رؤية جديدة ونظرة مختلفة لحرب عام 1973

الموضوع في 'الدراسات الاستراتيجية' بواسطة الايمان, بتاريخ ‏28/12/2019.

  1. الايمان

    الايمان عضو قيادي

    إنضم :
    ‏1/1/2019
    المشاركات:
    1,464
    الإعجابات:
    5,116
    نقاط الجائزة:
    113
    بسم الله الرحمن الرحيم

    تعتبر حرب العاشر من رمضان 1393هـ الموافق 6أكتوبر 1973
    الانجاز شبه الوحيد للجيوش العربية النظامية ضد الكيان الصهيونى
    ومن هنا إكتسبت إهتماماً كبيراً وجرى حولها نقاشات واسعة تناولت جميع
    تفاصيلها ومجرياتها بالتفصيل ، وظل هذا الاهتمام والنقاش والتحليل مستمراً
    لم ينقطع حتى الان وطوال 46 عاماً كاملاً شملت جميع الفئات المتخصصة
    وغير المتخصصة ومنها المجال الثقافى العسكرى والتاريخى لاهتمام الشباب العربى وظلت تلك الحرب مسار نقاش واسع وجدالات بين الشباب العربى فى المنتديات وعلى مواقع الانترنت وصفحات الفيس بوك !!

    على المستوى الشخصى ظلت تلك الحرب مسار إهتمامى المكثف قراءةً وإستماعاً ومشاهدةً ونقاشاً وكان مما علق فى ذهنى بشدة وإستوقفنى كثيراً هو تساؤل هام ألا و هو :

    الجيش المصرى نفذ عملية العبور الهائلة وإستولى على خط بارليف الحصين والشاطىء الشرقى للقناة وسحق الهجوم الصهيونى المضاد وأدى أداءاً مبهراً
    خلال الاسبوع الاول للقتال مما يدل على كفاءة عالية للقادة وقدرة فائقة على
    التخطيط العسكرى الدقيق وإحترافية فى التنفيذ على جميع المستويات (ضباط
    وجنود) وجميع الافرع (برية وجوية وبحرية) ....
    ورغم ذلك عندما واجه هذا الجيش وهؤلاء القادة موقفاً عسكرياً مفاجئاً (ثغرة الدفرسوار) حدث أمر غريب للغاية فقد أصيبوا بالارتباك والتخبط وعدم القدرة
    على التصرف السليم بل وصل الامر للشجار !!!
    فكان السؤال الاستفهامى التعجبى الاستنكارى هو كالتالى :
    كيف يتأتى هذا العجز والارتباك والتخبط من هؤلاء القادة الأكفاء ؟؟!!!

    ظلت فى ذهنى الكثير من الاحتمالات والتبريرات حتى عثرت على مقال
    حديث عن الحرب رائع يكشف بعض أسرارها الخفية والتى لا يعلمها معظم
    الناس وأنا منهم للاسف الشديد ، و لذلك فقد رأيت أن أعرضه عليكم لتعميم
    الاستفادة حيث لابد من دراسة حروبنا العسكرية ضد العدو حتى نتعلم الدروس
    المستفادة ونستطيع تجنب الوقوع فى نفس الاخطاء مرة أخرى وحتى نصل الى
    تضخيم الايجابيات وتقليل السلبيات والنصر والتحرير إن شاء الله ....

