أبيات شعر عن الأخلاق

الموضوع في 'الثقافة و الآداب' بواسطة last-one, بتاريخ ‏17/12/2018.

  1. last-one

    last-one طاقم الإدارة عضو مجلس الادارة

    إنضم :
    ‏11/12/2018
    المشاركات:
    1,352
    الإعجابات:
    4,988
    نقاط الجائزة:
    113
    [​IMG]


    أبيات شعر عن الأخلاق : كلمات رائعة تشع فضلا وأدبا وحسن خلق

    قال سبحانه وتعالى مزكيا الحبيب المصطفى – عليه الصلاة والسلام – : ” وإنك لعلى خلق عظيم ” ( القلم 4 ) .

    وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ” .

    من هنا كانت الأخلاق الحجر الأساس في بناء شخصية الإنسان وسمو نفسه وروحه عن الذنوب وخواطر النفس السيئة . ولقد كان للشعر النصيب الأكبر من تناول موضوع الأخلاق في قصائده ، فخلّف لنا مجموعة خالدة من أجمل الأبيات التي تمجد مكارم الأخلاق وأصحابها .

    أبيات شعر عن الأخلاق ( 1 )

    قال أمير الشعراء أحمد شوقي في بيته المشهور :

    وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت * فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

    وقال أيضا:

    وإذا أصيب القوم في أخلاقهم * فأقم عليهم مأتما وعويلا

    وقال أيضا :

    صلاح أمرك للأخلاق مرجعه * فقوّم النفس بالأخلاق تستقم

    قال المتنبي :

    وما الحسن في وجه الفتى شرفا له * إذا لم يكن في فعله والخلائق

    قال معروف الرصافي في قصيدته الرائعة ” هي الأخلاق تنبت كالنبات ” .

    هي الاخلاقُ تنبتُ كالنبات * إذا سقيت بماء المكرمات

    تقوم إذا تعهدها المُربي * على ساق الفضيلة مُثمِرات

    وتسمو للمكارم باتساق * كما اتسقت أنابيبُ القناة

    وتنعش من صميم المجد رُوحا * بأزهارٍ لها متضوعات

    ولم أر للخلائق من محلّ * يُهذِّبها كحِضن الأمهات

    فحضن الأم مدرسة تسامت * بتربية البنين أو البنات

    وأخلاقُ الوليد تقاس حسنا * بأخلاق النساءِ الوالدات

    وليس ربيب عالية المزايا * كمثل ربيب سافلة الصفات

    وليس النبت ينبت في جنان * كمثل النبت ينبت في الفَلاة

    قال محمود الأيوبي :

    والمرء بالأخلاق يسمو ذكره * وبها يُفضل في الورى ويُوقر

    قال أبو تمام :

    فلم أجد الأخلاق إلا تخلقا * ولم أجد الأفضال إلا تفضلا

    قال مسعود سماحة :

    جمال الخلق أفضل من جمال * يغطي قبح خلق في مليح

    فكم من سوء خلق في جميل * وكم من حسن نفس في قبيح

    أبيات شعر عن الأخلاق ( 2 )

    قال شاعر النيل حافظ إبراهيم في قصيدته الرائعة ” كم ذا يكابد عاشق ويلاقي ” :

    فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً * فَقَدِ اِصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ

    فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا * عِلمٌ وَذاكَ مَكارِمُ الأَخلاقِ

    وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّنا * بِالعِلمِ كانَ نِهايَةَ الإِملاقِ

    وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ * تُعليهِ كانَ مَطِيَّةَ الإِخفاقِ

    لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ * ما لَم يُتَوَّج رَبُّهُ بِخَلاقِ

    كَم عالِمٍ مَدَّ العُلومَ حَبائِلاً * لِوَقيعَةٍ وَقَطيعَةٍ وَفِراقِ

    وَفَقيهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ * لِمَكيدَةٍ أَو مُستَحَلِّ طَلاقِ

    يَمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ عِمامَةٌ * كَالبُرجِ لَكِن فَوقَ تَلِّ نِفاقِ

    يَدعونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا * أَنَّ الَّذي يَدعونَ خِدنُ شِقاقِ

    وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ * ما لا تُحِلُّ شَريعَةُ الخَلّاقِ

    قَتَلَ الأَجِنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً * جَمَعَ الدَوانِقَ مِن دَمٍ مُهراقِ

    وَأَديبِ قَومٍ تَستَحِقُّ يَمينُهُ * قَطعَ الأَنامِلِ أَو لَظى الإِحراقِ

    يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُقولِ بَيانُهُ * فَكَأَنَّهُ في السِحرِ رُقيَةُ راقي

    في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ لُعابُهُ * سُمّاً وَيَنفِثُهُ عَلى الأَوراقِ

    لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَومَهُ * بِبَيانِهِ وَيَراعِهِ السَبّاقِ

    مَن لي بِتَربِيَةِ النِساءِ فَإِنَّها * في الشَرقِ عِلَّةُ ذَلِكَ الإِخفاقِ

    الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها * أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

    قال أبو الأسود الدؤلي :

    لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ * عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتَ عَظيمُ

    ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيّها * فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ

    فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدى * بِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ

    قال صفي الدين الحلي :

    إنّا لَقَوْمٌ أبَتْ أخلاقُنا شَرفا * أن نبتَدي بالأذى من ليسَ يوذينا

    بِيضٌ صَنائِعُنا ، سودٌ وقائِعُنا * خِضرٌ مَرابعُنا ، حُمرٌ مَواضِينا

    أبيات شعر عن الأخلاق ( 3 )

    قال السموأل :

    إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ * فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ

    وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها * فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ

    وها هو الإمام الشافعي يبدع بنفائس من الأبيات الحكيمة فيقول :

    الناس بالناس مادام الحياء بهم * والسعد لاشك تارات وهبات

    وأفضل الناس مابين الورى رجل * تقضى علي يده للناس حاجات

    لاتمنعن يد المعروف عن أحد * مادمت مقتدرا فالسعد تارات

    واشكر فضائل صنع الله إذ جعلت * إليك لا لك عند الناس حاجات

    قد مات قوم وما ماتت مكارمهم * وعاش قوم وهم في الناس أموات

    وقال أيضا :

    إذا رمتَ أن تحيا سليما منَ الرَّدى * وَدِيُنكَ مَوفُورٌ وَعِرْضُكَ صَيِّنُ

    فَلاَ يَنْطقنْ مِنْكَ اللسَانُ بِسوأة * فَكلُّكَ سَوءاتٌ وَلِلنَّاسِ أعْينُ

    وَعَاشِرْ بمَعْرُوفٍ ، وَسَامِحْ مَنِ اعتَدَى * ودافعُ ولكن بالتي هي أحسنُ

    قالت عائشة التيمورية :

    ما الحظ إلا امتلاك المرء عفته * وما السعادة إلا حسن أخلاق

    ونختم بروائع نفيسة للإمام علي – رضي الله عنه – :

    صُنِ النَفسَ وَاِحمِلها عَلى ما يزيِنُها * تَعِش سالِما وَالقَولُ فيكَ جَميلُ

    وَلا تُرِينَّ الناسَ إِلّا تَجَمُّلا * نَبا بِكَ دَهرٌ أَو جَفاكَ خَليلُ

    وَإِن ضاقَ رِزقُ اليَومِ فَاِصبِر إِلى غَد * عَسى نَكَباتِ الدَهرِ عَنكَ تَزولُ

    يَعِزُّ غَنِيُّ النَفسِ إِن قَلَّ مالُهُ * ويَغنى غَنِيُّ المالِ وَهوَ ذَليلُ

    وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّون * إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ

    جَوادٌ إِذا اِستَغنَيتَ عَن أَخذِ مالِهِ * وَعِندَ اِحتِمالِ الفَقرِ عَنكَ بَخيلُ

    فَما أَكثَرَ الإِخوان حينَ تَعدّهُم * وَلَكِنَهُم في النائِباتِ قَليلُ
     
    آخر تعديل: ‏17/12/2018
    أعجب بهذه المشاركة المنشار
  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة
  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة