الهدفُ الأصيل / د.عثمان قدري مكانسي

  • بادئ الموضوع Nabil
  • تاريخ البدء

Nabil

التحالف يجمعنا
مستشار المنتدى
إنضم
4/5/19
المشاركات
8,114
التفاعلات
15,732
الهدفُ الأصيل



عثمان قدري مكانسي


تقرأ قوله سبحانه في سورة المُلْك

{ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ‎(1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)}


فترى التعظيم لله سبحانه في خلق أمرين أساسيين { الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ } والسبب الامتحان والاختبار { لِيَبْلُوَكُمْ } في دنياكم من عمل صالح أو طالح
أتجاوز المعنى الواضح هذا إلى خلق /الموت والحياة/ إنهما من مخلوقاته سبحانه ، فقدم الموت على الحياة لفظاً لأن العدم كان أوّلاً ،ثم يأتي الوجود، فالأمر هكذا حقيقة : الموت ثم الحياة لا يماري فيه أحد
ولأن الموت مرحلة أولى انتهت إلى الحياة وفيها الاختبار فقد ذكرت في مكانها المناسب والوقت الذي نعيشه: المرحلة الثانية

وفي قوله تعالى: { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } يريد منا أن نعمل الصالح فقط ونبتعد عن السيّء ابتداءً، فالمطلوب التنافس في حسن العمل { أَحْسَنُ عَمَلًا } ففي الجنة مئة درجة يتبارى الناس في الوصول إلى أعلاها – جعلنا الله من الفائزين بها- تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقياً ، والتقوى أداة المباراة .فالمسلمون يتنافسون في حسن العمل والوصول إلى أعلى مراتب الجنة


حين علمتُ أن مباراتنا تتجلّى في الارتفاع إلى الهدف النبيل والآخرة العالية المقام ، سمعتُ هاتفاً ينادي: إنَّ المسلم الحقَّ من سلك طريق الهداية منطلقاً إلى العلياء في الدارين ، ولن يَرِد السقوطُ في قاموسه ابتداءً




 
أعلى