلا أن سلاح جديد ظهر وهو العبوات الناسفة التفخيخية والتحكمية التفجيرية، التي تمكنت مجموعة منها بطريقة تطويقية بمفجرات بلاستيكية إصابة العشرات من قوات الغولاني مع قوات المارينز الأمريكية.
 
الإجراءات العملية ضد الأنفاق الفلسطينية:

المرشح الأول والمتاح القنبلة الأمريكية المنزلقة على الليزر GBU-24B Bunker Buster الثلاثية التوجيه من باب زيادة الدقة الاستهدافية، وهي تزن 2000 رطل (908 كغ) التي يمكن إلقائها من ارتفاع 40 ألف قدم ومسافة 35 كم من الهدف ويمكنها اختراق مترين بالكرونكيت العسكري المدعم بالفولاذ قبل الانفجار التأخيري بواسطة رأس الاختراق من نوع BLU-109 وهو مفيد وفعال ضد التحصينات السطحية، واعتقد أن إسرائيل استخدمتها في غزة ضد أنفاق افتراضية.

المرشح الثاني هو قنبلة GBU-28 الأمريكية المنزلقة أيضاً على الليزر التي تزن 4700 رطل (2133 كغ) التي تخترق حتى 6 متر بالكرونكيت العسكري قبل الانفجار.

أما المرشح الأكبر والأخطر فهو قنبلة موب GBU-57B MOP العتاد الجوي الهائل الاختراق الذي يزن 30 ألف رطل برأس حربي يزن 2400 كغ من الباريوم الحراري مع قدرة مرعبة على اختراق 60 متر بالكرونكيت العسكري و40 متر بالصخر، مع القائها من قذفة سبريت الشبحية B-2A Spirit الشبحية من ارتفاع 40 ألف قدم.

الكيان يطلب قنبلة موب العملاقة الخارقة للأعماق الأمريكية، التي تزن 30000 رطل قرابة 14 طن وتخترق بالإسمنت المسلح 60 متر!

ولم تعطي أمريكا أي إجابة على الطلب ربما بسبب الرفض أو السرية! لأن هذه القنابل لا تحملها إلا قاذفات سبريت (الروح) الاستراتيجية الخفية، وتحمل منها قنبلتين.

وبتقديري هذا دليل على فشل قنابل مدمرات التحصينات (بانكر باستر) على الوفاء بالغرض بخنق أنفاق المقاومة فلجأوا إلى فكرة تدمير جذور أو أصول هذه الأنفاق مع روافدها وتفرعاتها.

gbu-57-bomb-920-18.jpg
 
عودة
أعلى