لادئاني

مستشار المنتدى
إنضم
16/12/18
المشاركات
37,566
التفاعلات
98,738

لما دخل أبو مسلم الخراسانى زعيم الدعوة العباسية مدينة مرو سنة 130ه هرب منها نصر بن سيار أمير خراسان من قبل مروان بن محمد الأموي

فوجه أبو مسلم الخراساني احد قادة جيشه وهو قحطبة بن شبيب الطائي في جيش لقتال ماتبقى من الجيش الاموي في انباتة

وقدم قحطبة فنزل بإزاء نباتة بخراسان والامويين و أهل الشأم في عدة لم ير الناس مثلها فلما رآهم أهل خراسان هابوهم حتى تكلموا بذلك وأظهروه وبلغ قحطبة قائد الجيوش العباسية فقام فيهم خطيبا


فقال قحطبة بن شبيب الطائي محمساً الجند الخراسانية لقتال الامويين :

(( يأهل خراسان هذه البلاد كانت لآبائكم الأولين (( اي الفرس)) وكانوا ينصرون على عدوهم لعدلهم وحسن سيرتهم حتى بدلوا وظلموا فسخط الله عز و جل عليهم فانتزع سلطانهم وسلط عليهم أذل أمة كانت في الأرض عندهم (( أي العرب)) فغلبوهم على بلادهم واستنكحوا نساءهم واسترقوا أولادهم فكانوا بذلك يحكمون بالعدل ويوفون بالعهد وينصرون المظلوم ثم بدلوا وغيروا وجاروا في الحكم وأخافوا أهل البر والتقوى من عترة رسول الله فسلطكم عليهم لينتقم منهم بكم ليكونوا أشد عقوبة لأنكم طلبتموهم بالثأر وقد عهد إلى الإمام أنكم تلقونهم في مثل هذه العدة فينصركم الله عز و جل عليهم فتهزمونهم وتقتلونهم ))
 
إنضم
12/5/22
المشاركات
3
التفاعلات
14
يظهر يأس العباسيين من العرب في وصية الامام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، أول من آلت إليه قيادة الدعوة السرية من العباسيين، حين وجه دعاته إلى الأمصار، قال لهم:

(( أما الكوفة وسوادها فشيعة علي وولده،

وأما
البصرة وسوادها فعثمانية تدين بالكف تقول: كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل،

وأما
الجزيرة الفراتية فحَرورية مارقة وأعراب كأعلاج، ومسلمون في أخلاق نصارى،

وأما
أهل الشام فليسوا يعرفون إلا آل أبي سفيان وطاعة بني مروان، وعداوة راسخة وجهل متراكم،

وأما
مكة والمدينة فقد غلب عليهما أبو بكر وعمر،


ولكن عليكم بخراسان فإن هناك العدد الكثير والجلد الظاهر، وهناك صدور سليمة وقلوب فارغة لم تتقسمها الأهواء، ولم يتوزعها الدغل، وهم جند لهم أبدان وأجسام ومناكب وكواهل وهامات ولحي وشوارب وأصوات هائلة ولغات فخمة تخرج من أجواف منكرة، وبعد فإني أتفاءل إلى المشرق، والى مطلع سراج الدنيا ومصباح الخلق. ))

من هم أهل خرسان الحاليين المقصودين بتلك الرسالة ؟

(( ولكن عليكم بخراسان فإن هناك العدد الكثير والجلد الظاهر، وهناك صدور سليمة وقلوب فارغة لم تتقسمها الأهواء، ولم يتوزعها الدغل، وهم جند لهم أبدان وأجسام ومناكب وكواهل وهامات ولحي وشوارب وأصوات هائلة ولغات فخمة تخرج من أجواف منكرة، وبعد فإني أتفاءل إلى المشرق، والى مطلع سراج الدنيا ومصباح الخلق ))
 

لادئاني

مستشار المنتدى
إنضم
16/12/18
المشاركات
37,566
التفاعلات
98,738
من هم أهل خرسان الحاليين المقصودين بتلك الرسالة ؟

