الـقـنـبـلـة الـنـوويـة nuclear bomb

عــمــر الـمـخــتــار

رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي
عضو قيادي
إنضم
14/5/19
المشاركات
5,688
التفاعلات
30,149
بسم الله الرحمن الرحيم
1442/8/23 - 2021/4/5

atomicbomb.jpg


القنبلة النووية من أفتك الأسلحة وأشدها تدميرا على الإطلاق، تعمل وفق تقنية الانشطار النووي التسلسلي لنظير اليورانيوم 235 والبلوتونيوم 239، فتنتج طاقة انفجارية هائلة تعادل ما يُمكن أن تنتجه عشرات ملايين الأطنان من المواد التقليدية الشديدة الانفجار.

طوّر العلماء تكنولوجيا الأسلحة النووية لأول مرة خلال الحرب العالمية الثانية. وقد استُخدمت القنابل الذرية في الحرب مرتين فقط، وذلك من قِبل الولايات المتحدة ضد اليابان في هيروشيما وناغازاكي خلال نهاية الحرب العالمية الثانية. ولقد أعقبت تلك الحرب فترة انتشارٍ للنووي، وخلال الحرب الباردة، تنافست الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي على التفوق في سباق الأسلحة النووية.

السياق التاريخي

في عام 1939، كانت الحرب العالمية الثانية على الأبواب وكانت ألمانيا عاكفة على برامج تسلح هائلة من ضمنها قسم يعنى بدراسة الطاقة النووية، وكانت فرنسا أكثر تقدما في بحوثها بشأن الذرة والانشطار النووي. في تلك الأثناء وجهت زمرة من العلماء الألمان منهم ألبرت آنشتاين، رسالة إلى الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، حذروا فيها من خطر امتلاك ألمانيا قنبلة نووية. حفزت الرسالة الرئيس الأميركي على إطلاق مشروع قومي للبحث في المجال النووي ومنافسة ألمانيا. أُطلق على المشروع اسم "مانهاتن" وتولته نخبة من علماء الفيزياء الأميركيين يتقدمهم روبرت أوبنهايمر بوصفه المدير العلمي للبرنامج.

أفلح البرنامج في إطلاق أول تفاعل تسلسلي لنظير اليورانيوم 253 في يناير/ كانون الثاني 1943 على أنْ تُفضي تلك التفاعلات إلى الحصول على القنبلة بعد عامين. وبحلول ربيع 1945 كان البرنامج قد أنتج ثلاث قنابل جُربت أولاها في صحراء نيومكسيكو، وألقيت الثانية والثالثة على هيروشيما ونكازاكي اليابانيتين في 6 و9 أغسطس/آب من العام نفسه مما أسهم في وضع حد للحرب العالمية الثانية.


53f947439e737.image.jpg

القنابل النووية والقنابل الهيدروجينية

أصبح تصنيع أول قنبلة ذرية ممكنًا عندما اكتشف علماء الفيزياء النووية “أوتو هان” و”لِيز مايتنر” و”فرِيتز ستراسمان” الانشطار النووي في مختبرٍ في برلين بألمانيا سنة 1938. عندما تنقسم ذرة من مادة مشعة إلى ذرات أخف، يحدث هناك إطلاق مفاجئٌ وقوي للطاقة. لقد فتح اكتشاف الانشطار النووي إمكانية التقنيات النووية، بما في ذلك الأسلحة. إن القنابل الذرية أسلحة تستمد طاقتها من التفاعلات الانشطارية. وتعتمد الأسلحة النووية الحرارية أو القنابل الهيدروجينية على مزيجٍ من الانشطار النووي والاندماج النووي. والاندماج النووي هو نوعٌ آخر من التفاعلات التي تتحد فيها ذرتان أخف لإنتاج الطاقة.