    إليكم المقال وهو خاص بصفحة JAWDA الشهيرة على الفيس بوك
    وسأتبعه إن شاء الله بالتعليق وبعض الملاحظات البسيطة على المقال :



    الأسباب التي لم ترو لأحداث حرب ٧٣
    و ماذا ضاع في خلاف السادات-الشاذلي؟


    الحلقه ٤٨
    ———————
    اكتشفنا مع كتابة الحلقه السابقه (مصدر ١) ان معلومات كثيره عن حرب ٧٣ مشوشة لدى المصريين و لا تتفق مع الحقائق الثابتة عن الوضع. و ان الخلاف بين الفريق سعد الشاذلي و الرئيس السادات تحول لخلاف عقائدي اكثر منه خلاف علمي حول وقائع الحرب مع ان الفريق سعد الشاذلي نفسه طالب فقط بالتحقيق في تطورات الحرب. الموضوع بقى جزء من الحكم على صحة الإيمان (!) اكثر منه ازاي نستفيد من الأخطاء عشان منكررهاش؟

    أولا: مصر و سوريا كان لديهم خطة محكمة لبداية الحرب و لكن بدون خطة لأي تطورات أخرى
    ———————————
    عيوب الجيش المصري و المجتمع المزمنة
    ———————————
    في الأيام من ٦ اكتوبر حتى ١٠ اكتوبر حققت مصر و سوريا نجاحات كبيره في ميادين القتال مستفيدتين من الثقه الاسرائيليه الزائدة و النجاح الفائق للتصورات لخطة الخداع الاستراتيجي. لكن مع حلول يوم ٩ و بالذات يوم ١٠ مصر و سوريا عملوا خطأين فادحين من وجهة نظر عقيدة القتال السوفيتيه. مصدر ٢ ...
    عقيدة القتال السوفيتيه اللي طوروها في خلال الحرب العالميه الثانيه بتعتمد بالأساس على استخدام المدرعات و المشاه لعمل اختراق سريع و مفاجئ في أجناب العدو flanks و تركيز قوة مدرعات ضاربه في مراكز ضعف العدو على الأجناب. الفكر السوفيتي ده بيحييد العدو حتى لو عنده قوات جويه متفوقه زي مثلا اللوفتوافه الالمانيه لان الاختراق السوفيتي بيكون عميق و سريع بدرجة تزود احتمالات النيران الصديقة و بعد كده التكتيك السوفيتي بيقول ان الجنود و المدرعات بيعملوا دفاعات بشكل سريع للاحتماء من ضربات العدو و تركيز النيران المضاده للطائرات للدفاع عن المكتسبات الاستراتيجية الجديده. العقيده دي مناسبه جدا للسوفيت خلال الحرب الباردة اللي كانت خططهم فيها هي اجتياح سريع من بولندا و ألمانيا الشرقيه لاحتلال السهل الساحلي الألماني الغربي و المطارات الغربيه هناك و ان الاختراق يكون سريع و قوي لدرجة تحيد معها القصف الجوي الغربي و حتى استخدام القنابل النوويه التكتيكيه اللي حتضرب المدن الالمانيه نفسها

    لذلك مع الوصول ليوم ٩-١٠ اكتوبر الروس كانوا مستغربين جدا من استراتيجيه السوريين و المصريين. مصدر ٣.
    أولا السوريين وصلوا لحد جسر بنات يعقوب و هو الجسر الواقع شمال بحيره طبريه على نهر الأردن و يصل سوريا بالجليل (شمال إسرائيل). معنى ذلك ان المدرعات السوريه كان أمامها الطريق مفتوح بالكامل لاختراق شمال إسرائيل كله و عزله عن بقية إسرائيل. و لكنهم ترددوا و توقفوا لان الخطه مكانش فيها اختراق إسرائيل ذاتها. مصدر ٤.
    المصريون فعلوا ذات الشيئ. مع الوصول ليوم ٩ مصر توقفت بعد تنفيذ كل أهداف الخطه الاصليه. مصدر ٤.

    الجيش المصري أتدرب على خطة العبور ٣٥ مره. و ده معدل تدريب عالي جدا. الفريق سعد الشاذلي طبع كتيب أتوزع على كل الجنود (مصدر ٥) ....
    بيحدد بالضبط خطوات العبور و تنفيذها. الخطه اللي وضعها اركان حرب الجيش المصري كانت محكمه و شديدة الذكاء و تم تدريب القوات عليها بدقه و كفاءه لدرجة ان الجنود حفظوها و افتكروا خلال الحرب ذاتها ان ده جزء من التدريب. الجنود لما شافوا الفريق سعد الشاذلي شالوه على أكتافهم لانه توقع كل شيئ شافوه بدقة و الخطه مشيت بشكل رائع.