(( ولكن عليكم بخراسان فإن هناك العدد الكثير والجلد الظاهر، وهناك صدور سليمة وقلوب فارغة لم تتقسمها الأهواء، ولم يتوزعها الدغل، وهم جند لهم أبدان وأجسام ومناكب وكواهل وهامات ولحي وشوارب وأصوات هائلة ولغات فخمة تخرج من أجواف منكرة، وبعد فإني أتفاءل إلى المشرق، والى مطلع سراج الدنيا ومصباح الخلق ))

إقليم «خراسان الإسلامي» يشمل شمال غرب أفغانستان (مثل مدينة هراة) وأجزاء من جنوب تركمانستان، إضافة لمقاطعة خراسان الحالية في إيران.

من مدنه التاريخية: هيرات ونيسابور وطوس (تعرف باسم مشهد اليوم) وبلخ ومرو.

وكان إقليم خراسان الساساني أصغر حجماً من خراسان الإسلامية. فقد كان يمتد من شرق لوكانيا (جرجان) حتى نهر المرغاب.


غالبية سكان الإقليم هم من الفرس مع وجود للترك في الأقسام الشمالية.

وقبل دخول الإسلام كان الإقليم مركزاً للديانة المجوسية وخصوصاً في بلخ في أفغانستان،

وعند تجذر الإسلام في المنطقة اعتنق عامة الخرسانيين الإسلام حيث كانوا في الغالب من السنة الشافعية، وبعض الحنفية.

في حين توجد الشيعة في الإقليم أيضاً وقد تركزوا في مدينة طوس وما جاورها (تعرف باسم مشهد حالياً). ثم بعد حكم الصفويين، اعتنق معظم سكان القسم الإيراني المذهب الشيعي.

في حين أنه لا تزال هناك مجموعات سنية كبيرة في الإقليم خاصة في الشرق (على حدود أفغانستان) وفي الشمال (على حدود تركمانستان). .

أما في أفغانستان وتركمانستان فيسود المذهب السني الحنفي مع وجود للشيعة في مدينة هيرات الأفغانية.
 
إنضم
12/5/22
المشاركات
3
التفاعلات
14
إقليم «خراسان الإسلامي» يشمل شمال غرب أفغانستان (مثل مدينة هراة) وأجزاء من جنوب تركمانستان، إضافة لمقاطعة خراسان الحالية في إيران.

من مدنه التاريخية: هيرات ونيسابور وطوس (تعرف باسم مشهد اليوم) وبلخ ومرو.

وكان إقليم خراسان الساساني أصغر حجماً من خراسان الإسلامية. فقد كان يمتد من شرق لوكانيا (جرجان) حتى نهر المرغاب.


غالبية سكان الإقليم هم من الفرس مع وجود للترك في الأقسام الشمالية.

وقبل دخول الإسلام كان الإقليم مركزاً للديانة المجوسية وخصوصاً في بلخ في أفغانستان،

وعند تجذر الإسلام في المنطقة اعتنق عامة الخرسانيين الإسلام حيث كانوا في الغالب من السنة الشافعية، وبعض الحنفية.

في حين توجد الشيعة في الإقليم أيضاً وقد تركزوا في مدينة طوس وما جاورها (تعرف باسم مشهد حالياً). ثم بعد حكم الصفويين، اعتنق معظم سكان القسم الإيراني المذهب الشيعي.

في حين أنه لا تزال هناك مجموعات سنية كبيرة في الإقليم خاصة في الشرق (على حدود أفغانستان) وفي الشمال (على حدود تركمانستان). .

أما في أفغانستان وتركمانستان فيسود المذهب السني الحنفي مع وجود للشيعة في مدينة هيرات الأفغانية.