مشروع مانهاتن

%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%86.jpg


مانهاتن هو الاسم الرمزي للجهود التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية لتطوير قنبلة ذرية خلال الحرب العالمية الثانية. فقد كان مشروع مانهاتن استجابةً للمخاوف التي أوجست في صدور الأمريكيين الذين توقعوا أن العلماء الألمان يعملون على تصنيع سلاحٍ باستخدام التكنولوجيا النووية منذ الثلاثينيات. وفي الثامن والعشرين من شهر ديسمبر 1942، أذن الرئيس فرانكلين روزفلت بالبدء في مشروع مانهاتن الذي جمع مختلف العلماء والمسؤولين العسكريين العاملين في مجال البحوث النووية.

من اخترع القنبلة الذرية؟

لقد تم أغلب العمل في مشروع مانهاتن في لوس ألاموس بنيو ميكسيكو، تحت إشراف الفيزيائي النظري “جي. روبرت أوبنهايمر”، والذي يُعرف بـ “أبو القنبلة الذرية”. وتم تفجير أول قنبلة ذرية بنجاح في السادس عشر من شهر يوليو 1945، في موقع صحراوي بعيد بالقرب من ألاموغوردو بنيو ميكسيكو. خلّفت القنبلة سحابة فطر هائلة يبلغ ارتفاعها حوالي 40 ألف قدم وبشرت بقدوم العصر الذري. عُرف الاختبار باختبار ترينيتي.

التقنية


تقوم القنبلة النووية على تقنية الانشطار، فالذرة مؤلفة من نواة حولها نترونات وبروتونات، وفي مدار حول الجميع تدور إلكترونات. تقوم تقنية التفاعل التسلسلي على كسر الذرة بواسطة نيترون مسرع في غرفة تسريع مصنعة مما يتسبب في انفجار هائل نتيجة انفصام البروتونات والنيترونات. وبشكل يُشبه تأثير الدومينو تتواصل عمليات التفاعل بشكل تسلسلي منتجة كمية هائلة من الطاقة والحرارة. فمثلا انشطار ذرة من البلوتونيوم يحدث طاقة حرارية تماثل حرارة 30 طنا من الفحم الحجري.
وللحصول على كمية كبيرة من الطاقة وقع الاختيار على اليورانيوم 235 لأنه ثقيل أي أنه يتوفر على عدد كبير من البروتونات والنيترونات والإلكترونات، وبالتالي فالطاقة الناتجة عنه كبيرة مقارنة بالعناصر الموجودة في أول جدول العناصر الطبيعية المعروف.

nuclear-bomb-test-nevada-june-18-1957-picture-iddv1282007

اختبار القنبلة النووية 18 يونيو 1957 - نيفادا

الطاقة التدميرية


بلغت القوة الناجمة عن قنبلة هيروشيما 15 كيلوطنا وهو ما يساوي 15 ألف كيلوغرام من "تي أن تي"، وبلغت القنبلة السوفياتية الأولى نفس الشدة تقريبا، ومع اكتشاف القنبلة الهيدروجينية عام 1954، اكتشف العالم أن القدرة على التدمير لا حدود لها، فقد بلغت شدة هذه القنبلة 10 ميغاأطنان أي 10 ملايين طن من "تي أن تي". وفي عام 1954 فجر الاتحاد السوفياتي قنبلة نووية بلغت شدتها 50 ميغا طن وحملت اسم "القيصر" واعتبرت أشد قنبلة تدميرا في تاريخ البشرية. ومع توالي السنين وتطور البحث العلمي واشتداد سباق التسلح، أصبحت القدرة التدميرية للقنابل الذرية تحسب بعشرات الميغا أطنان.

رادع مخيف


شكل اكتشافُ القنبلة النووية تحولا تاريخيا في المجال العسكري والإستراتيجي، فقد أصبحت سلاح الردع الأول والضامن للتوازن الإستراتيجي، بل إنَّه خلال الحرب الباردة شكلت الترسانة النووية للولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وما أحدثته من رعبٍ متبادل عامل توازن ضمن عدم انزلاق العالم إلى حرب عالمية جديدة. ويُرجع باحثون كثر في العلاقات الدولية والعلوم السياسية الفضلَ في السلام الذي عاشه العالم خلال حقبة الحرب الباردة، إلى الردع النووي.

فـالاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة أنتج كل منهما من الرؤوس النووية ما يكفي لتدمير العالم، ومن ثم صارت الحرب عبثية. وفي هذا المنحى، يُؤثر على آلبرت آنشتاين قوله إنه إذا قامت حرب ثالثة فإنه يعسر التنبؤ بمآلاتها، لكن المؤكد أن من سيشهدون الحرب العالمية الرابعة لن يكونوا كثيرين. في سياق ما بعد الحرب الباردة، تراجع هاجس التهديد وتوارى مصطلح الردع النووي، بيد أنَّ تحديات أخرى برزت بشأن هذا السلاح المخيف. فمع تعاظم انتشار التنظيمات المتشددة أصبح الخوف مستحكما من تمكنها من الحصول على أسلحة نووية وتنفيذ هجمات بواسطتها.

تفجيرات هيروشيما وناغازاكي
01_lede.jpg
مشهد من مدينة هيروشيما اليابانية بعد سقوط القنبلة النووية الأولى عليها.

بحلول عام 1945، كان العلماء الأمريكيون في لوس ألاموس قد طوروا نوعين متميزين من القنابل الذرية. الأول تصميمٌ يعتمد على اليورانيوم وأطلقوا عليه: الفتى الصغير. وآخر يعتمد على البلوتونيوم وأطلقوا عليه: الرجل البدين. بينما كانت الحرب قد انتهت في أوروبا في أبريل، كان القتال في المحيط الهادئ مستمرًا بين القوات اليابانية والقوات الأمريكية. وفي أواخر يوليو، دعا الرئيس هاري ترومان إلى استسلام اليابان بإِعلان بوتسدام. وتوعّد الإعلان بـ “التدمير الفوري والكلي” إن لم تستسلم اليابان.

رفضت اليابان الاستجابة لإعلان بوتسدام، بل كانت تزداد ضراوةً وشراسةً كلما اقتربت من الهزيمة. وفي السادس من شهر أغسطس 1945، أسقطت الولايات المتحدة الأمريكية أول قنبلةٍ ذرية من طائرة قاذفة طراز بي 29 تسمى “إينولا جاي” فوق مدينة هيروشيما باليابان. انفجر “الفتى الصغير” بحوالي 13 كيلو طن من الطاقة، مما أدى إلى تسوية خمسة أميال مربعة من المدينة في الأرض، وقتل ثمانين ألف شخصٍ على الفور. وسيموت عشرات الآلاف لاحقًا بسبب التعرض للإشعاعات.

وإذ لم تستسلم اليابان على الفور، صار ما أرادت الولايات المتحدة الأمريكية، فألقت الأخيرة قنبلة ذرية ثانية بعد ثلاثة أيام على مدينة ناغازاكي. وقتل “الرجل البدين” ما يقدر بنحو أربعين ألف شخص فورًا. في الواقع، لم يكن ناغازاكي الهدف الأساسي للقنبلة الثانية. فلقد استهدف القاذفات الأمريكية في البداية مدينة كوكورا، حيث يوجد أحد أكبر مصانع الذخيرة، ولكن الدخان الناتج عن غارات القنابل الحارقة حجب السماء فوق كوكورا، فاتجهت الطائرات الأمريكية نحو هدفٍ ثاني وهو ناغازاكي. واصفًا القوة المدمرة التي أحرقت بلاده بــ “قنبلة جديدة وأشد قسوة“، أعلن الإمبراطور الياباني هيرهيتو استسلام بلاده في الخامس عشر من أغسطس، وهو اليوم الذي أصبح يعرف بـ “يوم النصر على اليابانيين” ويحتفل به الشعب الأمريكي، منهيًا الحرب العالمية الثانية.

الحرب الباردة

5aeae27885600a31c25bbe3e.jpg

استعراض للصواريخ السوفيتية أثناء الحرب الباردة.

