ثقافة اعصار اكتوبر الذي ابتلع بريطانيا في الجنوب اليمني ( ثورة 14 اكتوبر )

ابن الملوك

مراسلي المنتدى
إنضم
6/3/19
المشاركات
2,737
مستوى التفاعل
9,434

انزال لجيش البريطاني في احد معاركة مع الجبهه القومية في ردفان

في الذكرى الـ56 لثورة 14 اكتوبر 1963، تعود الانظار مجدداً إلى محطات الثورة وتسلل الأحداث التي رافقتها منذ ما قبل الانطلاق وحتى أحداثها إلى الاستقلال من الاستعمار البريطاني.

وفيما يلي اليمن العربي يعيد نشر تقرير بالتسلل الخاص بأحداث الثورة:
في الرابع عشر من أكتوبر من عام 1963، انطلاق الشرارة الأولى للثورة في جنوب اليمني ضد الاستعمار البريطاني، بقيادة ثلة من الابطال وعلى راسهم الشهيد راجح بن غالب لبوزة و من بعدة الرئيس قحطان الشعبي و شائع هادي والرئيس سالمين و الرئيس عبدالفتاح اسماعيل وغيرهم من الابطال .
الذين خلدو اسماهم في التاريخ ، والتي دامت أربع سنوات، خاض خلالها المناضلون مواجهات عسكرية مع القوات البريطانية في جميع جبهات القتال زلزلة مواقع وتجمعات المستعمر البريطاني،

حتى نال الجنوب استقلاله من الاستعمار البريطاني في 30 نوفمبر 1967، بعد احتلال دام 129 عاماً. ونرصد في هذا الإطار أهم احداث ثورة الـ14 من أكتوبر حتى الوصول الى الاستقلال في 30 نوفمبر 1967.



1950

27 ديسمبر 1950

مثَّل هذا اليوم ذروة الانتفاضة الوطنية لأبناء مدينة المكلا ضد عملاء الاستعمار، الذين عبروا عن رفض أبناء حضرموت للهيمنة الاستعمارية وتوقهم للخلاص من الوجود الاستعماري.

1954


4 يناير 1954

بريطانيا تبدأ بوضع مخطط بشأن إقامة اتحاد الجنوب العربي الذي يضم المحميات الغربية والشرقية لمستعمرة عدن.
جاءت فكرة الاتحاد في خطاب ألقاه الحاكم البريطاني على عدن (توم هيكتبوثام) في اجتماع دعا إليه سلاطين ومشايخ "محميات عدن الغربية". وكان هدف الاتحاد -كما كشف عنه الخطاب- إقامة اتحاد فدرالي يضم محميات عدن الشرقية، وآخر يضم محميات عدن الغربية مع الإبقاء على مدينة عدن بمثابة كيان قائم بذاته ومنحه حكماً ذاتياً في إطار الكومنولث البريطاني. يذكر أن الاستعمار البريطاني قد عمل على تقسيم الجنوب إلى 21 إمارة وسلطنة ومشيخة بالإضافة إلى مستعمرة عدن. وكان لكل منها كيانها السياسي والإداري وحدودها وعلمها وجواز سفرها وجهازها الأمني، والمرتبطة في الأخير بالمندوب السامي البريطاني في عدن.

1955



14 فبراير 1955: بدأت التمردات القبلية ضد التواجد البريطاني في إمارة الضالع بمقتل أحد المسؤولين البريطانيين العاملين في عدن ويدعى "موندي" عند زيارته للمستشار البريطاني في الضالع على يد اثنين من حراسة حاكم الضالع، تمكنا من الفرار إلى قعطبة إثر تنفيذ هذه العملية الشجاعة.


1956

3 مارس 1956

تأسيس المؤتمر العمالي في عدن، وهو اتحاد ضم 26 نقابة عمالية ومهنية، تولى قيادة الحركة العمالية في عدن والمطالبة بحقوقها.


21 ديسمبر 1956

القوات البريطانية في الضالع تلاحق الفدائيين ل قبائل الاحميدي والاحمدي والمحاربة والازارق وهديان، بعد تعرض المراكز العسكرية البريطانية لهجمات متكررة من قبل أولئك الرجال أدت إلى مقتل وجرح العديد من أفراد تلك المراكز.



1957

19 فبراير 1957: المركز العسكري البريطاني في الحرف منطقة الازارق - إمارة الضالع يسقط بيد ابطال الفدائيين واستسلام جميع أفراده.

24 فبراير 1957: مقتل جندي بريطاني وجرح ستة آخرين بعد تعرض دوريتهم لكمين نصبه عدد من الفدائيين في منطقة الازارق ذي جلال، وقد سارعت السلطات البريطانية إلى إرسال قوات إسناد تتكون من فرقة من حرس الحكومة وأخرى من "الكاميرون هايلا ندوز" وكتيبة من جيش محمية عدن.



مارس 1957: الطيران البريطاني يقصف عددا من القرى في الازارق والمحاربة وبني هديان ويدمر قرية الذنية (الازارق) تدميرا كاملا، فلجأ الأطفال والنساء والشيوخ إلى كهوف الجبال مأوى لهم طيلة فترة القصف التي دامت تسعة شهور متواصلة و ضل الرجال الابطال في ساحات القتال . وقبيل إنهاء البريطانيين للعمليات الجوية تمكن عدد من الفدائيين من إسقاط طائرة عسكرية بريطانية بعد أن اعتلوا قمة أحد المرتفعات وأمطروها بالرصاص فسقطت .