اجابه شافية وكافية ,
واذا سمحت لي بالمزيد وان أطلت عليك من هم علماء السنة من خرسان ؟
 

لادئاني

مستشار المنتدى
إنضم
16/12/18
المشاركات
37,566
التفاعلات
98,738
اجابه شافية وكافية ,
واذا سمحت لي بالمزيد وان أطلت عليك من هم علماء السنة من خرسان ؟


خراسان .. تاريخ من العلم والحضارة

=================


راغب السرجاني


كلمة مركبة من (خور) أي: شمس، و(اسان)، أي: مشرق، كانت مقاطعة كبيرة من الدولة الإسلامية، حدودها مما يلي العراق ، وآخر حدودها، مما يلي الهند ، ومن أطراف حدودها طخارستان وغزنة وسجستان وكرمان، ومن أهم مدنها: نيسابور وهراة، ومرو وبلخ وطالقان ونسا، وأبيورد وسرخس، تتقاسمها اليوم إيران الشرقية (نيسابور)، و أفغانستان الشمالية (هراة وبلخ)، ومقاطعة تركمانستان (مرو).

فتح خراسان

يعد فتح خراسان من كبرى فتوحات الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في بلاد فارس، فبعد معركة نهاوند عام 21هـ / 643م والتي كانت معركة حاسمة انتصر فيها المسلمون على الفرس انتصارا مؤزرا، حيث أطلق المسلمون عليها فتح الفتوح قرر خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعدها -حسب رأي الأحنف بن قيس رضي الله عنه- الانسياح في بلاد فارس، ودفع قوات المسلمين إلى أنحاء تلك المملكة كلها، فعقد سبعة ألوية لسبعة من القادة عهد إليهم فتح أرض فارس كلها.

والملفت أن كافة عمليات الفتح كانت عبارة عن معارك صغيرة بالمقارنة مع معارك البويب والقادسية وجلولاء ونهاوند، وذلك بفعل قضاء المسلمين في تلك المعارك على القوة الميدانية للإمبراطورية الفارسية المنهارة.

فتم فتح كرمان على يد سهيل بن عدي الأنصاري الخزرجي، وسجستان على يد عمرو بن عاصم التميمي، وفتحت مكران (في باكستان اليوم) على يد الحكم بن عمرو التغلبي، وفتحت خراسان بقيادة الأحنف بن قيس رضي الله عنه في حدود سنة 22هـ و 23هـ، واستكمل فتحها نهائيا في عهد عثمان بن عفان رضي الله عه سنة 31هـ بمقتل يزدجرد الثالث كسرى فارس .


الحركة العلمية في خراسان

شهد فتوحات بلاد خراسان الكثير من الصحابة والتابعين ، وحبذ بعضهم الاستقرار فيها حتى وفاته. قال الحاكم : "نزل خراسان من الصحابة وتوفي بها بريدة بن حصيب الأسلمي، مدفون بمرو، وأبو برزة الأسلمي والحكم بن عمرو الغفاري، وعبد الله بن خازم الأسلمي المدفون بنيسابور، وقثم بن العباس المدفون بسمرقند" .

ويعني نزول أحد الصحابة، أو أحد كبار التابعين في بلد من هذه البلاد انتشار العلم فيها، وتبليغ سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وبمرور الزمن نشطت الحياة الفكرية في هذه المدن، وأصبحت مراكز علمية تقصد من قبل طلاب الحديث، ويرحل إليها. ومن أهم هذه المراكز:


1- الدينور:

مدينة من أعمال الجبل قرب قرميسين، وتقع أطلال مدينة الدينور على نحو خمسة وعشرين ميلاً (الميل= 1,6 كيلو) من غربي كنكوار (مدينة إيرانية) وعلى نحو ستين ميلاً جنوب مدينة سحنة، وهي القاعدة الحديثة لإقليم كردستان الفارسي أي الجهة الغربية الشمالية من إيران الحديثة. ينسب إليها خلق كثير من أهل الأدب والحديث والعلوم، مثل: محمد بن عبد العزيز، وأبو محمد بن قتيبة الدينوري، وعبد الله بن وهب أبو محمد الدينوري الحافظ، وأبو حنيفة الدينوري عالم النبات والمؤرخ.

2- همذان:

بالتحريك، والذال معجمة، وآخره نون همذان بينها وبين الري ستون فرسخاً (الفرسخ= 6 كيلو متر). وهي دار السنة، صار بها علماء من سنة 200 هـ، وهلم جراً .