خلال السنوات القليلة التي أعقبت الحرب الباردة، كانت الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك أسلحة نووية، في الوقت الذي افتقَر فيه السوفييت إلى المعرفة وإلى المواد الخام لبناء رؤوس حربيةٍ نووية. لكن في غضون سنواتٍ قليلة، استطاع السوفييت، من خلال شبكة من الجواسيس وأنشطة من التجسس الدولي، الحصول على مخططات لكيفية توليد الانشطار وتصنيع الطاقة النووية، كما اكتشف مصادر إقليمية لليورانيوم في أوروبا الشرقية، وفي التاسع والعشرين من شهر أغسطس 1949، اختبر السوفييت أول قنبلة نووية.

ردت الولايات المتحدة الأمريكية بإطلاق برنامج جديد لتطوير أسلحة نووية أكثر تقدمًا في عام 1950. وبدأ سباق التسلح، وأصبحت التجارب والأبحاث النووية أهدافًا أساسية للعديد من البلدان، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي.

أزمة صواريخ كوبا

على مدى العقود القليلة القادمة، ستخزن كل قوة عظمى في العالم عشرات الآلاف من الرؤوس الحربية النووية. وقد طوّرت دول أخرى كبريطَانيا وفرنسا والصين أسلحة نووية كذلك خلال هذا الوقت. بالنسبة للعديد من المحللين، بدا العالم على شفا حرب نووية في أكتوبر عام 1962، عندما نصب الاتحاد السوفييتي صواريخ مسلحة نوويًا في كوبا، على بعد 90 ميلًا فقط من الشواطئ الأمريكية. وأدى ذلك إلى مواجهة عسكرية وسياسية استمرت 13 يومًا عُرفت باسم: أزمة الصواريخ الكوبية.

فرض الرئيس جون كينيدي حصارًا بحريًا حول كوبا وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية مستعدة لاستخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر. ولكن تم تجنب الكارثة النووية عندما قدم الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف عرضًا وافقت عليه الولايات المتحدة، يقضي بإزالة الصواريخ الكوبية مقابل وعد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا.

جزيرة ثري مايل

في أعقاب الحرب العالمية الثانية وبعد التجارب المكثفة للأسلحة النووية في المحيط الهادئ خلال الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، أصبح العديد من الأمريكيين قلقين بشأن الآثار الصحية والبيئية للغبار النووي. ظهرت الحركة المناهضة للأسلحة النووية كحركة اجتماعية عام 1961، في ذروة الحرب الباردة. وخلال المظاهرات التي عُرفت بـ “إضراب النساء من أجل السلام” في الأول من نوفمبر1961، والتي شاركت في تنظيمها الناشطة بيلا آبزوغ، خرجت حوالي خمسين ألف امرأة في ستين مدينة في الولايات المتحدة الأمريكية للتظاهر ضد الأسلحة النووية.

استحوذت الحركة المناهضة للأسلحة النووية على الاهتمام الوطني مرة أخرى في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي مع احتجاجات بارزة ضد المفاعلات النووية بعد حادثة جزيرة ثري مايل، وهو الانصهار النووي في محطة توليد الكهرباء في بنسلفانيا في عام 1979. وفي عام 1982، تظاهر مليون شخص في مدينة نيويورك احتجاجًا على الأسلحة النووية ومطالبين بإنهاء سباق التسلح النووي، وكانت هذه واحدة من أكبر الاحتجاجات السياسية في تاريخ الولايات المتحدة.

Screen-Shot-2020-10-25-at-1.34.33-pm.png

معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية

أخذت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي زمام المبادرة في التفاوض على اتفاقية دولية لوقف انتشار الأسلحة النووية في عام 1968. دخلت معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية حد التنفيذ في عام 1970، وقُسِّمت دول العالم إلى مجموعتين: الدول الحائزة على أسلحة ورؤوس نووية، والدول غير الحائزة عليها. وتضمنت الدول التي تمتلك أسلحة نووية الدول الخمس المعروفة بامتلاكها أسلحة نووية في ذلك الوقت: الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد السوفييتي، بريطانيا، فرنسا والصين.