1958

22 ابريل 1958: المئات من فدائي إمارة الضالع ومعهم بعض من فدائي حالمين وردفان، يحاصرون مركز الحرس الحكومي التابع لاستعمار في رأس جبيل جحاف، حيث وجد نائب المستشار البريطاني في الضالع "روي سومر ست" نفسه محاصرا في المركز بعد وصوله إليه للتحقيق في عدد من الحوادث التي جرت في الجبل، وكان فدائيين قد سيطروا على الجبل بأكمله بعد معارك شرسة مع القوات البريطانية.


وقد جاءت هذه العملية بعد استدعاء فدائي إمارة الضالع وغيرهم من فدائي حالمين وردفان ممن كانوا قد تدربوا على السلاح ، وقاموا بشن هجوم على جبل جحاف والسيطرة عليه ومن ثم التقدم نحو الضالع، إلا أن السلطات البريطانية تمكنت من فك الحصار يوم 2 مايو 1958 بعد معركة شرسة.



.. ابريل 1958..

عدن تشهد إضراباً عاماً شمل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، بسبب الغلاء وتدفق الهجرة الأجنبية إلى المدينة بتشجيع من السلطات الاستعمارية البريطانية، التي كانت في يناير 54 قد أصدرت قانوناً للهجرة، أعطى الأولوية لهجرة الأجانب إلى عدن،


علم محمية عدن البريطانية

ووضع قيوداً مشددة على أبناء المحميات من دخولها، الأمر الذي أثار مخاوف الحركة الوطنية من أن تطبيق هذا القانون سيؤدي إلى غلبة العنصر الأجنبي في المدينة، وكان القانون قد منح الأجانب حق المواطنة بمجرد بقائهم في عدن عدة سنوات، إذ استقبلت عدن ما بين عامي 53 و56، 27 ألف مهاجر أجنبي سنوياً، بالإضافة إلى قانون الهجرة، أصدرت السلطة البريطانية قانون الجنسية الذي أطلق عليه "قانون التعدين" حددت فيه الشخص الذي يحق له حمل الجنسية العدنية وممارسة الحقوق السياسية. كما أعطى القانون حق المواطنة للبريطانيين وكل أبناء دول الكومنولث، وحرم منها أبناء الجنوب العربي و المحميات .


علم اتحاد الجنوب العربي

11 فبراير 1959: الإعلان رسمياً عن تأسيس "اتحاد إمارات الجنوب العربي" وضم سلطنة الفضلي وسلطنة العواذل وإمارة بيحان وإمارة الضالع ومشيخة العوالق العليا وسلطنة يافع السفلى.


وأنشئ للاتحاد مجلس وزراء باسم "المجلس الأعلى" من ممثل واحد عن كل إمارة من الإمارات الست، ومجلس تشريعي باسم "المجلس الاتحادي" من ستة ممثلين عن كل ولاية. وعلى مدى الأعوام الأربعة التالية انضمت إلى الاتحاد كل من سلطنة لحج ومشيخة العقارب وسلطنة العوالق السفلى وولاية دثينة وسلطنة الواحدي.


وفي ابريل 1962: أصبح اتحاد إمارات الجنوب العربي يعرف باسم "اتحاد الجنوب العربي" وفي يناير 1963 انضمت "المستعمرة" عدن إلى عضوية الاتحاد. أما سلطنات القعيطي والكثيري والمهرة (محميات عدن الشرقية) فقد رفضت الانضمام إلى الاتحاد. وبرغم ترحيب المجتمعين من سلاطين ومشايخ بما طرح إلا أنهم ما لبثوا أن اختلفوا على رئاسة الاتحاد وهو ما أجل إقامته لعدة أعوام، إلا أن الإدارة البريطانية ظلت في جهودها لتحقيق ذلك مستخدمة مختلف وسائل الترغيب والترهيب، بهدف خلق كيانات إقليمية في المحميات يتولى الحكم فيها من ترضى عنهم تمهيداً لمنحها شكلاً من أشكال الاستقلال وبالتالي قطع الطريق أمام الحركات الوطنية المطالبة بالتحرر التام.

.. فبراير 1962: جرت انتخابات المجلس التشريعي لعدن، المكون من 23 عضواً، منهم 12 بالانتخاب والـ11 الآخرون بالتعيين، وذلك على النحو التالي: الأعضاء المنتخبون 9 أعضاء عرب، عضوان عن الجالية الصومالية، وعضو واحد هندي، و11 عضواً بالتعيين.
كانت أكثرية المنتخبين لهذا المجلس هم من دعاة "عدن للعدنيين" الذين ساعدهم على دخول المجلس مقاطعة أكثرية العناصر الوطنية لهذه الانتخابات، التي وصفت بأنها مزيفة.

اعتقال عدد من المناضلين السلميين ضد الاستعمار في عدن

25 سبتمبر 1962: شهدت مدينة عدن مظاهرات حاشدة احتجاجاً على مشروع السلطات الاستعمارية البريطانية بدمج المدينة بالاتحاد الفيدرالي، وقد قامت السلطات البريطانية بقمع المظاهرات بوحشية.



26 سبتمبر 1962: قيام الثورة والإطاحة بالحكم الملكي، وإعلان النظام الجمهوري، وقيام الجمهورية العربية اليمنية، وتسمية الزعيم عبد الله السلال أول رئيس للنظام الجمهوري ودخول مصر الى الحرب مع بريطانيا عبر تاسيسها في ما بعد جبهه التحرير لتحرير جنوب اليمن .


19 أكتوبر 1962: صدور دستور مدينة عدن الذي أعدته وأصدرته السلطات الاستعمارية البريطانية لأول مرة منذ احتلالها في 19 يناير عام 1839.


