last-one

طاقم الإدارة
عضو مجلس الادارة
إنضم
11/12/18
المشاركات
5,286
مستوى التفاعل
15,658



أبيات شعر عن الأخلاق : كلمات رائعة تشع فضلا وأدبا وحسن خلق

قال سبحانه وتعالى مزكيا الحبيب المصطفى – عليه الصلاة والسلام – : ” وإنك لعلى خلق عظيم ” ( القلم 4 ) .

وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ” .

من هنا كانت الأخلاق الحجر الأساس في بناء شخصية الإنسان وسمو نفسه وروحه عن الذنوب وخواطر النفس السيئة . ولقد كان للشعر النصيب الأكبر من تناول موضوع الأخلاق في قصائده ، فخلّف لنا مجموعة خالدة من أجمل الأبيات التي تمجد مكارم الأخلاق وأصحابها .

أبيات شعر عن الأخلاق ( 1 )

قال أمير الشعراء أحمد شوقي في بيته المشهور :

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت * فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وقال أيضا:

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم * فأقم عليهم مأتما وعويلا

وقال أيضا :

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه * فقوّم النفس بالأخلاق تستقم

قال المتنبي :

وما الحسن في وجه الفتى شرفا له * إذا لم يكن في فعله والخلائق

قال معروف الرصافي في قصيدته الرائعة ” هي الأخلاق تنبت كالنبات ” .

هي الاخلاقُ تنبتُ كالنبات * إذا سقيت بماء المكرمات

تقوم إذا تعهدها المُربي * على ساق الفضيلة مُثمِرات

وتسمو للمكارم باتساق * كما اتسقت أنابيبُ القناة

وتنعش من صميم المجد رُوحا * بأزهارٍ لها متضوعات

ولم أر للخلائق من محلّ * يُهذِّبها كحِضن الأمهات

فحضن الأم مدرسة تسامت * بتربية البنين أو البنات

وأخلاقُ الوليد تقاس حسنا * بأخلاق النساءِ الوالدات

وليس ربيب عالية المزايا * كمثل ربيب سافلة الصفات

وليس النبت ينبت في جنان * كمثل النبت ينبت في الفَلاة

قال محمود الأيوبي :

والمرء بالأخلاق يسمو ذكره * وبها يُفضل في الورى ويُوقر

قال أبو تمام :

فلم أجد الأخلاق إلا تخلقا * ولم أجد الأفضال إلا تفضلا

قال مسعود سماحة :

جمال الخلق أفضل من جمال * يغطي قبح خلق في مليح

فكم من سوء خلق في جميل * وكم من حسن نفس في قبيح

أبيات شعر عن الأخلاق ( 2 )

قال شاعر النيل حافظ إبراهيم في قصيدته الرائعة ” كم ذا يكابد عاشق ويلاقي ” :

فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً * فَقَدِ اِصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ

فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا * عِلمٌ وَذاكَ مَكارِمُ الأَخلاقِ

وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّنا * بِالعِلمِ كانَ نِهايَةَ الإِملاقِ

وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ * تُعليهِ كانَ مَطِيَّةَ الإِخفاقِ

لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ * ما لَم يُتَوَّج رَبُّهُ بِخَلاقِ

كَم عالِمٍ مَدَّ العُلومَ حَبائِلاً * لِوَقيعَةٍ وَقَطيعَةٍ وَفِراقِ

وَفَقيهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ * لِمَكيدَةٍ أَو مُستَحَلِّ طَلاقِ

يَمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ عِمامَةٌ * كَالبُرجِ لَكِن فَوقَ تَلِّ نِفاقِ

يَدعونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا * أَنَّ الَّذي يَدعونَ خِدنُ شِقاقِ

وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ * ما لا تُحِلُّ شَريعَةُ الخَلّاقِ

قَتَلَ الأَجِنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً * جَمَعَ الدَوانِقَ مِن دَمٍ مُهراقِ

وَأَديبِ قَومٍ تَستَحِقُّ يَمينُهُ * قَطعَ الأَنامِلِ أَو لَظى الإِحراقِ

يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُقولِ بَيانُهُ * فَكَأَنَّهُ في السِحرِ رُقيَةُ راقي

في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ لُعابُهُ * سُمّاً وَيَنفِثُهُ عَلى الأَوراقِ

لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَومَهُ * بِبَيانِهِ وَيَراعِهِ السَبّاقِ

مَن لي بِتَربِيَةِ النِساءِ فَإِنَّها * في الشَرقِ عِلَّةُ ذَلِكَ الإِخفاقِ

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها * أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

قال أبو الأسود الدؤلي :

لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ * عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتَ عَظيمُ

ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيّها * فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ

فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدى * بِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ

قال صفي الدين الحلي :

إنّا لَقَوْمٌ أبَتْ أخلاقُنا شَرفا * أن نبتَدي بالأذى من ليسَ يوذينا

بِيضٌ صَنائِعُنا ، سودٌ وقائِعُنا * خِضرٌ مَرابعُنا ، حُمرٌ مَواضِينا

أبيات شعر عن الأخلاق ( 3 )

قال السموأل :

إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ * فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ

وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها * فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ

وها هو الإمام الشافعي يبدع بنفائس من الأبيات الحكيمة فيقول :

الناس بالناس مادام الحياء بهم * والسعد لاشك تارات وهبات

وأفضل الناس مابين الورى رجل * تقضى علي يده للناس حاجات

لاتمنعن يد المعروف عن أحد * مادمت مقتدرا فالسعد تارات

واشكر فضائل صنع الله إذ جعلت * إليك لا لك عند الناس حاجات

قد مات قوم وما ماتت مكارمهم * وعاش قوم وهم في الناس أموات

وقال أيضا :

إذا رمتَ أن تحيا سليما منَ الرَّدى * وَدِيُنكَ مَوفُورٌ وَعِرْضُكَ صَيِّنُ

فَلاَ يَنْطقنْ مِنْكَ اللسَانُ بِسوأة * فَكلُّكَ سَوءاتٌ وَلِلنَّاسِ أعْينُ

وَعَاشِرْ بمَعْرُوفٍ ، وَسَامِحْ مَنِ اعتَدَى * ودافعُ ولكن بالتي هي أحسنُ

قالت عائشة التيمورية :

ما الحظ إلا امتلاك المرء عفته * وما السعادة إلا حسن أخلاق

ونختم بروائع نفيسة للإمام علي – رضي الله عنه – :

صُنِ النَفسَ وَاِحمِلها عَلى ما يزيِنُها * تَعِش سالِما وَالقَولُ فيكَ جَميلُ

وَلا تُرِينَّ الناسَ إِلّا تَجَمُّلا * نَبا بِكَ دَهرٌ أَو جَفاكَ خَليلُ

وَإِن ضاقَ رِزقُ اليَومِ فَاِصبِر إِلى غَد * عَسى نَكَباتِ الدَهرِ عَنكَ تَزولُ

يَعِزُّ غَنِيُّ النَفسِ إِن قَلَّ مالُهُ * ويَغنى غَنِيُّ المالِ وَهوَ ذَليلُ

وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّون * إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ

جَوادٌ إِذا اِستَغنَيتَ عَن أَخذِ مالِهِ * وَعِندَ اِحتِمالِ الفَقرِ عَنكَ بَخيلُ

فَما أَكثَرَ الإِخوان حينَ تَعدّهُم * وَلَكِنَهُم في النائِباتِ قَليلُ
 
التعديل الأخير:
أعلى