ووفقًا للمعاهدة، وافقت الدول الحائزة على الأسلحة النووية على عدم استخدامها، وعدم مساعدة الدول غير النووية على امتلاك أسلحة نووية. كما اتفقت على تقليل مخزونها النووي تدريجيًا حتى يتم التخلص منه نهائيًا. ووافقت الدول غير الحائزة للنووي على عدم امتلاك أو تطوير أسلحة نووية. وعندما انهار الاتحاد السوفييتي في أوائل التسعينيات، كانت آلاف من الرؤوس النووية منتشرة في جميع أنحاء أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، فقد تم العثور على العديد منها في بيلاروسيا، كازاخستان وأوكرانيا، وتم إبطال مفعول هذه الأسلحة وإعادتها إلى روسيا.

كما أن انتشار السلاح النووي وتوفرِ بعض دول العالم الثالث عليه يُذكي المخاوف من وقوع حوادث نووية، فالولايات المتحدة عبرت في مرحلة معينة، عن مخاوف مما سمته حصول حركة طالبان على مواد نووية من الترسانة الباكستانية. كما أن الدول العربية طالما نددت بامتلاك إسرائيل لسلاح نووي بفضل دعم الدول الغربية لها، وطالبت بتفتيش الترسانة العسكرية الإسرائيلية حفاظا على أمن المنطقة واستقرارها.
وقد شمل هذا القلق أيضا الملف النووي الإيراني حتى وقعت طهران الاتفاق النووي مع القوى الكبرى الذي يقضي بـ"وقف" برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات وتطبيع العلاقات.

200221-Pakistan%20Missiles-GettyImages-1132141711.jpg.jpg

صورة من منظومة الصواريخ الباكستانية القادرة على حمل رأس نووي.

رفضت بعض الدول توقيع معاهدة الحد من انتشار النووي، وأرادت أن يكون لها القرار في تطوير ترسانة نووية من عدمها. ففي عام 1974، أصبحت الهند أول دولة خارج المعاهدة تختبر سلاحًا نوويًا. وتشمل الدول الأخرى غير الموقعة على معاهدة الحد من انتشار النووي باكستان، الكيان الصهيوني، وجنوب السودان. ولِباكستان برنامجٌ نووي معروف. كما يؤمِن الكثير أن للكيان الصهيوني أسلحة نووية رغم أنها لم تؤكد ذلك، وفي ذات الوقت لم تنكره رسميًا، ومثلها دولة جنوب السودان، فلا نعرف بعد إن كانت تمتلك برنامجًا نوويًا أم لا.

gettyimages-916050890-1.jpg

كوريا الشمالية

وقّعت كوريا الشمالية في البداية على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، لكنها أعلنت انسحابها عنها في عام 2003. ومنذ عام 2006، أجرت كوريا الشمالية تجارب لأسلحة نووية على الملأ، وفُرِضت عليها عقوبات من دول وهيئات دولية مختلفة. اختبرت كوريا الشمالية صاروخين باليستيين طويلي المدى عابرين للقارات في عام 2017، أحدها قادرٌ على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية. وفي شهر سبتمبر عام 2017، زعمت كوريا الشمالية أنها اختبرت قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها فوق صاروخٍ باليستيٍّ عابرٍ للقارات. وأعلنت إيران -مع أنها من الدول الموقعة على معاهدة الحد من انتشار النووي- إن لديها القدرة على بدء إنتاج أسلحة نووية في مدة وجيزة.







tipyan
aljazeera





 

لقد تم تفجير اول قنبلة نووية في العالم داخل الولايات المتحدة الاميركية ثم تبعتها اثنان في اليابان على مدينيتي هيروشيما ونجزاكي وتوقعت الولايات المتحدة الاميركية حصول الاتحاد السوفياتي على ما يماثل ذلك بعد 8 اعموام على الاقل ولكن المخابرات السوفياتية كانت على علم بالامر فتم اختراق مشروع منهاتن الذي يقوده اوبن هايمر وصنع الاتحاد السوفياتي قنبلة قريبة للقنبلة الاميركية بعد 4 سنوات فحسب اي بنصف المدة المتوقعة.