24 فبراير 1963: عقد في صنعاء بدعم من الرئيس عبدالناصر مؤتمر "القوى الوطنية " حضره أكثر من 1000 شخصية سياسية واجتماعية ومستقلة، إلى جانب عدد من الضباط الأحرار وقادة من فرع حركة القوميين العرب. وقد توصل المجتمعون خلال أعمال المؤتمر إلى اتفاق لتوحيد جميع القوى الوطنية الجنوبية في إطار جبهة موحدة. وجرى في المؤتمر استحداث مكتب تكون مهمته وضع مشروع ميثاق مؤقت للتنظيم الجاري تشكيله، وذلك على هيئة نداء إلى جميع القوى التي تؤمن بوحدة الحركة الوطنية في النضال تحرير الجنوب من الاحتلال .


جبهة التحرير

حيث استقر الرأي على تسمية هذه الجبهة باسم "جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل" أخذت في أغسطس من نفس العام تسميتها النهائية "الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل" على أساس الاعتراف بالثورة المسلحة أسلوبا وحيدا وفعالا لطرد المستعمر. وقد تمخض عن هذا المؤتمر تشكيل لجنة تحضيرية من الشخصيات والقيادات المشاركة فيه كان على رأسها قحطان محمد الشعبي قبل انفصالة منها واعلنة عن تشكيل الجبهه القومية التى اعلنت الحرب على بريطانيا من جهه و جبهه التحرير من جهه اخرى على اعتبار انها منظمة عميلة .


الجبهه القومية لتحرير جنوب اليمن

19 أغسطس 1963: إعلان تأسيس "الجبهة القومية لتحرير الجنوب المحتل". وتم تشكيل قيادة الجبهة من 12 شخصاً على راسهم الرئيس قحطان الشعبي . وقد تكونت الجبهة من خلال اندماج سبعة تنظيمات سرية أعلنت إيمانها بالكفاح المسلح.
وهي: حركة القوميين العرب، الجبهة الناصرية في الجنوب المحتل، المنظمة الثورية لجنوب المحتل، الجبهة الوطنية، التشكيل السري للضباط والجنود والأحرار، وجبهة الإصلاح اليافعية (تشكيل القبائل)، ثم التحقت ثلاثة تنظيمات أخرى بالجبهة القومية، وهي: منظمة الطلائع الثورية بعدن، منظمة شباب المهرة، والمنظمة الثورية لشباب الجنوب المحتل.

أغسطس 1963: أبناء ردفان يستقبلون الفدائيين العائدين من شمال بقيادة غالب بن راجح لبوزة، بعد مشاركتهم في الدفاع عن صنعاء حيث كان لهم دور في فك الحصار عن صنعاء الذي فرضة اتباع الامام المخلوع .


صورة لشهيد غالب بن راجح لبوزة

14 أكتوبر 1963: انطلاق الشرارة الأولى لثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963 وكان اطلاق الشهيد راجح بن غالب لبوزة رصاصاتة ضد الاستعمار البريطاني، وذلك من جبال ردفان. وقد شنت السلطات الاستعمارية حملات عسكرية غاشمة استمرت ستة أشهر.




ضربت خلالها القرى والسكان الآمنين بمختلف أنواع الأسلحة، تشرد على إثرها آلاف المدنيين العزل. واتّبعت القوات البريطانية في هجماتها وغاراتها على مناطق ردفان سياسة "الأرض المحروقة"، وخلفت كارثة إنسانية فظيعة جعلت أحد أعضاء مجلس العموم البريطاني يدين تلك الأعمال اللا إنسانية.




10 ديسمبر 1963: خليفة عبد الله خليفة ينفذ عملية فدائية بتفجير قنبلة في مطار عدن في إطار الكفاح ضد الاحتلال البريطاني، وأسفرت عن إصابة المندوب السامي البريطاني (تريفاسكس) بجروح ومصرع نائبه القائد جورج هندرسن، كما أصيب أيضاً بإصابات مختلفة 35 من المسؤولين البريطانيين وبعض وزراء حكومة الاتحاد الذين كانوا يهمون بصعود الطائرة والتوجه إلى لندن لحضور المؤتمر الدستوري الذي أرادت بريطانيا من خلاله الوصول مع حكومة الاتحاد إلى اتفاق يضمن الحفاظ على المصالح الاستراتيجية لها في عدن.وكانت هذه العملية الفدائية التي أعاقت هذا المؤتمر هي البداية التي نقلت الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني من الريف إلى المدينة.




11 ديسمبر 1963: صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، قضى بحل مشكلة الجنوب اليمني المحتل وحقه في تقرير مصيره والتحرر من الحكم الاستعماري البريطاني. وفي عام 1965 اعترفت الأمم المتحدة بشرعية كفاح شعب الجنوب طبقاً لميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

1964


النزول من بريستول بلفيدير في ردفان ، 1964

7 فبراير1964: أول معركة لفدائى الجبهه القومية استخدموا فيها المدفع الرشاش في قصف مقر الضابط البريطاني في ردفان (لحج).



3 ابريل

شنت ثماني طائرات حربية بريطانية هجوماً عدوانياً على قلعة حريب، في محاولة للضغط على عبدالناصر ، لإيقاف الهجمات الفدائية المسلحة التي يشنها فدائيو الجبهة القومية وجبهه التحرير من أراضي الجمهورية العربية اليمنية.



