ابن المغرب البار

التحالف يجمعنا
صقور التحالف
إنضم
12/12/18
المشاركات
978
مستوى التفاعل
2,777


أعلن البيت الأبيض يوم الخميس الماضي عن الإستراتيجية الأفريقية الجديدة، مؤكدا على أولوية المصالح الأمريكية، قائلا إنها ستعزز التعاون الاقتصادي والتجاري مع إفريقيا وأنها ستقدم المساعدات المالية الخارجية بشكل انتقائي.

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في نفس اليوم إن الإستراتيجية الجديدة ستركز على ثلاثة مجالات، بما فيها تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الدول الأفريقية للتعامل مع النفوذ المتنامي للبلدان الكبيرة الأخرى في المنطقة، ومواصلة مكافحة الإرهاب في أفريقيا، والاستفادة من أموال المساعدات الأمريكية بشكل أكثر فعالية. وأضاف بولتون أن بلاده ستطلق خطة "ازدهار أفريقيا" لتعزيز اتفاقية اقتصادية وتجارية ثنائية أوسع مع الدول الأفريقية ودعم الشركات الأمريكية للاستثمار في أفريقيا. وفي حديثه عن المساعدات الخارجية، قال بولتون إن الولايات المتحدة لن تقدم مساعدات "غير انتقائية" لأفريقيا، لكنها ستضع قائمة بالدول "ذات الأولوية".

وأشارت تحليلات إلى أن حكومة الولايات المتحدة ظلت تولي اهتماما محدودا بالشؤون الأفريقية، وأنها تعتزم خفض المساعدات إليها بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، إلا أنه يتم طرح ما يطلق عليه الإستراتيجية الأفريقية الجديدة في الوقت الراهن، ربما لأن إدارة ترامب تطمح لاستغلال إمكانات التنمية الهائلة للاقتصاد الأفريقي. ومع ذلك، سيواجه تنفيذ الإستراتيجية الجديدة ثلاثة تحديات: أولا، من الصعب ضمان الموافقة التشريعية ومصادر التمويل، كما لا يُعرف بأن الكونغرس الأمريكي سيوافق على تقديم أموال المساعدات لأفريقيا والتي تطلبها إدارة ترامب أم لا؛ ثانيا، وضعت الولايات المتحدة سلسلة من الشروط المسبقة للتعاون مع أفريقيا، حتى أنه يشتبه في خلق الولايات المتحدة لانقسامات داخل الدول الأفريقية من أجل ذلك؛ ثالثا، لم يتم النظر للخطة الإستراتيجية الجديدة في الأمم المتحدة، حيث تشدد الخطة على أن الولايات المتحدة أكثر استعدادا لتوقيع اتفاقيات اقتصادية وتجارية ثنائية مع أفريقيا، ما سيضع الدول الأفريقية في وضع لا يتناسب مع مصالحها، ولن يتوافق مع اتجاه التكامل الاقتصادي الأفريقي، وسيكون من الصعب أن تنال تلك الإستراتيجية اعتراف الدول الأفريقية.
 
أعلى