3- قزوين:

بالفتح ثم السكون، وكسر الواو، وياء مثناة من تحت ساكنة ونون، مدينة مشهورة، بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخا. وتقع قزوين في الوقت الحاضر على نحو مائة ميل شمال غربي طهران، وهي في أسفل الجبال العظيمة، وينسب إليها خلق لا يحصون، ومنها محمد بن سعد ابن سابق الرازي القزويني، والطنافسي، وعمرو بن رافع، وابن ماجه، وخلق غيرهم .

4- جرجان:

بالضم، وآخره نون، مدينة عظيمة مشهورة بين طبرستان وخراسان، وتسمى جرجان في الوقت الحاضر (كركان)، وتمتد هذه المدينة في جنوب شرقي بحر قزوين في نهاية الخط الحديدي القادم من طهران. وقد خرج منها خلق من الأدباء، والعلماء، والفقهاء، والمحدثين .

5- نيسابور:

فتح أوله، مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة معدن الفضلاء ومنبع العلماء، وتسمى في الوقت الحاضر نيشابور وتقع إلى الجنوب من (مشهد) وعلى بعد 125 كم منها. وقد خرج منها من أئمة العلم من لا يحصى، وتسمى دار السنة والعوالي، صارت بإبراهيم بن طهمان، وحفص بن عبد الله، ثم يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه .

6- طوس:

مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ، وطوس في الوقت الحاضر قرية صغيرة عامرة تقع إلى الشمال الغربي من (مشهد) وعلى بعد 20 كم منها على ضفة نهر هراة، ومشهد مدينة إيرانية مشهورة دفن بها الإمام الثامن عند الشيعة علي الرضا (ت:202هـ) بجانب قبر الخليفة هارون الرشيد (ت: 193هـ) رحمهما الله. وقد خرج منها من أئمة أهل العلم، والفقه ما لا يحصى كمحمد بن أسلم الطوسي، وأصحابه .

7- هراة:

بالفتح مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان، وهي في الوقت الحاضر من المدن الأفغانية المشهورة تقع على مجرى نهر هاري، ومن أئمتها عبد الله بن واقد، والفضل بن عبد الله الهروي .

8- مرو:

وتسمى مرو الشاهجان: وهي مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها، بينها وبين نيسابور سبعون فرسخاً، وتقع مرو اليوم ضمن بلاد التركمان (تركمانستان). وقد خرَّجت من الأعيان، وعلماء الدين، والأركان ما لم تخرِّج مدينة مثلهم، وكان بها بريدة بن الحصيب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة من الصحابة، ثم عبد الله بن بريدة ويحيى بن يعمر، وعدة من التابعين ثم ابن المبارك ، وسفيان، و الأمام أحمد وغيرهم .

9- بلخ:

مدينة مشهورة بخراسان وهي من أجل مدن خراسان، وأذكرها، وأكثرها خيراً، وأوسعها غلة وتقع على نهر يعرف باسمها. وهي إلى الغرب من مدينة مزار شريف- حيث دفن فيه على ما يقال الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه - وهو كذب صريح - على مسافة مائة كيلومتر تقريباً.

وينسب إليها خلق كثير منهم :محمد بن علي بن طرخان بن عبد الله أبو بكر البلخي البيكندي، وكان حافظاً للحديث حسن التصنيف توفي سنة 278هـ، والحسن بن شجاع الحافظ وغيرهما ؛ وهي من المدن الأفغانية المهمة في الوقت الحاضر.


10- بخارى:


بخارى بالضم، من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلها، وينسب إليها خلق كثير من أئمة المسلمين في فنون شتى، منهم المسندي، والبخاري . وتقع الآن في جمهورية أوزبكستان.

11- سمرقند:

بفتح أوله وثانيه، بلد معروف مشهور، قامت منذ عام 1871 مدينة روسية جديدة إلى الغرب من مدينة سمرقند ربطت بالسكة الحديدية مع الخط الحديدي الخاص ببلاد ما وراء بحر قزوين. وينسب إليها جماعة كثيرة كأبي عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ومحمد ابن نصر المروزي .