 
ناغازاكي اليابانية تحيي الذكرى الـ76 للقصف النووي الأميركي

الخبر نُشر أمس 9 أغسطس


أحيت مدينة ناغازاكي اليابانية، اليوم الاثنين، الذكرى السادسة والسبعين للقصف النووي الأميركي للمدينة، حيث حث عمدة المدينة اليابان والولايات المتحدة وروسيا على بذل المزيد من الجهود لإزالة الأسلحة النووية.

وحث العمدة توميهيسا تاوي في خطابه، في حديقة السلام في ناغازاكي، الحكومة اليابانية على أخذ زمام المبادرة في إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في شمال شرق آسيا، بدلاً من البقاء تحت المظلة النووية الأميركية، في إشارة إلى وعد الولايات المتحدة باستخدام أسلحتها النووية للدفاع عن الحلفاء بدونهم.

كما حض تاوي الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تمتلكان أكبر ترسانات الأسلحة النووية حتى الآن، على بذل المزيد من أجل نزع السلاح النووي، حيث أعرب عن قلقه من أن الدول النووية قد تراجعت عن جهود نزع السلاح وتقوم بتحديث الأسلحة النووية وتصغيرها.

وقال تاوي: "يرجى النظر في بناء منطقة خالية من الأسلحة النووية في شمال شرق آسيا، من شأنها أن تخلق مظلة غير نووية لا مظلة نووية، وتكون خطوة في اتجاه عالم خالٍ من الأسلحة النووية"، داعياً الحكومة اليابانية إلى بذل المزيد من الجهود من أجل نزع السلاح النووي.

وفي الساعة 11:02 صباحاً، في اللحظة التي أسقطت فيها القاذفة بي-29 قنبلة بلوتونيوم، وقف الناجون من الهجوم وغيرهم من المشاركين في الحفل دقيقة صمت تكريماً لأكثر من 70 ألف شخص فقدوا أرواحهم.

وبعد ثلاثة أيام على إلقاء قنبلة أولى على هيروشيما أودت بحياة نحو 140 ألف شخص، استهدف قصف نووي أميركي ناغازاكي في التاسع من أغسطس/ آب 1945، ما أدى إلى سقوط 70 ألف قتيل.

وسمح إلقاء القنبلتين المدمرتين بتركيع اليابان. ففي الخامس عشر من أغسطس 1945، أعلن الإمبراطور هيروهيتو لليابانيين استسلام بلدهم للحلفاء، منهياً بذلك الحرب العالمية الثانية.


alaraby.co.uk


 


هل سنشهد اختفاء صناعة الأسلحة النووية؟

%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9-1.jpg


على مدار سنواتٍ طويلة، كانت منظمة PAX الهولندية تصدر تقاريرًا تفصيلية عن يوم الملحمة الأخيرة المختبئة على مرأى من الجميع. إن تجارة الأسلحة النووية -وهي في الحقيقة تجارة- لا تتم في الغالب في مخابئ سرية تحت الأرض، بل إنها في كل مكانٍ حولنا، تُديرها الشركات والبنوك، التي قد تُصنِّع بطريقةٍ أخرى الهواتف المحمولة أو رقائق الذرة أو المكانس الكهربائية. يجب أن تكون الورقة البحثية الأخيرة التي أصدرتها PAX بعنوان “الاستغلال المحفوف بالمخاطر” في الصفحة الأولى في جميع المنصات الإخبارية في العالم. لماذا ليست في الصفحات الأولى؟ سؤالٌ مثيرٌ للاهتمام!