    [​IMG]

    المشكله هي انه مفيش حرب بتعتمد فقط على خطة اركان الحرب. دايما على مستوى الكتائب و السرايا و اللواءات و الفرق حتحصل حاجات غير متوقعه. مفيش مسار قتال او حرب حتتوقعه أركان حرب الجيش و تحط له تفاصيل خطط عمليات لكل سريه و كل كتيبه زي ما الفريق الشاذلي عمل. الجيوش في العالم بتعتمد على ان القيادات المحليه فاهمه الخطه العامه و بتقدر انها تناور و تتحرك بسرعه لتنفيذ الأهداف العامه للخطه. و دي مشكلة الجيش المصري الاساسيه. مصدر ٢.

    اللي عمله الشاذلي هو انه عوض انعدام المرونة و انعدام القدرة على التفكير المستقل عند القيادات الصغيرة بأنه حفظهم تحركاتهم بالمللي . بقوا حافظين مش فاهمين.
    المشكله انه لما قابلهم تطوير العبور و الثغره. محدش في القيادات الصغرى عرف يتصرف ازاي. على عكس ارييل شارون مثلا اللي رفض توجيهات اركان حرب الجيش الاسرائيلي انه يوقف هجوم الثغره و مشي عكس كلامهم لانه شاف قدامه فرصه ضخمه. مصدر ٤.

    لذاك حتى في أفضل حالاته سنه ١٩٧٣ الجيش المصري عانى من مشاكل المجتمع المصري بشكل عام و هي حاضر يا فندم و انتظار الأوامر من اعلى.

    مع طرد سوريا من نجاحاتها الأولى في الجولان امر السادات الجيش المصري بمحاولة الاستيلاء على ممرات جبال سيناء لامتصاص الضغط على الجيش السوري و هي الخطوه التي عارضها الفريق سعد الدين الشاذلي. تطوير الهجوم ده طبيعي جدا في ظروف اي حرب. مش اختراع ان السادات يطلب من الجيش انه يتحرك لتخفيف الضغوط على جبهة تانيه. الجيش المصري تلكأ في التنفيذ من يوم ١٢ لحد يوم ١٤. الشاذلي كان عارف ان الهجوم ده خارج قدرات الجيش المصري اللي في الحقيقه حافظ مش فاهم و انه عمليه زي كده بالرغم انها طبيعيه في ظروف حرب الا ان الجيش المصري غير مستعد لها. مصدر ٥.

    التلكؤ المصري ده نتج عنه انه بدل الهجوم يوم ١٢و كانت إسرائيل لسه مشغوله في سوريا، الجيش لم يتحرك الا يوم ١٤. و كان الجيش الاسرائيلي قضى على سوريا تماما و نقل قواته لمواجهة الجيش المصري. الجيش المصري وقتها كان منتظر خطة حرب تفصيليه تجيله من قيادة اركان الحرب و ده مستحيل في ظروف حرب متحركة. بالإضافة أن الشاذلي كان غير راغب في تطوير خطه أصلا بفرض انها ممكنه و الحقيقه انه غير ممكن تطوير خطه تفصيليه على مستوى السرايا في فتره ٢٤ ساعه من اعلى. لازم القيادات الصغرى تشغل مخها و هم مكانوش عاوزين ده. مصدر ٤.