12- الشاش:


بالشين المعجمة، نسب إليها خلق من الرواة والفصحاء، وهي بما وراء النهر، وهي آخر بلاد الإسلام التي بها الحديث، وتسمى في الوقت الحاضر (تاشكند) أو (طشقند) وهي عاصمة أوزبكستان، منها الحسن بن الحاجب، والهيثم بن كليب .

13- فرياب:

بكسر أوله، وسكون ثانيه، ثم ياء مثناة من تحت، وآخره باء موحدة بلد من نواحي بلخ، إن خرائب مدينة فرياب (فارياب) قد تطابق ما يعرف اليوم بـ (خيراباد) حيث توجد قلعة قديمة تحيط بها تلول من الآجر وكانت من أجل مدن الجوزجان في العصور الوسطى، والجوزجان مدينة مشهورة في أفغانستان الحديثة. خرج منها جماعة من العلماء أقدمهم محمد بن يوسف الفريابي صاحب الثوري، ومنهم القاضي جعفر بن محمد الفريابي صاحب التصانيف سمع بفرياب في سنة 226هـ [14].

14- خوارزم:

أوله بين الضمة والفتحة، والألف مسترقة مختلسة ليست بألف صحيحة هكذا يتلفظون به، بلد كبير، وخوارزم في الوقت الحاضر في بلاد جمهورية أوزبكستان قريبة من بحيرة خوارزم التي تعرف الآن باسم بحر آرال. والذين ينسبون إليه من الأعلام والعلماء لا يحصون، منهم داود بن رشيد، أبو الفضل الخوارزمي توفي سنة 239هـ .

15- شيراز:

بالكسر، وآخره زاي، بلد عظيم مشهور معروف مذكور وهو قصبة بلاد فارس. وتقع الآن جنوبي أصبهان، وقد نسب إلى شيراز جماعة كثيرة من العلماء في كل فن، ومن محدثيها: الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان القاضي الشيرازي، توفي سنة 272هـ.

16- أصبهان:

منهم من يفتح الهمزة وهم الأكثر، وكسرها آخرون، مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها، وهي الآن من أشهر المدن الإيرانية. وقد خرج منها من العلماء والأئمة في كل فن ما لم يخرج من مدينة من المدن وعلى الخصوص علو الإسناد؛ فإن أعمار أهلها تطول، ولهم مع ذلك عناية وافرة بسماع الحديث، وبها من الحفاظ خلق لا يحصون.

  • 1465804419_.jpg
 

صبيان نجد

التحالف يجمعنا
نجم المنتدى
إنضم
29/9/21
المشاركات
858
التفاعلات
2,760
إقليم «خراسان الإسلامي» يشمل شمال غرب أفغانستان (مثل مدينة هراة) وأجزاء من جنوب تركمانستان، إضافة لمقاطعة خراسان الحالية في إيران.

من مدنه التاريخية: هيرات ونيسابور وطوس (تعرف باسم مشهد اليوم) وبلخ ومرو.

وكان إقليم خراسان الساساني أصغر حجماً من خراسان الإسلامية. فقد كان يمتد من شرق لوكانيا (جرجان) حتى نهر المرغاب.


غالبية سكان الإقليم هم من الفرس مع وجود للترك في الأقسام الشمالية.

وقبل دخول الإسلام كان الإقليم مركزاً للديانة المجوسية وخصوصاً في بلخ في أفغانستان،

وعند تجذر الإسلام في المنطقة اعتنق عامة الخرسانيين الإسلام حيث كانوا في الغالب من السنة الشافعية، وبعض الحنفية.

في حين توجد الشيعة في الإقليم أيضاً وقد تركزوا في مدينة طوس وما جاورها (تعرف باسم مشهد حالياً). ثم بعد حكم الصفويين، اعتنق معظم سكان القسم الإيراني المذهب الشيعي.

في حين أنه لا تزال هناك مجموعات سنية كبيرة في الإقليم خاصة في الشرق (على حدود أفغانستان) وفي الشمال (على حدود تركمانستان). .