28 ابريل 1964 : مجموعة من فدائيي جبهه التحرير و الجهه القومية يشنون هجوماً على القاعدة البريطانية في الحبيلين (ردفان).


14 مايو 1964 : قامت طائرات بريطانية بغارات ضد الثوار في قرى وسهول ردفان، أدت إلى تدمير المنازل في المنطقة، كما أسقطت منشورات تحذيرية لفدائيين الذين أسمتهم بـ"الذئاب الحمر"التابعين لجبهه القومية .

22 مايو 1964: ثوار الجبهة القومية في ردفان يصيبون طائرتين بريطانيتين من نوع "هنتر" النفاثة.


24 يوليو 1964: انطلاقة الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني وأعوانه في إمارة الضالع بقيادة علي احمد ناصر عنتر ( الجبهه القومية )، وقد تلقى الثوار كل الدعم من مصر و الشمال ، فعاد قادتهم من تعز ومعهم السلاح والذخائر والقنابل اليدوية.



19 يونيو 1965: سلطات الاحتلال البريطاني تصدر قانون الطوارئ، إثر اشتداد الأعمال الفدائية على قواتها، وحظرت بموجبه نشاط الجبهة القومية لتحرير الجنوب المحتل، واعتبرتها حركة إرهابية.

22 يونيو 1965: الجبهة القومية لتحرير الجنوب المحتل تعقد مؤتمرها الأول، وأعلنت فيه موقفها الثابت لمواصلة الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني حتى جلائه عن أرض الوطن. واعتبرت نفسها الممثل الوحيد لأبناء الجنوب المحتل وأقرت في هذا المؤتمر لائحتها الداخلية والميثاق الوطني.


الشهيد القائد علي شائع هادي من جبهة الضالع والشهيد القائد عبدالله الجوبعي من جبهة الشعيب.

30 يوليو 1965: إصابة القائد الميداني علي شائع هادي بثلاث طلقات رصاص، عند قيادته لفرقة اشتركت مع فرقة أخرى بقيادة علي احمد ناصر عنتر، في هجوم على سرية بريطانية كانت قد تمركزت بنفس اليوم حول دار أمير الضالع، لتعزيز الحراسات لحمايته من هجمات الثوار.


لقاء عبد الناصر والملك فيصل وصفتة الجبهه لقومية بالخيانة

25 أغسطس 1965: الجبهة القومية ترفض نتائج مؤتمر جدة بين الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة، والملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، ونعتته بـ"مؤتمر الخيانة"، ورفضت أي حلول أو تسوية مع الملكيين باعتبار ذلك تهديدا للنظام الجمهوري وإضعافا للثورة في الجنوب.


صورة ناذرة لجبهه الحالمين في ردفان

2 أكتوبر 1965: بريطانيا تعلن عزمها البقاء في عدن حتى عام 1968، وانتفاضة شعبية عنيفة ضد البريطانيين في المدينة تسفر عن خسائر كبيرة بشرية ومادية.



18 أكتوبر: قيادة جبهة الضالع تتلقى دعما ماليا من المغتربين اليمنيين في المملكة المتحدة بلغ ثمانمائة وعشرين ريالا "ماريا تريزا" مساهمة منهم في دعم الكفاح المسلح ضد المستعمر الأجنبي.


1966

جنود جيش الاتحاد النظامي المرافقين للسجناء ، 1966

22 فبراير 1966: أصدرت الخارجية البريطانية "الكتاب الأبيض" الذي أعلن رسمياً قرار بريطانيا القاضي بمنح مستعمرة عدن والمحميات الاستقلال مطلع 1968.


22 ابريل 1966: ثوار جيش التحرير يسقطون طائرة بريطانية أثناء قيامها بعملية استطلاعية لمواقع الثوار في الضالع والشعيب، فأرسلت السلطات الاستعمارية للغاية نفسها طائرة أخرى، فكان مصيرها كسابقتها، ما جعل القوة الاستعمارية وأعوانها تشدد من قصفها للقرى وتنكل بالمواطنين فيها.



28 يوليو 1966 : نفذ الفدائيون في حضرموت عملية قتل الكولونيل البريطاني جراي، قائد جيش البادية. وكان هذا الضابط هو الذي نفذ عملية اغتيال المناضلة الفلسطينية رجاء أبوعماشة عند محاولتها رفع العلم الفلسطيني مكان العلم البريطاني أثناء فترة الانتداب البريطاني لفلسطين.

.. أغسطس 1966: الحكومة البريطانية تعلن اعترافها بقرارات منظمة الأمم المتحدة لعامي 1963 و1965 الذي أكدت فيه حق شعب الجنوب المحتل في تقرير مصيره.

10 سبتمبر 1966: نظم نادي اتحاد الطلبة في مدينة سيئون مسيرة طلابية للتنديد بزيارة المندوب السامي البريطاني لحضرموت.


31 ديسمبر 1966: قام ثوار جبهة التحرير بهجوم مباغت على القاعدة البريطانية في الضالع، أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة ثمانية آخرين، وتدمير ثلاث سيارات "لاند روفر" وإحراق عدد من الخيام بما فيها من مؤن ومعدات.
في غضون ذلك قامت الجبهه القومية في الضالع وردفان والشعيب هجماتهم على القوات الاستعمارية وأعوانها من خلال تشكيل فرقة قتالية مشتركة أسموها "الفرقة المتجولة" بقيادة علي شايع هادي.