    أبو غزاله قال انه في يوم ٧ اكتوبر استطاع الكشافه و كتائب الاستطلاع المصريه اكتشاف ان ممرات سيناء غير محميه على الإطلاق. و لكن المعلومات لم تصل للقيادات للتصرف فيها و انه بصفه عامه كان هناك خوف عند القيادات من أخذ اي زمام مبادره او الخروج عن الخطه او المغامره بأي شيئ دون توجيه من القيادات الأعلى (عكس شارون اللي اندفع في التوغل غرب قناة السويس برغم توجيهات من القياده بعكس ذلك). مصدر ٦.

    ثانيا: حجة ضعف الطيران المصري
    —————————————

    دي نقطة تانيه الروس اشتكوا منها. و هي ان الطيارات الروسية مع مصر هي نفسها اللي حاربت ضد امريكا ذاتها في فيتنام و ضد باكستان في الهند و كسبتهم.

    الطيران المصري مطلعش يساند عملية تطوير الهجوم. و اقتصر دوره بس على الأيام الأولى للمعارك و خلاص. مصدر ٦.
    ابو غزاله كمان اعترف ان الطيران المصري بسبب ضعفه كان خايف يعمل طلعات استطلاع فوق ثغرة الدفرسوار و انه لو الطيران المصري كان اشجع في الاستطلاع كان حيتم اكتشاف حجم الثغره و التعامل معاها. بالرغم ان الثغره كانت في نطاق عمل حائط الصواريخ على الأقل في البدايه. مصدر ٦ و مصدر ٧. و ده قبل ما القوات الاسرائيليه تبتدي تهاجم حائط الصواريخ ذاته خلال الثغره.

    (طبعا ده كلام مبقاش بيتقال لاحقا لم بقت "الضربه الجويه" هي ضربه ضربت كل المصريين من كل وسائل الإعلام)

    لذلك الحقيقه ان سلاح الجو المصري بالرغم ان معداته كانت ربما أفضل من اللي مع الفيتناميين لكن كان شديد الخوف و الحذر و دوره اقتصر فقط على الضربه الأولى و خلاص.

    ثالثا: تزايد ظهور العيوب التقليديه للجيش المصري
    —————————————

    باستخدام اجهزة التنصت التي زرعتها إسرائيل بالقرب من القياده العامه للجيش المصري في مركز ١٠ بحدائق القبه (شرحناها بالتفصيل في الحلقه الماضيه) استطاعت إسرائيل التوصل لميعاد و خطة الهجوم و نصبت مصيده كلاسيكية للجيش المصري المهاجم يوم ١٤ اكتوبر خارج نطاق عمل حائط الصواريخ. مصدر ٤.
    (إسرائيل كمان قدرت تحط ابراج تليفون و تلغراف مجوفه على طريق القاهره السويس لكن جواها كان اجهزه تنصت و بطاريات و من بره تبان انها ابراج عاديه.)

    في نفس الوقت استطاعت كتيبة استطلاع اسرائيليه اكتشاف الفالق بين نطاق عمل الجيشين الثاني و الثالث المصريين في منطقة الدفرسوار و تأكدت ان الفرقه الرابعه مدرعات المصريه المكلفة بحماية الدفرسوار قد تحركت شرق القناه باستخدام صور الأقمار الصناعية الأمريكيه. و بذلك اصبح الطريق مفتوح أمام القوات الاسرائيليه لعبور القناه و الانطلاق لقطع طريق القاهره-السويس و بالتالي حصار مدينة السويس و بحلول وقف إطلاق النار يوم ٢٤ اكتوبر كانت قد حاصرت الجيش الثالث المصري تماما.

    المشاكل المصريه التي أدت لوصول الأمور لهذا السوء كانت بالأساس مشاكل في الاستطلاع و المخابرات قبل ان تكون مشاكل سياسيه بين رئيس الجمهوريه و رئيس اركان حرب. و تحدث في ذلك المشير عبد الحليم أبو غزاله في حديث للأهرام في ٦ اكتوبر ١٩٨٢. مصدر ٦.