أما في أفغانستان وتركمانستان فيسود المذهب السني الحنفي مع وجود للشيعة في مدينة هيرات الأفغانية.
هل وصل المد الاسلامي إلى أكرانيا ؟
 
إنضم
12/5/22
المشاركات
3
التفاعلات
14

خراسان .. تاريخ من العلم والحضارة

=================


راغب السرجاني


كلمة مركبة من (خور) أي: شمس، و(اسان)، أي: مشرق، كانت مقاطعة كبيرة من الدولة الإسلامية، حدودها مما يلي العراق ، وآخر حدودها، مما يلي الهند ، ومن أطراف حدودها طخارستان وغزنة وسجستان وكرمان، ومن أهم مدنها: نيسابور وهراة، ومرو وبلخ وطالقان ونسا، وأبيورد وسرخس، تتقاسمها اليوم إيران الشرقية (نيسابور)، و أفغانستان الشمالية (هراة وبلخ)، ومقاطعة تركمانستان (مرو).


فتح خراسان

يعد فتح خراسان من كبرى فتوحات الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في بلاد فارس، فبعد معركة نهاوند عام 21هـ / 643م والتي كانت معركة حاسمة انتصر فيها المسلمون على الفرس انتصارا مؤزرا، حيث أطلق المسلمون عليها فتح الفتوح قرر خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعدها -حسب رأي الأحنف بن قيس رضي الله عنه- الانسياح في بلاد فارس، ودفع قوات المسلمين إلى أنحاء تلك المملكة كلها، فعقد سبعة ألوية لسبعة من القادة عهد إليهم فتح أرض فارس كلها.

والملفت أن كافة عمليات الفتح كانت عبارة عن معارك صغيرة بالمقارنة مع معارك البويب والقادسية وجلولاء ونهاوند، وذلك بفعل قضاء المسلمين في تلك المعارك على القوة الميدانية للإمبراطورية الفارسية المنهارة.

فتم فتح كرمان على يد سهيل بن عدي الأنصاري الخزرجي، وسجستان على يد عمرو بن عاصم التميمي، وفتحت مكران (في باكستان اليوم) على يد الحكم بن عمرو التغلبي، وفتحت خراسان بقيادة الأحنف بن قيس رضي الله عنه في حدود سنة 22هـ و 23هـ، واستكمل فتحها نهائيا في عهد عثمان بن عفان رضي الله عه سنة 31هـ بمقتل يزدجرد الثالث كسرى فارس .



الحركة العلمية في خراسان

شهد فتوحات بلاد خراسان الكثير من الصحابة والتابعين ، وحبذ بعضهم الاستقرار فيها حتى وفاته. قال الحاكم : "نزل خراسان من الصحابة وتوفي بها بريدة بن حصيب الأسلمي، مدفون بمرو، وأبو برزة الأسلمي والحكم بن عمرو الغفاري، وعبد الله بن خازم الأسلمي المدفون بنيسابور، وقثم بن العباس المدفون بسمرقند" .

ويعني نزول أحد الصحابة، أو أحد كبار التابعين في بلد من هذه البلاد انتشار العلم فيها، وتبليغ سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وبمرور الزمن نشطت الحياة الفكرية في هذه المدن، وأصبحت مراكز علمية تقصد من قبل طلاب الحديث، ويرحل إليها. ومن أهم هذه المراكز:



1- الدينور:

مدينة من أعمال الجبل قرب قرميسين، وتقع أطلال مدينة الدينور على نحو خمسة وعشرين ميلاً (الميل= 1,6 كيلو) من غربي كنكوار (مدينة إيرانية) وعلى نحو ستين ميلاً جنوب مدينة سحنة، وهي القاعدة الحديثة لإقليم كردستان الفارسي أي الجهة الغربية الشمالية من إيران الحديثة. ينسب إليها خلق كثير من أهل الأدب والحديث والعلوم، مثل: محمد بن عبد العزيز، وأبو محمد بن قتيبة الدينوري، وعبد الله بن وهب أبو محمد الدينوري الحافظ، وأبو حنيفة الدينوري عالم النبات والمؤرخ.

2- همذان:

بالتحريك، والذال معجمة، وآخره نون همذان بينها وبين الري ستون فرسخاً (الفرسخ= 6 كيلو متر). وهي دار السنة، صار بها علماء من سنة 200 هـ، وهلم جراً .