1967


اسلحة استولت عليها بريطانيا من مقر لجبهه التحرير في عدن

15 فبراير 1967: جماهير غفيرة في عدن خرجت في مظاهرات حاشدة معادية للاستعمار البريطاني وهي تحمل جنازة رمزية للشهيد مهيوب علي غالب (عبود) الذي استشهد أثناء معركة ضد القوات الاستعمارية في مدينة الشيخ عثمان.
8 مارس: الجامعة العربية تصدر قراراً تشجب فيه التواجد البريطاني في جنوب اليمن.


2 ابريل 1967 : بدون تنسيق مسبق، حدث إضراب عام شل كافة أجهزة العمل في مدينة عدن، دعت إليه الجبهة القومية وجبهة التحرير في وقت واحد.
3 ابريل: فدائيو حرب التحرير ينفذون عدة عمليات عسكرية ناجحة ضد مواقع وتجمعات المستعمر البريطاني في مدينة الشيخ عثمان بعدن، كبدوا خلالها القوات الاستعمارية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وسقط خلالها عدد من الشهداء في صفوف الفدائيين.


صورة من معارك كريتر

الجيش البريطاني يعتلي منازل المستوطنين البريطانين في عدن

20 يونيو 1967: تمكن الفدائيوا الجبهه القومية من السيطرة على مدينة كريتر لمدة أسبوعين.

21 يونيو: ثوار الجبهة القومية يتوجون كفاحهم البطولي ضد الاستعمار الأجنبي وعملائه في إمارة الضالع بالسيطرة على عاصمتها ومعهم آلاف المواطنين الذين دخلوها في مسيرة حافلة يتقدمهم علي احمد ناصر عنتر.


مشيخة يافع العليا

12 أغسطس 1967: الجبهة القومية تسيطر على مشيخة المفلحي بعد أن زحفت عليها بمظاهرة كبيرة شارك فيها أبناء القرى والمناطق المحيطة بالمشيخة، وتوالى بعد ذلك سقوط السلطنات والمشيخات بيد الجبهة.


17 سبتمبر 1967: جيش البادية يعلن انظمامة الى الجبهه القومية وسقوط سلطنة القعيطي بيد ثوار الجبهه القومية .


السلطنة الكثيرية

25 سبتمبر 1967: الجبهه القومية تسقط السلطنة الكثيرية في وادي حضرموت وتسيطر عليها .

28 سبتمبر 1967: تأسيس إذاعة المكلا التي انطلقت باسم "صوت الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل".


5 نوفمبر 1967
قيادة الجيش الاتحادي في جنوب العربي المحتل تعلن وقوفها إلى جانب الثورة ودعمها للجبهة القومية، بعد أن باتت غالبية المناطق تحت سيطرتها.


14 نوفمبر 1967: وزير الخارجية البريطاني (جورج براون) يعلن أن بريطانيا على استعداد تام لمنح الاستقلال لجنوب الوطن اليمني في 30 نوفمبر 1967 وليس في 9 يناير 1968، كما كان مخططاً له سابقاً.


21 نوفمبر1967: بدأت المفاوضات في جنيف بين وفد الجبهة القومية ووفد الحكومة البريطانية من أجل نيل الاستقلال وانسحاب القوات البريطانية من جنوب الوطن. وجرى في ختامها توقيع اتفاقية الاستقلال بين وفد الجبهة القومية برئاسة قحطان محمد الشعبي، ووفد المملكة المتحدة (بريطانيا) برئاسة اللورد شاكلتون.



26 نوفمبر 1967: بدأ انسحاب القوات البريطانية من عدن، ومغادرة الحاكم البريطاني هامفري تريفليان.



29 نوفمبر 1967: جلاء آخر جندي بريطاني عن مدينة عدن.


30 نوفمبر 1967: إعلان الاستقلال الوطني وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، بعد احتلال بريطاني دام 129 عاماً، وأصبحت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل إبان حرب التحرير تتولى مسؤولية الحكم.




30 نوفمبر 1967

صدر في عدن قرار القيادة العامة للجبهة القومية، بتعيين قحطان محمد الشعبي، أمين عام الجبهة، رئيساً لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية لمدة سنتين، كما تم تشكيل أول حكومة برئاسة قحطان الشعبي.

 

ابن الملوك

مراسلي المنتدى
إنضم
6/3/19
المشاركات
2,737
مستوى التفاعل
9,434
ردفــان بين عامي 64-63م ..

تـاريـخ ثـوري مـلـيء بـالـتضحيـات والأمـجـاد





مطار الحبيلين ردفان


من أين جاءت تسمية ردفان بهذا الاسم؟ بينت عدد من الرويات في كتب عدة منها كتاب الإمام الغزالي أن اسم ردفان يعود إلى شخص اسمه ردفان، سكن في الجبل هو وأخوه صهبان وأخت لهما اسمها أمشورى، وقد حفرت بئر في منطقة الحرور سميت باسمها ومازالت إلى الآن تعرف ببئر أمشورى، ولكن ردفان انتقل إلى حيد ردفان فكان الوافدون إلى هذا الجبل يقولون نطلع حيد ردفان، ويسمون الجبال المحيطة به والمتردافة معه بجبال ردفان، وهي سلسلة جبال شاهقة ومتراصة مع بعضها البعض، ويحد ردفان من جهة الشرق يافع، ويافع الساحل، ومن جهة الجنوب يحدها الحواشب، ومن الغرب الضالع ومن الشمال سلسلة جبال حالمين المحادة.
وفي ردفان واديان هما: وداي صهيب الذي يصب فيه وادي ذي ردم ووادي مجحز والضباب ووادي بنا، وكلا الواديين يصبان في البحر العربي.
حالياً منطقة ردفان تقسم إلى أربع مديريات هي: الحبيلين، حبيل جبر، الملاح، حبيل الريدة.
ردفان ومرحلة الكفاح المسلح
اشتهرت ردفان في تاريخها المعاصر بثورة أكتوبر الخالدة فهي السباقة في إشعال شرارة الثورة، وكان رجالها هم وقودها الأوائل.
سبقت ثورة 14 أكتوبر محاولات عديدة وشرارات عدة لإشعال الثورة، منها معركة جبل الحمراء وسط ردفان مع الجيش البريطاني سقط على إثرها 9 شهداء من أبناء المنطقة.
ويعد جبل (حورية) هو أعلى جبال ردفان حيث يرتفع عن مستوى سطح البحر 1867مترا، وعلى هذا الجبل دارت أعنف المعارك بين الثوار والاستعمار البريطاني.