    المشكله كبرت كمان لما إسرائيل سيطرت على جبل عتاقه. مصر من جبل عتاقه كانت بتقدر تتابع تحركات القوات الاسرائيليه و تتصنت عليها و بالتالي كان عند القياده العامه صوره دقيقه عن اوضاع القوات بشكل مباشر. بعد سقوط جبل عتاقه في بدايات الثغره مكانش قدام القياده العامه الا تقارير القيادات الميدانيه. المشكله ان بعض القيادات الميدانيه المصريه بقت تدي صوره ورديه اكثر من اللازم عن تعاملها مع الثغره و وضع القوات. مصدر ٤.

    (العيوب الثقافية المصريه كلها بدأت تظهر)

    القيادات الصغرى بقت عاجزه عن انها تعمل عمليات استطلاع ميداني عشان خايفه يكون العدو حواليها! مصدر ٢.
    و بالتالي بدون استطلاع ميداني و بدون جبل عتاقه للاستطلاع الاستراتيجي و بدون طلعات طيران، أكيد لازم اي جيش ينهزم.

    ده سبب بلبله كبيره في سلسله القيادات chain of command. لان بعض التقارير بتقول ان الوضع سيئ و محتاج تدخل سريع و بعضها بيقول ان كل شيئ تحت السيطره. و مفيش وسيله تكنولوجيه تقول مين الصح. الطيران المصري خايف يعمل طلعات يبين مين الصح. و استطلاع جبل عتاقه مفقود. و بالتالي مفيش غير التقارير السوفيتيه و مصر كانت شاكه فبها من الأساس من تجربة حرب ٦٧ لما اقنعوا مصر أن سوريا تحت التهديد و اتضح انه غير صحيح و دخلت مصر حرب ٦٧ بسبب كده.

    نتيجة البلبله دي هي ان سعد الشاذلي قرر انه يروح الجبهة بنفسه يشوف الوضع. و اكتشف ان الوضع سيئ و ان حتى بعض القاده متوترين نفسيا لدرجة ان احدهم جاتله ازمه قلبيه و لازم يتنقل القاهره. لكن المشكله ان احمد إسماعيل كان بيقول ان الوضع مش بالسوء ده بحكم ان التقارير بتجيله من القيادات على الجبهة ان الأمور تمام.

    و بالتالي الخلاف بين الشاذلي و السادات اساسه مشكله تكنولوجيه واجهت مصر و عقدها وجود ازدواجيه في تنظيم القوات المسلحه بين رئيس اركان حرب و وزير دفاع (في العالم وزير الدفاع منصب سياسي). و طبيعي مع وضع الخلاف ده ان السادات يقرر انه ميسحبش جنود من شرق القناه عشان وضع الجبهه كله و معنويات الجنود متنهارش و في دماغ السادات انسحاب ٦٧ اللي تم تنفيذه بشكل سيئ جدا و معروف ان الانسحاب و المناورة بالقوات عمليه صعبه جدا و بالتالي كان لازم السادات يبص انه ازاي يحافظ على الوضع في سبيل يحقق هدفه الأساسي و هو تحريك الوضع دون المغامره بتحويل التحريك المطلوب لهزيمه مثل او يمكن اسوء من ٦٧.

    و دي للأسف نقاط تاهت تماما في زيطه الخلافات السياسيه بدون تدقيق في اسبابها و منطقيه تصرف كل المشاركين في صناعة القرار.

    لذلك فقدان جبل عتاقه و خوف الطيران المصري من تعريض طائراته لخسائر بعد بداية الحرب حتى في مظلة حائط الصواريخ و انعدام روح المغامره عند القيادات و الطبيعه المصريه في تصوير الأمور ان كله تمام و ازدواجيه التنظيم في الجيش المصري هم في الحقيقه اسباب ثغرة الدفرسوار.