3- قزوين:

بالفتح ثم السكون، وكسر الواو، وياء مثناة من تحت ساكنة ونون، مدينة مشهورة، بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخا. وتقع قزوين في الوقت الحاضر على نحو مائة ميل شمال غربي طهران، وهي في أسفل الجبال العظيمة، وينسب إليها خلق لا يحصون، ومنها محمد بن سعد ابن سابق الرازي القزويني، والطنافسي، وعمرو بن رافع، وابن ماجه، وخلق غيرهم .

4- جرجان:

بالضم، وآخره نون، مدينة عظيمة مشهورة بين طبرستان وخراسان، وتسمى جرجان في الوقت الحاضر (كركان)، وتمتد هذه المدينة في جنوب شرقي بحر قزوين في نهاية الخط الحديدي القادم من طهران. وقد خرج منها خلق من الأدباء، والعلماء، والفقهاء، والمحدثين .

5- نيسابور:

فتح أوله، مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة معدن الفضلاء ومنبع العلماء، وتسمى في الوقت الحاضر نيشابور وتقع إلى الجنوب من (مشهد) وعلى بعد 125 كم منها. وقد خرج منها من أئمة العلم من لا يحصى، وتسمى دار السنة والعوالي، صارت بإبراهيم بن طهمان، وحفص بن عبد الله، ثم يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه .

6- طوس:

مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ، وطوس في الوقت الحاضر قرية صغيرة عامرة تقع إلى الشمال الغربي من (مشهد) وعلى بعد 20 كم منها على ضفة نهر هراة، ومشهد مدينة إيرانية مشهورة دفن بها الإمام الثامن عند الشيعة علي الرضا (ت:202هـ) بجانب قبر الخليفة هارون الرشيد (ت: 193هـ) رحمهما الله. وقد خرج منها من أئمة أهل العلم، والفقه ما لا يحصى كمحمد بن أسلم الطوسي، وأصحابه .

7- هراة:

بالفتح مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان، وهي في الوقت الحاضر من المدن الأفغانية المشهورة تقع على مجرى نهر هاري، ومن أئمتها عبد الله بن واقد، والفضل بن عبد الله الهروي .

8- مرو:

وتسمى مرو الشاهجان: وهي مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها، بينها وبين نيسابور سبعون فرسخاً، وتقع مرو اليوم ضمن بلاد التركمان (تركمانستان). وقد خرَّجت من الأعيان، وعلماء الدين، والأركان ما لم تخرِّج مدينة مثلهم، وكان بها بريدة بن الحصيب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة من الصحابة، ثم عبد الله بن بريدة ويحيى بن يعمر، وعدة من التابعين ثم ابن المبارك ، وسفيان، و الأمام أحمد وغيرهم .

9- بلخ:

مدينة مشهورة بخراسان وهي من أجل مدن خراسان، وأذكرها، وأكثرها خيراً، وأوسعها غلة وتقع على نهر يعرف باسمها. وهي إلى الغرب من مدينة مزار شريف- حيث دفن فيه على ما يقال الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه - وهو كذب صريح - على مسافة مائة كيلومتر تقريباً.

وينسب إليها خلق كثير منهم :محمد بن علي بن طرخان بن عبد الله أبو بكر البلخي البيكندي، وكان حافظاً للحديث حسن التصنيف توفي سنة 278هـ، والحسن بن شجاع الحافظ وغيرهما ؛ وهي من المدن الأفغانية المهمة في الوقت الحاضر.


10- بخارى:

بخارى بالضم، من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلها، وينسب إليها خلق كثير من أئمة المسلمين في فنون شتى، منهم المسندي، والبخاري . وتقع الآن في جمهورية أوزبكستان.

11- سمرقند:

بفتح أوله وثانيه، بلد معروف مشهور، قامت منذ عام 1871 مدينة روسية جديدة إلى الغرب من مدينة سمرقند ربطت بالسكة الحديدية مع الخط الحديدي الخاص ببلاد ما وراء بحر قزوين. وينسب إليها جماعة كثيرة كأبي عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ومحمد ابن نصر المروزي .