" المناضل راجح غالب لبوزة "



إن ما يفتخر به أبناء ردفان هو تمثال أول شهيد للثورة الخالدة راجح بن غالب لبوزة قائد الثورة وقد قتلته قوات الاستعمار البريطاني في مسقط رأسه في ردفان بمنطقة جبل البدوي، ومن قبلها شارك لبوزة ورفاقه في ثورة 26 سبتمبر في الشمال، والإسهام في قيام الجمهورية العربية اليمنية حينذاك، عادوا بعدها إلى ردفان لإشعال الثورة الأكتوبرية هو ومجموعة من رجال الجبهة القومية حديثة التأسيس، وفور وصول لبوزة أحدث ضجة عند الإنجليز وعملائهم ولما علمت السلطة البريطانية بعودة المجاميع العائدة من جبهات الدفاع عن الجمهورية في الشمال اليمني إلى منطقة ردفان أمرت بضرورة تسليم العائدين أسلحتهم أو دفع غرامة كبيرة، وهو ما جعل لبوزة ورفاقه يلجأون إلى الجبال، وهنا يقال: “إن بعض رفاقه كانوا يسألونه عن بداية الكفاح المسلح”، وهو الخيار الذي أيدته الجبهة القومية.
إلا أن لبوزة رد عليهم بالقول: “علينا أن ننتظر التعليمات”، إذ كان الإعداد للعودة إلى الجنوب وإعداد مناطق تموين قريبة تجري على قدم وساق..


**الأيام الأخيرة للثائر لبوزة**


في أوائل أكتوبر تسلم المقاتل راجح لبوزة رسالة إنذار من الضابط السياسي البريطاني يدعى (مستر ميلان) جاء مضمونها “عليكم عدم العودة إلى الشمال حيث شاركتهم في تأسيس الجبهة القومية وأن عليكم وجماعتكم تسليم أسلحتكم وإلا فستدفعون غرامات باهظة”.
حينها كتب الضابط الإنجليزي المسستر ميلن يعرض فيها تسليم الشهيد لبوزة مبلغا ماليا وعلى الفور استدعى راجح لبوزة رفاقه وأطلعهم على الخبر وطلب رأيهم، فكان الرد هو الاستنكار بالإجماع والرفض التام، وعلى ضوء هذا الاجماع كان رد القائد البطل لبوزة بالقول: “على القوات البريطانية أن لا تتحرك ثلاثة كيلو مترات من معسكر الحبيلين”، وأضاف في رسالته التاريخية “نحن لا نعترف بأمير الضالع ولا بأوامركم ولا نقبل أي تقدم لكم من الجبهة وفوق - الجبهة اسم منطقة في ردفان - والجبهة وأسفل ووادي المصراح وإذا تقدمتم سنقاتلكم، وعن الأسلحة إنما جئنا بهذه الأسلحة لنطرد جيوش الاحتلال من بلادنا وكل من يختفي خلفهم”.
وأضاف لبوزة إلى الرد الكتابي طلقة نارية نوع (شرفاء) وضعها في مظروف الرسالة وحملها إلى الحبيلين المناضل قاسم شائف، بعدها حرض لبوزة الرجال باللجوء إلى الجبال والاستعداد للمعركة.
أمام أمير الضالع ونتيجة للتصعيد بين الإنجليز الذي يعيش تحت حمايتهم وبين لبوزة ورفاقه أضحى ذليلاً، حيث لجأ الأمير شعفل علي إلى عرض إغراءات على الثوار وهو أن يسلمهم مبلغا ماليا قدره 500 شلن للبوزة ورفاقه، وذلك لضمان عدم عودتهم إلى ردفان مجددا إلا أن هذه المحاولة باءت بالفشل والرفض الشديد من قبل لبوزة.
وقد كانت منطقة ردفان حينها تتبع إمارة الضالع وفق تقسيم اتحاد الجنوب العربي المنحل بعد انتصار ثورة الرابع عشر من أكتوبر في 67م، والتي خاض فيها أبناء هذه المنطقة وقبائلها أشرس وأطول المعارك ضد جحافل الاستعمار البريطاني بالرغم من قلة العتاد والتسليح والغذاء لدى الثوار المتمركزين في أعالي الجبال، حيث كانت رصاصة بندقية (العيلمان والكناد) تواجة جبروت وبطش الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.
لم تكن تعلم الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس حيذاك بأن بقتلها الثائر (لبوزة) وإطلاقها قذائف المدفعية صوبه ورفاقه ستطلق معها العنان لشرارة الثورة التحررية الجبارة المنصورة.


