الوطن العربي

التحالف بيتنا
خبراء المنتدى
إنضم
12/12/18
المشاركات
867
التفاعلات
2,232
السلاح الألماني – معايير التصدير في مواجهة حقوق الإنسان

17516103_303.jpg


‏ قوانين متشددة في ألمانيا تؤطر تصدير الأسلحة، وبالرغم من ذلك تقوم شركات أسلحة ألمانية بتزويد أنظمة متسلطة بالسلاح.
كيف يحصل هذا؟
هل يُعتبر دكتاتور شيلي السابق أوغوستو بينوشيت زبونا مقبولا لشركات الأسلحة الألمانية؟
هذا السؤال أثار في 1980 جدلا حادا في ألمانيا. فعندما أراد المستشار هلموت شميت وقف تصدير غواصتين للنظام العسكري في الشيلي، دخل مئات العمال في مصنع للسفن في إضراب، لأنهم كانوا يخشون على مواطن عملهم وطالبوا بإتمام صنع الغواصتين وتسليمهما للشيلي

46429802_303.jpg


هذا الخلاف كان بمثابة مثال على العلاقة الصعبة للألمان مع صادرات الأسلحة. وبدا بعد الحرب العالمية الثانية أولا أنه من غير الممكن أن تقوم شركات ألمانية مجددا بإنتاج أسلحة أو بيعها إلى الخارج. لكن هذا تغير مع إعادة تسليح الجمهورية الاتحادية إبان الحرب الباردة. وبعد تأسيس الجيش الألماني في 1955 نمت صناعة أسلحة محلية أنتجت دبابات وغواصات ومسدسات للقوات المسلحة. وبعد إدراج هذه الأسلحة في الجيش الألماني وتجربتها، أثارت اهتمام الخارج. قوانين صارمة وعلى خلفية التاريخ الألماني كان التعامل مع العتاد العسكري منذ البداية مقننا بصفة متشددة. ويرد في القانون الأساسي أن "الأسلحة الخاصة بخوض الحرب لا يمكن إنتاجها إلا بترخيص من الحكومة الألمانية ودعمها والترويج لها". فقضية إنتاج الأسلحة وصادرات الأسلحة لها مكانتها في الدستور في الجمهورية الاتحادية. وما يعنيه هذا من الناحية العملية موجود ضمن ما يُسمى بقانون مراقبة أسلحة الحروب من عام 1961: من يريد بيع أسلحة إلى الخارج، يحتاج في كل حالة إلى ترخيص الحكومة الألمانية. أما إنتاج الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية فهي ممنوعة أساسا في ألمانيا إضافة إلى إنتاج الألغام والذخيرة العنقودية.
 
أعلى