12- الشاش:

بالشين المعجمة، نسب إليها خلق من الرواة والفصحاء، وهي بما وراء النهر، وهي آخر بلاد الإسلام التي بها الحديث، وتسمى في الوقت الحاضر (تاشكند) أو (طشقند) وهي عاصمة أوزبكستان، منها الحسن بن الحاجب، والهيثم بن كليب .

13- فرياب:

بكسر أوله، وسكون ثانيه، ثم ياء مثناة من تحت، وآخره باء موحدة بلد من نواحي بلخ، إن خرائب مدينة فرياب (فارياب) قد تطابق ما يعرف اليوم بـ (خيراباد) حيث توجد قلعة قديمة تحيط بها تلول من الآجر وكانت من أجل مدن الجوزجان في العصور الوسطى، والجوزجان مدينة مشهورة في أفغانستان الحديثة. خرج منها جماعة من العلماء أقدمهم محمد بن يوسف الفريابي صاحب الثوري، ومنهم القاضي جعفر بن محمد الفريابي صاحب التصانيف سمع بفرياب في سنة 226هـ [14].

14- خوارزم:

أوله بين الضمة والفتحة، والألف مسترقة مختلسة ليست بألف صحيحة هكذا يتلفظون به، بلد كبير، وخوارزم في الوقت الحاضر في بلاد جمهورية أوزبكستان قريبة من بحيرة خوارزم التي تعرف الآن باسم بحر آرال. والذين ينسبون إليه من الأعلام والعلماء لا يحصون، منهم داود بن رشيد، أبو الفضل الخوارزمي توفي سنة 239هـ .

15- شيراز:

بالكسر، وآخره زاي، بلد عظيم مشهور معروف مذكور وهو قصبة بلاد فارس. وتقع الآن جنوبي أصبهان، وقد نسب إلى شيراز جماعة كثيرة من العلماء في كل فن، ومن محدثيها: الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان القاضي الشيرازي، توفي سنة 272هـ.

16- أصبهان:

منهم من يفتح الهمزة وهم الأكثر، وكسرها آخرون، مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها، وهي الآن من أشهر المدن الإيرانية. وقد خرج منها من العلماء والأئمة في كل فن ما لم يخرج من مدينة من المدن وعلى الخصوص علو الإسناد؛ فإن أعمار أهلها تطول، ولهم مع ذلك عناية وافرة بسماع الحديث، وبها من الحفاظ خلق لا يحصون.

  • 1465804419_.jpg

شكرا على طرحك المميز , كدت أن أقول مات عالم المنتديات والعلم الثمين .
الامام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قرأت عنه من زمان ولم أتعمق بدعوتة كثيرا لأني دائما أدخل بالتفاصيل وأضيع ،
سبحان من ألهمه الفطنه والذكاء و سن قوانين دولة أستمرت قرون من الزمن ، فهو حفيد حبرُ الأمة وترجمان القرآن الصحابي الجليل عبدالله بن عباس .


-هناك صدور سليمة وقلوب فارغة لم تتقسمها الأهواء، ولم يتوزعها الدغل .
- وهم جند لهم أبدان وأجسام ومناكب وكواهل وهامات ولحي وشوارب وأصوات هائلة ولغات فخمة تخرج من أجواف منكرة .

- إني أتفاءل إلى المشرق ، والى مطلع سراج الدنيا ومصباح الخلق .

ماذا يقصد الامام بمصباح الخلق ؟
نجد في كلامه القديم شيء من الحاضر الآن وكأن الزمن يعود , بلاد المشرق الآن تستطيع دولة غنية أن تقوم لهم قائمة ،
والظاهر يقول أن رسالته موجهه لذلك الزمان ، لأنه من المعلوم بأن المشرق يأتي منها ياجوج ومأجوج ،
أحب وأجٌل الامام البخاري وكل مسلم من تلك الديار , ياليت لو تقوم دولة خرسان بهويتها العريقة بعيداََ عن طالبان واتباع الشاه .

 
أعلى