تنظيم داعش – خراسان يفرض ضغطا متزايدا على طالبان

إنضم
26/6/21
المشاركات
19
التفاعلات
22
داعش – خراسان عدو قديم يفاقم التحديات أمام طالبان

الهجمات الإرهابية العلنية لداعش – خراسان تفرض ضغطا متزايدا على طالبان المثقلة لكي ترد بقوة لاحتوائها.

فوجئت حركة طالبان بعد سيطرتها على أفغانستان منتصف أغسطس الماضي بأن تحقيق أهدافها للمرحلة القادمة قد لا يكون سهلا في ظلّ تصعيد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية خراسان، عدوها اللدود.

شهدت مدينة جلال أباد، في جنوب كابول، حيث تحظى داعش – خراسان بتواجد ملحوظ، سلسلة من القنابل التي استهدفت مركبات طالبان مؤخرا، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص، من بينهم عدد غير معروف من جنود طالبان والمدنيين الأفغان.

أن حملة داعش – خراسان الإرهابية ضد طالبان، التي تسيطر الآن بشكل تام على كل أفغانستان لأول مرة في تاريخها، تثير المخاوف من وقوع تمرّد متجدد.

وشنّ قادة التنظيم الذي يختلف استراتيجيا وأيديولوجيا مع حركة طالبان سلسلة من هجمات القنابل على جوانب الطرق استهدفت عناصر الحركة في شرق أفغانستان، كما تردّدت أنباء عن وقوع ثلاثة انفجارات أخرى في المدينة الاثنين الماضي، على الرغم من أنه لم يكن من الممكن التأكد من وقوع خسائر أخرى في الأرواح بين عناصر طالبان.

يضم تنظيم داعش – خراسان الكثير من المسلحين من الأعضاء السابقين في طالبان والذين اجتذبتهم الطموحات العالمية لداعش، كما يضم الكثير من الباكستانيين الذين ينتمون لحركة طالبان – باكستان، ويضم أيضا خليطا من المسلحين المتنمين في السابق إلى فصائل مسلحة “جماعات عسكر الإسلام” الإرهابية، و”شبكة حقاني” في أفغانستان، و”جماعة الدعوة”، والحركة المتشددة في أوزباكستان.

ووصل عدد مسلحي التنظيم الإرهابي إلى نحو 4 آلاف في عام 2016 إبان توسع التنظيم الأم داعش في سوريا والعراق، لكن بعد الخسائر الكبرى التي مني بها التنظيم، يعتقد أن داعش – خراسان لديه نحو ألفا مقاتل متشدد، وخلايا في جميع أنحاء أفغانستان، لكن بعض أجهزة الاستخبارات الأجنبية تعتقد أن العدد قد يكون أعلى.

تبنى تنظيم داعش – خراسان الهجوم الانتحاري في محيط مطار حامد كرازاي الدولي أثناء عملية إجلاء الولايات المتحدة لقواتها، مما أدى إلى مقتل 12 جنديا أميركيا وأكثر من 90 من الأفغان بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 150 شخصا.

وكانت طالبان، بعد سيطرتها على كابول في الخامس عشر من أغسطس الماضي، وهو التاريخ الذي يعتقد عموما أنه يمثل نهاية الحرب التي دامت 20 عاما في أفغانستان، قد وعدت في مؤتمر صحافي مبكر بأن الأرض الأفغانية لن تستخدم مطلقا بعد الآن لشن هجمات إرهابية.ولهذا السبب، فرضت الهجمات الإرهابية العلنية لداعش – خراسان ضغطا متزايدا على طالبان المطالبة بمعالجة عدد من الملفات الحارقة بسرعة، لكي ترد بقوة لاحتوائها.

كما أن قدرة طالبان على قمع النشاط العنيف تعتبر أيضا اختبارا رئيسيا لحكم طالبان المبكّر؛ حيث أن أحد النقاط التي روجت لها الحركة هي فكرة أن سيطرتها على السلطة في أفغانستان تمثل نهاية الصراع الدائر منذ 40 عاما وعودة للسلام والسلامة العامة، ويرجح محللون أن تسعى طالبان إلى استمالة المجتمع الدولي الذي يراقب أفغانستان الجديدة بحذر، ولا يزال مترددا في الاعتراف بنظام طالبان، من خلال إعلان عدائها لتنظيم داعش.

يرى محللون أن تنظيم داعش – خراسان يمثّل أحد أهم التحديات التي ستواجهها طالبان في الفترة القليلة القادمة، وان التنظيم سيفاقم التحديات التي تواجهها طالبان؛ ولن يكون أهمّها، إذ أن طالبان تواجه مهمة لا تحسد عليها تتمثل في إعادة بناء أفغانستان بعد الحرب التي استمرت طوال أربعة عقود، ومنع حدوث أزمة اقتصادية، وتجنب وقوع مجاعة، والتعامل مع النظام الصحي المهلهل في البلاد وسط تفشى جديد لفايروس كورونا.

المصدر:

eocr.eu
 
أعلى