    رابعا: النقاط الجيده و النقاط الواجب إصلاحها في الجيش المصري
    ————————————

    بناءا على كده، لازم نقول ان القيادات العليا في الجيش المصري زي الجمسي و احمد إسماعيل و سعد الشاذلي أدوا اداء ممتاز. و ده واضح من خطة العبور.

    كمان القوات أدت بشجاعه. كان فيه unit cohesion. مفيش مثلا وحدات اتفككت او جنود هربت عكس ٦٧.

    المشكله هي ان الجيش افتقد المرونة و القيادات الوسطى و الصغيرة مكانش عندها قدره على التفكير المستقل. كانوا حافظين مش فاهمين. و الطيران كان متحفظ جدا و معندوش اي روح مغامره. محدش كان عاوز يغامر بصفه عامه.

    مثلا تنفيذ تطوير الهجوم حتى يوم ١٤ اتعمل بتمهيد نيراني عنيف اخطأ في إصابة الأهداف الاسرائيليه لانه اتعمل بدون استطلاع عن مناطق تمركز الاسرائيليين بسبب ان القيادات الميدانيه مكانتش عاوزه تغامر انها تستطلع أماكن العدو. مصدر ٢.

    و لما اتنفذ تطوير الهجوم اتعمل بشكل frontal بدون حتى محاولة الهجوم من الأجناب. طبعا لانه مكانش فيه استطلاع.

    كله منتظر أوامر من فوق و مش عاوز يغامر .
    الجيوش تعبير عن المجتمعات على فكره.


    فهمنا خلاص؟ ننقل على المواضيع التاليه؟

    المصادر:
    ————

    ١- الحلقه السابقه
    https://www.facebook.com/524906364246248/posts/3244698812266976/

    ٢- Arabs at war
    حروب العرب
    https://books.google.com/books/about/Arabs_at_War.html…

    ٣- محمد حسنين هيكل. السلاح و السياسه. قصة حرب اكتوبر

    ٤- بلام. عشية الدمار
    The eve of destruction
    https://www.goodreads.com/…/s…/685243.The_Eve_of_Destruction

    ٥- مذكرات سعد الشاذلي
    The crossing

    ٦- الأهرام ٦ اكتوبر ١٩٨٢. حديث مع وزير الدفاع.

    ٧- العنقاء فوق النيل
    Phoenix over the Nile
    https://books.google.com/books/about/PHOENIX_OVER_NILE.html…
    تاريخ القوات الجويه المصريه





    صفحة المقال :





     
    BIG BOSS V ،خالد ،السحاب و 2آخرون معجبون بهذا.
  2. BIG BOSS V

    BIG BOSS V طاقم الإدارة مشرف

    إنضم :
    ‏1/4/2019
    المشاركات:
    2,913
    الإعجابات:
    11,862
    نقاط الجائزة:
    113
    شكرا جزيلا أخي إيمان على هذا التقرير المميز و بصراحة هذه معلومات أسمع بها للمرة الأولى كذلك
    و هذه المعلومات تكشف عن كارثة كبيرة في معظم الجيوش العربية و أعتقد أن المشكلة لا تزال قائمة

    نفذ ثم ناقش + الحفظ بدون فهم + القيادة العليا + عدم الرغبة في تحمل مسؤولية أي قرار

    الجيوش الغربية خاصة و نوعا ما الجيش الروسي لدى قواتهم او سلسلة القيادة الدنيا الحرية في التفكير و التصرف السريع لإنقاذ الموقف و الحفاظ على حياة الجنود و كذلك التفاعل مع الأحداث الطارئة



     
    الايمان, last-one, السحاب و 1 شخص آخر معجبون بهذا.
  3. الايمان

    الايمان عضو قيادي

    إنضم :
    ‏1/1/2019
    المشاركات:
    1,464
    الإعجابات:
    5,116
    نقاط الجائزة:
    113
    العقيدة العسكرية الغربية (والصهيونية كذلك) تعتمد على اللامركزية فى إتخاذ القرارات وتتيح للقادة الاصاغر (سرية -كتيبة -لواء .... وهكذا) قادة التشكيلات التكتيكية حرية إتخاذ القرارات وخاصة تجاه المواقف القتالية المفاجئة بعكس العقيدة السوفيتية (والعربية كذلك) تعتمد على المركزية الشديدة فى قيادة المعركة وإتخاذ القرارات ، وطبعاً العرب هم أسوأ من فى الكون فى هذا المجال !!!