**ليلة استشهاده**


في مساء الثالث عشر من أكتوبر 1963م استشهد المناضل راجح غالب لبوزة جراء تعرضه لقصف عنيف من قبل مدفعية الاحتلال والمرابطة في المصراح، في ذلك اليوم وقبل الحادثة وصل النبأ إلى وادي (دبسان) بأن قوات بريطانية تحتوي على المدافع الثقيلة تتقدم باتجاه وادي المصراح بقيادة الضابط السياسي المسترميلن، وأكدت معلومة رجل الاستطلاع في مجموعة لبوزة وهو أحمد مقبل ومباشرة أطلق مقبل طلقات نارية تحذيرية في الهواء لكي يسمعها لبوزة وباقي الرفاق، وعندما وصلت تحذيرية مقبل تحرك لبوزه بنفسه هو ورفاقه إلى جبل البدوي أعلى المصراح أي أعلى التقدم العسكري البريطاني، فكانت الملحمة، وكان الاستشهاد الأول والشرارة الأولى، وفي صباح يوم الرابع عشر من أكتوبر أعلنت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن من صنعاء - حديثة التأسيس - استشهاد أحد أبرز مناضليها في قصف الاحتلال البريطاني بردفان، وبهذا يُعد الشهيد راجح غالب لبوزة أول شهيد في ثورة التحرير والاستقلال، وحينها أعلنت القومية بداية الكفاح المسلح ضد الاستعمار في جنوب اليمن المحتل.


**تفجر الثورة المسلحة بوجه الاستعمار**



جنود بريطانيين في ردفان

ومنذ يوم الـ 14 من أكتوبر63م وأصوات المدافع لم يتوقف دويها وتكبيرات الثوار يتردد صداها في أعالي الجبال يوماً بعد يوم، في الوقت الذي كانت فيه جميع مناطق ومدن وقرى وبلدات الجنوب اليمني المحتل ترزح تحت وطأة الاستعمار وهدوء متفاوت ظلت ردفان 6 أشهر تقاوم حتى بدأت روح المقاومة تتفجر في المدن ومناطق الجنوب الأخرى ضد الاستعمار البريطاني. وعن هذه الثورة الأكتوبرية قال الشهيد المناضل علي أحمد ناصر عنتر: “كانت ردفان تقاتل بريطانيا لأكثر من 6 أشهر بمفردها في الوقت الذي لم تطلق فيه باقي مدن ومناطق الجنوب طلقة رصاصة واحدة تجاه الاستعمار في تلك الفترة بالذات”.
**صـمـود**
ومع كل التضحيات التي قدمها أبناء هذه المنطقة في هذه الفترة والتي كانت فيها ردفان يتيمة في ثورتها تقاوم الاستعمار لوحدها لم تعترف الملكة إلزابيث والجيش البريطاني بثوار ردفان، بل أطلقوا عليهم مفردة الـ(المنشقين) ولم تطلق عليهم ثواراً إلا في أغسطس64م حينها أسمتهم بـ (الذئاب الحمر).
وفي هذه الفترة لم تصمت بريطانيا على ما يحدث في ردفان بل أرسلت جيوشها الجرارة لخمد الثورة الوليدة في جبال ردفان.
وتُعد منطقة الذنبة وادي ذي ردم - والتي اشتهرت برجالها الثوار كالشهيد حنش ثابت، والخبجي، والزومحي، وفضل عبدالكريم الداعري، ومحمود ناصر الداعري، والفقيد سعيد صالح سالم - من أكثر المناطق خوضاً للمعارك، حيث شهدت وجبالها أعنف وأشرس المعارك مع جيوش الاحتلال البريطاني، تعرض فيها الساكنون للتهجير إبّان الثورة طوال 4 سنوات، وهو ما تعرض له كل أهالي هذه المنطقة.
وفي الذنبة حدثت أيضاً عدد من المعارك، واحدة منها كانت في صباح يوم 27/1/1964م عندما دخلت سرية من الجيش البريطاني بحثاً عن المقاتلين، وكان حينها عرس في القرية للمناضل ناصر محمد عبد نتج على إثرها اشتباكات بين رجال المنطقة من آل محلا وآل داعر مع السرية وقتل جميع الجنود مع ضابطهم، كما استشهد خلال المعركة المناضل فاضل محمد عبد.


**اندلاع الثورة في ردفان**


كان اندلاع الثورة في ردفان - بقيادة الجبهة القومية - هي بداية المرحلة من الكفاح المسلح الذي استمر ملتهبا طيلة أربع سنوات كاملة مكللاً بالاستقلال من الاستعمار البريطاني الذي دام 129م عاماً ومعلناً عن قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية في الثلاثين من نوفمبر 1967م.
وخلال الثمانية الأشهر الأولى من قيام الثورة المسلحة من عام 64م شنت بريطانيا عمليات حربية واسعة على معقل الثورة وعرين الثوار في جبال ردفان، وأبرز تلك المعارك التاريخية هي (نتكراكر، ورستم، وردفورس)، وكانت تلك المعارك تُعد أكبر معارك في حرب التحرير مع المستعمر البريطاني، اشترك فيها آلاف من الجنود، واستخدمت فيها المدفعية والدبابات والطائرات بكثافة منقطعة النظير.