لاتزال الحرب النووية تشكل تهديدًا للبشرية. صحيحٌ أنها اختفت بشكلٍ عامٍّ من الثقافة الشعبية وخيالنا منذ نهاية الحرب الباردة قبل 30 عامًا، لكن ما لا يعرفه أحدٌ تقريبًا هو أن العديد من الخبراء والمراقبين الجادّين يعتقدون أن الخطر الفعلي للصراع النووي هو اليوم أكبر مما كان عليه في أي وقتٍ في التاريخ. أو خذها من هؤلاء المناهضين للسلام مثل وزيري الخارجية السابقين “هنري كيسنجر” والراحل “جورج شولتز”، لقد حذّروا معًا لسنواتٍ من الخطر الهائل للحرب النووية، ودعوا إلى “عالمٍ خالٍ من الأسلحة النووية”.

لذلك، يجب على الجميع قراءة تقرير PAX؛ لفهم القوى التي تدفع البشرية نحو إبادة نفسها، ولأنه يشرح لماذا اتخاذ الإجراءات المناهضة للسلاح النووي ليس نضالًا بلا معنى، في الواقع، إن التقرير متفائلٌ بشكلٍ مدهش: فقد أدى الضغط العام مؤخرًا إلى انتصارات ملموسة على صناعة الأسلحة النووية، مما يُعلمنا أنه لم يُكتب علينا تدمير أنفسنا!

يوضح تقرير PAX أن هناك 25 شركة حول العالم تشارك بشكلٍ خاص في إنتاج وتصنيع وتطوير الأسلحة النووية. تجني شركة “نورثروب غرومان” الأمريكية أكبر قدرٍ من الأموال من صناعة الأسلحة النووية، مع ما لا يقل عن 24 مليار دولار من العقود النووية الحالية. الشركة الأمريكية الأخرى مثل “رايثيون” للتكنولوجيا و”لوكهيد مارتين” لها مداخيل متقاربة. لكن صناعة الأسلحة النووية هي صناعة عالمية، حيث تستفيد شركاتٌ في أوروبا؛ مثل “إيرباص”، والهند؛ مثل “لارسن وتوبرو”، وروسيا؛ مثل “روستيك”، والصين؛ مثل الشركة العمومية المعروفة بـِ “علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية”، من صناعة نهاية العالم.

كما يدرس التقرير عن كثب البنية التحتية المالية التي يقوم عليها الإنتاج المادي للأسلحة النووية، فهناك ما لا يقل عن 338 شركة مستثمرة أو مُيسِّرة للصناعة النووية. قد تمتلك هذه الشركات أسهُمًا في الشركات النووية، أو تحتفظ بسنداتها، أو تضمن للشركات المصنعة عروض الديون من البنوك، في أي حال، لا يمكن لهذا النظام أن يعمل من دونهم. أعظم مستثمر في الصناعة النووية هو شركة “فانغارد Vanguard”، بمبلغ 51 مليار دولار، تليها شركة “بلاك روك BlackRock” ببضع خطوات، بمبلغ 45 مليار دولار.

لا تشتمل هذه الحالات على عددٍ قليلٍ من الأفراد الذين لهم استثماراتٌ ضخمة في مجال الأسلحة النووية، بل تشمل ملايين الأشخاص الذين استثمروا في صناديق فانغارد وبلاك روك المشتركة، وبالتالي يمتلكون كميّات صغيرة من العديد من الشركات، بما في ذلك شركات مثل “نورثروب غرومان” الأمريكية.

إنه هنا أين يحدد تقرير PAX التأثير والنفوذ الحقيقي الذي يمكن للناس العاديين أن يمارِسوه ضد عمالِقة النووي هؤلاء. في حين أن الحقائق والأرقام كلها مثيرةٌ للاهتمام بما يكفي بحد ذاتها، فإن عمل PAX لا يهدف إلى وضع الجمهور في قوقعة الاستهلاك السلبي للمعلومات، وإنما إلى توفير الأدوات المناسبة للجميع لاتخاذ الخطوات الحقيقية في سبيل تضييق الخناق على الصناعة، مع وجود أملٍ منطقيٍّ في أنه يمكننا في الواقع ببطءٍ ولكن بثبات إرسال هذه الصناعة إلى مزبلة التاريخ.

PAX هي جزءٌ من الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة، المعروفة بـِ “آيكان” اختصارًا. وقد فازت آيكان بجائزة نوبل للسلام عام 2017 لدورها في الترويج لمعاهدة حظر الأسلحة النووية، التي تم تبنيها في ذلك العام في الأمم المتحدة. وافقت الدول الـ 56 التي صادقت على المعاهدة حتى الآن على عدم “تطوير أو اختبار أو إنتاج أو تصنيع أو اقتناء أو امتلاكِ أو تخزين أسلحة نووية”، ولكن ليس هذا فقط؛ فقد تعهّدوا أيضًا بعدم “السماح بأي تمركزٍ أو تركيبٍ أو نشرٍ لأي أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية من أي نوع في أراضيها”.

تكمن أهمية ذلك في أنه بينما لم تصادق أي دولةٍ من الدول التسع التي تمتلك السلاح النووي على المعاهدة، إلا أنها تعتمد على العديد من الدول الأخرى التي لا تمتلك أسلحة نووية في تصنيعها ونقلها. على سبيل المثال؛ إذا صادقت هولندا على المعاهدة، فلن تستطيع شركة إيرباص -التي يقع مقرها الرئيسي هناك- المساعدة في صناعة الصواريخ النووية الفرنسية.

تؤمن آيكان أنه يمكن للضغط الشعبي إجبار حكومات هذه الدول على التصديق على المعاهدة وقطع العلاقات مع صناعة الأسلحة النووية. كما تعتقد أن الحملات التي تدعو صناديق المعاشات التقاعدية إلى التخلي عن الاستثمار في الصناعة النووية يمكن أن تكون أدوات تنظيم قوية لتوليد ضغطٍ مؤثر. هذا ليس حلمًا عابِثًا، انظر -على سبيل المثال- كيف أن حملات سحب الاستثمارات لعبت دورًا مُماثلًا في العزلة الدولية على نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

في حين أن هذا قد لا يكون معروفًا عند الأمريكيين، إلا أن حملة سحب الاستثمارات النووية تحدث بالفعل. على سبيل المثال؛ لقد باع ثاني أكبر صندوق تقاعدٍ على وجه الأرض في النرويج استثماراته في الصناعة النووية، وقام برنامج ABP في هولندا -وهو خامس أكبر صندوق معاشات تقاعدية في العالم- بالمثل. كما أوضح أحد المسؤولين التنفيذيين في برنامج ABP السبب: “التغييرات في المجتمع، وأيضًا على المستوى الدولي، كلها تسير نحو قناعة واحدة، وهي أن الأسلحة النووية لم تعد تتلاءم مع سياسة الاستثمار المستدامة لدينا”.

ويشير التقرير إلى أن الاتجاه العام للصناعة في هبوط. انخفض عدد المؤسسات المالية التي تستثمر في الصناعة النووية أو تسهلها من 390 إلى 338 مؤخرًا، وانخفضت قيمة الأسهم بمقدار 67 مليار دولار، وانخفضت حيازة السندات بمقدار 2 مليار دولار. من الممكن رؤية مستقبل تسري فيه سُنّة ما حدث للأسلحة البيولوجية والكيميائية على أخطر سلاحٍ للدمار الشامل. هذا إذًا يجب أن يكون معركة شاقّة وطويلة، لكن احتمالية الفوز فيها كبيرة. ليس من المحتّم أن يقضي البشر على أنفسهم! ولكن لتجنب هذا المصير، يتحتم علينا دراسة هذا النوع من البحوث الذي أنتجته PAX والبدء في العمل.




tipyan






 
عودة
أعلى