    .
     
    خالد, last-one, السحاب و 1 شخص آخر معجبون بهذا.
  4. BIG BOSS V

    BIG BOSS V طاقم الإدارة مشرف

    إنضم :
    ‏1/4/2019
    المشاركات:
    2,913
    الإعجابات:
    11,862
    نقاط الجائزة:
    113
    مع الاسف هذا هو الواقع الا من رحم ربي و في مواقف محددة
     
    last-one ،خالد و الايمان معجبون بهذا.
  5. السحاب

    السحاب عضو قيم

    إنضم :
    ‏17/1/2019
    المشاركات:
    490
    الإعجابات:
    2,161
    نقاط الجائزة:
    93
    المركزية جيدة لحدا كبير في حال وجود خطوط اتصال سريعة التواصل ولكن هذا ليس الحال للاسف

    مشكلة العسكري او مدني العربي هي البيرقراطية ' لا اريكم الا ما ارى'

    يعني ما عندي مشكلة في مركزية القرار بس يكون عندو المدير/ القائد المعلومات الموجودة عند اصحاب الشأن
     
    المنشار, خالد, last-one و 1 شخص آخر معجبون بهذا.
  6. BIG BOSS V

    BIG BOSS V طاقم الإدارة مشرف

    إنضم :
    ‏1/4/2019
    المشاركات:
    2,913
    الإعجابات:
    11,862
    نقاط الجائزة:
    113
    كان لي صديق في الجيش العراقي الجديد كان قد حضر إحدى الدورات التدريبية مع القوات الأمريكية و قال لي أنه تفاجئ من المرونة الكبيرة لدى الأمريكان بحيث أنه يمكن لعريف أن يطلب دعم مدفعي أو جوي لمنطقت العمليات التي هو فيها و أن الأمر يحتاج الى مكالمة لاسلكية واحدة من أحد الضباط لبطارية المدفعية او الجناح الجوي الاقرب لمسرح العمليات و انه في الكثير من الأحيان حين يكون هناك تشكيل مدفعي او سرب مخصص لهذا المسرح فيمكن للعريف الإتصال مباشرة بقائد المدفعية او السرب و طلب الدعم المطلوب منه

    و هذا الامر قد يكون من سابع المستحيلات في دولنا العربية
     
  7. الايمان

    الايمان عضو قيادي

    إنضم :
    ‏1/1/2019
    المشاركات:
    1,464
    الإعجابات:
    5,116
    نقاط الجائزة:
    113
    المركزية الشديدة تصنع جمود فى الفكر وإضمحلال للكفاءات وتحول الضباط الى مجرد (روبوتس) يؤدون المهام بلا تفكير واذا حدث أمور غير متوقعة يصابون بشلل فى التفكير وفشل فى ردود الافعال المناسبة مما يؤدى الى هزائم على المستوى التكتيكى وربما على مستويات أعلى .


    .
     
    last-one, خالد, BIG BOSS V و 1 شخص آخر معجبون بهذا.
  8. السحاب

    السحاب عضو قيم

    إنضم :
    ‏17/1/2019
    المشاركات:
    490
    الإعجابات:
    2,161
    نقاط الجائزة:
    93
    بشكل عام عام العسكرية تسحق التفكير الفردي وتحول البشر الى قطعان من حيث المبدأ
     
    last-one ،الايمان و خالد معجبون بهذا.
  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة
  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة