الذخيرة الخارقة للدروع لسبطانات المدافع ملساء الجوف.

برهان شاهين

التحالف بيتنا
محللي المنتدى
إنضم
18/12/18
المشاركات
1,930
التفاعلات
9,139
البدايـــة التاريخيـــة لهـــا كــانت مـن ألمانيــا النازيــة

الذخيــــرة الخارقــــة للــــدروع لسبطانــــات المدافــــع ملســــاء الجــــوف



أبحاث تطوير المقذوفات الخارقة للدروع المثبتة بزعانف النابذة للقبقاب APFSDS التي تطلق من سبطانات مدافع الدبابات ملساء الجوف smooth-bore guns، بدأت في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، لكنها بوشرت جدياً أثناء الخمسينات في كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. في الولايات المتحدة قرار أتخذ في العام 1954 لإنتاج مدافع دبابات ملساء الجوف من عيار 90 و105 ملم، لكن أي من هذه الأسلحة لم يطور بنجاح. هم تبعوا بعد ذلك بسلاح واعد جداً من نفس النوع عيار 120 ملم، لكن مرة أخرى توقف العمل في العام 1961 بعد قرار الجيش الأمريكي تسليح دباباته بالصواريخ الموجهة guided missiles بدلا من المدافع عالية السرعة.. على العموم، المقذوفات الأمريكية المبكرة من هذا النوع التي أطلق عليها T320، استخدمت مع المدفع أملس الجوف T208 عيار 90 ملم المثبت على الدبابة T95. كان للخارق penetrators في هذه القذائف نسبة طول/قطر منخفضة آنذاك، حيث تذكر بعض المصادر أن قطره بلغ 37 ملم.



في ذلك الوقت الخوارق كانت ما تزال تصنع من كربيد التنغستن tungsten carbide، الذي لم يكن يسمح بنسبة طول/قطر مرتفعة بسبب هشاشته المرتفعة brittleness، فلم يكون مناسباً لتصنيع هذا النوع من الذخيرة. رغم ذلك استطاعت هذه المقذوفات تحقيق سرعة فوهة بلغت 1525 م/ث، وهي أعلى بكثير من تلك المتحققة بالقذائف المعاصرة نوع APDS. في بداية الستينات أستطاع المدفع الأمريكي Delta من عيار 120 ملم، إطلاق مقذوفات APFSDS بسرعات أعلى، بلغت 1675 م/ث. ولكن كان لا يزال لخوارق هذه القذائف نسب منخفضة من معادلة الطول/القطر، بلغت نحو 8/1. مع ذلك هي كانت قادرة على تحقيق اختراقات لنحو 300 ملم في الفولاذ عند زاوية اصطدام طبيعية من مسافة 1920 م والتي عرضت تفوق مقذوفات APFSDS على منافستها APDS. وتتفاوت سرعات مقذوفات APFSDS الحديثة بين المنتجين، وتتراوح عموماً ما بين 1500-1800 م/ث، وتسير القباقيب بسرعة مماثلة تقريباً عند مرحلة الافتراق والانفصال separation، وقد يصل مدى سقوطهم لعدة مئات من الأمتار، مما قد يلحق إصابات خطيرة بأفراد القوات الصديقة المرافقة إذا كانت على نفس محور رمي المدفع.



الجيش السوفييتي كان أكثر إصراراً وديمومة في عمله على تطوير مدافع الدبابات ملساء الجوف smooth-bore guns، حيث بوشرت أعمال البحث في العام 1956 وتم تبني المدفع U-5T عيار 115 ملم لصالح الدبابة T-62 التي دخلت حيز الإنتاج الكمي العام 1962. وعلى النقيض من ذلك، لم يتبنى الجيش الأمريكي المدافع ملساء الجوف حتى العام 1981 وإن كان أحرز تقدم كبير في تطوير الذخيرة APFSDS المطلقة من المدافع المحلزنة باستخدام أطواق القيادة الإنزلاقية. الذخيرة السوفييتية APFSDS التي أطلقت من الدبابة T-62 كانت نسخة مماثلة تقريباً لذخيرة Peenemunde Arrow التي طورت في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية لصالح المدفعية بعيدة المدى. هذا النوع من الذخائر السهمية الذي طور في مختبرات البحث والديناميكيا الهوائية الألمانية في مدينة Peenemunde خلال السنوات 1942-1945، كان يطلق مقذوفات أشبه بالنبل أو السهم dart-like، صممت بشكل رئيس للاستخدام مع قطع مدفعية الجيش الألماني القياسية ذات السبطانات الملساء.



البداية السوفييتية مع المدافع ملساء الجوف كانت مع السلاح T-12 المضاد للدبابات من عيار 100 ملم والذي أدخل الخدمة العام 1955 لاستبدال مدفع آخر مماثل في العيار هو BS-3 لكن مع سبطانة محلزنة. المدفع T-12 كان مع قابلية اختراق جيدة للدروع بلغت نحو 215 ملم على مسافة 1000 م بالمقارنة إلى 170 ملم فقط مع نظيره الأسبق BS-3. وعندما سمع رئيس الوزراء السوفييتي آنذاك " نيكيتا خروشوف" Nikita Khrushchev بهذا الأمر، طلب تثبيت سلاح مماثل على الدبابة الجديدة T-62 يستخدم نفس طلقات المدفع T-12. على أية حال، المشكلة في استخدام ذخيرة المدفع T-12 كانت تتركز على طولهم الكبير والبالغ 1200 ملم، مما أحدث تقييدات في عملية التحميل بسبب محدودية قياسات كوات سقف البرج. أضف لذلك، في نهاية الخمسينات ظهرت في الغرب مدافع دبابات بقطر أكبر، لذا كان هناك حاجة ماسة لدبابة جديدة مع مدفع بقطر أكبر. هكذا، باشر مصنع المدفعية رقم 9 العمل على تطوير مدفع دبابة حديث أملس الجوف من عيار 115 ملم حمل التعيين U-5TS أو التعيين الرسمي 2A20، ليدخل السلاح الجديد الخدمة العام 1959 على الدبابة المتوسطة T-62.




 
أعلى