**الثورة في التقارير الاستخباراتية**



مطار الحبيلين في عام 66م

الثورة في أول تقرير للمخابرات البريطانية في 28/12/1963م، وبعد مرور ثلاثة أشهر و11يوما من انطلاق حرب التحرير حينها في قمم ردفان أرسل قائد القوات البريطانية في الشرق الأوسط تقرير المخابرات البريطانية إلى لندن جاء في التقرير المطول الآتي (إن آل قطيب وآل محلا (الذنبة) - قبيلتان في ردفان - تدعمهم بالذخيرة والأسلحة اليمن (الجمهوري) وأعداد كبيرة من رجال القبائل في ردفان، وقد أعلنوا العصيان على الحكومة الاتحادية في منطقة جبال ردفان، ويعد عدد المقاتلين في الوقت الحاضر بــ(200) رجل يتفاوت هذا العدد بين يوم وآخر، وهناك حوالي (1000) من رجال القبائل المسلحين في المنطقة لم ينخرطوا معهم بعد، إلا أنه يتوقع بأن أعدادا كبيرة منهم ستدعمهم.
إن أقل سلاح بحوزتهم البنادق والذخيرة، وكثير منهم يحملون البنادق الأوتوماتيكية والقنابل، وقد بلغنا بأن قواتهم قسمت إلى قسمين: قسم منها يقوم بالضرب على المراكز الحكومية والموظفين، والقسم الآخر يقوم بإقلاق أمن طريق عدن - الضالع.
**كما جاء في التقرير أن قبائل ردفان المنشقة في الوقت الحاضر هي:
القطيبي (خاصة الصهيفي، والغزالي، والواحدي) محلائي الذنبة، العبدلي، الداعري (معظمهم)، الحجيلي (معظمهم)، البطري (معظمهم) وهو كما هو موضح في المرجع (كتاب التاريخ العسكري لليمن).
كما يشير تقرير المخابرات البريطانية عن تلقي المنشقين (الثوار) في جبال ردفان دعما كبيرا، بالإضافة إلى الأسلحة والذخيرة من صنعاء، وأن الكبسي قائد لواء إب هو من يشرف على ذلك الدعم.
المهادنة ووقف الثارات بين القبائل
كان ثوار حرب التحرير الأوائل في ردفان يسعون خلال الأشهر الأولى إلى تجميد التناحر بين القبائل لما من شأنه توحيد الصراع ضد المحتل البريطاني، فقد تمكن الثوار من إنشاء الصلح القبلي بين عدد من قبائل ردفان منها: العبدلي، والداعري، والمحلائي آل الشيخ، و حالمين البطري، والقطيبي الضنبري، والقطيبي.
**شهادة تاريخية**
شهد البريطانيون بشجاعة وبسالة أبناء ردفان، وقد كانت تلك الاعترافات في أغسطس من عام 64م حيث أصبح في هذا العام البريطانيون يسمون رجال ردفان ثواراً ويلقبونهم بـ (الذئاب الحمر) وليس (المنشقين) كما كانت في السابق، ومن أبرز ما جاء في تقاريرهم خلال تلك المعارك ( إن شجاعة رجال القبائل وقدرتهم على مقاومة الأسلحة الحديثة قد ظهرتا بشكل مثير للإعجاب في هذه المعركة، فقد شنت طائرات الهنتر سلسلة متتالية من الضرب على مواقع الثوار مستخدمة الصواريخ وقذائف 80مم، ولكنها فشلت تماماً في أن توقف الثوار من إطلاق النيران إلا لبضع دقائق محدودة في الوقت نفسه، حيث سلك الثوار فيها مسلك الفدائيين الحقيقيين.


**خاتمة**


إن ما ذكر من معارك شهدتها ردفان خلال هذين العامين 63 و64م ما هو إلا غيض من فيض مما شهدته هذه المنطقة من معارك، والتي زادت من صلابة الثوار وكبدت بريطانيا الخسائر الكبيرة في العتادة والأرواح والسمعة داخل بريطانيا وخارجها، معارك شرسة واستبسال ثوري أجبر وزير الدفاع البريطاني (دنكن ساندز) أن يأتي في عز أشهر الصيف المحرقة إلى جبال ردفان ليرفع من معنويات جنوده المنهارة في تلك الحرب التي لم يعتادوها من قبل على الرغم من استخدامهم لأحدث التكتيكات الحربية في هذه الجبال، لقد أصبحت ثورة ردفان هي البداية لمرحلة الكفاح المسلح في الريف والمدينة، ولهذا تعرضت لأعنف الحملات العسكرية والقصف الجوي للطيران البريطاني، وخلال حرب التحرير سقط في ردفان وحدها (202) شهيد وما يزيد عن (255) جريحا، بالإضافة إلى اتباع سياسة العقاب الجماعي والتشريد وحرق المنازل، ممارسات وأساليب قاصية لم تزد أبناء هذه المنطقة إلا صلابة وقوة.
إنها ردفان التي تغنى لأجلها الشعراء المغنيين وألّف عنها الكتاب وغيرهم، ولهذا فردفان ليست منطقة جغرافية بل تاريخ ومدرسة للنضال.


المصدر الايام
 

خالد

التحالف يجمعنا
طاقم الإدارة
مشرف عام
إنضم
21/5/19
المشاركات
15,825
مستوى التفاعل
45,356
تاريخ من الكفاح المسلح لدحر المحتل البريطاني

المجد و الخلود للشهداء و أذل والعار للخونة

 

ابن الملوك

مراسلي المنتدى
إنضم
6/3/19
المشاركات
2,737
مستوى التفاعل
9,434
كان لشمال اليمن دور اساس ف نجاح الثورة ضد بريطانيا
حيث كانت تعز قاعدة لتدريب و التسليح
فكان علي شائع هادي و قائدة الرئيس قحطان الشعبي
يتمركزان فيها لبناء الخطط و تدريب فدائيين قبل الانطلاق لشن العمليات و اسقاط السلطنات و المشائخ المولية لبريطانيا .
 
أعلى